هل يجوز صيام يوم الجمعة، فرض الله العديد من العبادات على عباده فكان منها الصلاة والصيام والزكاة والحج بحيث لا يسأم الإنسان من تكرارها فهي بمثابة شكر الله عز وجل وتعظيمه على النعم التي أنعمها علينا، والصيام إحدى هذه العبادات التي شرعها الله لعباده في الإسلام وهي الإمساك عن كافة المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية الصوم.

الفرائض هي أوامر الله عز وجل والتي لا يُمكن التراخي عنها أو مُخالفتها مثل الصلاة والصوم في رمضان والزكاة المفروضة، وهذه مسلمٌ بها ولا تغيير فيها ولا تحريف، ولكن من باب الزيادة في العبادة يُمكن للإنسان الزيادة في الصلوات النافلة، والصوم نافلة، فهي عبارة عن الاجتهاد والزهد في العبادة وهذا جميل جداً، والصيام في يوم الجمعة هو أحد الأسئلة التي يتساءل عنها البعض بجواز الصيام في هذا اليوم أم لا.

تعريف الصيام

هو الصوم أو الإمتناع عن المفطرات من بزوغ الفجر الصادق حتى غروب الشمس، والمفطرات مثل الطعام والشراب والجماع أو الشتم أو الغيبة والنميمة، وقد فرض الله هذه العبارة لحكم عديدة أهمها بأنه وسيلة لتحقيق التقوى في قلب المسلم فالصيام مدرسة خُلقية عظيمة ينبغى على المسلم أن يتعلم ضبط النفس فيها ومقاومة الاهواء وحُسن الخُلق وتطهير نفسه من الرذائل والتمسك بالعبادة والتقرب من الله بالطاعات.

شروط صحة الصيام

للصيام ثلاثة شروط لا رابع لها والتي تم توضيحها من قبل السنة النبوية وقام بتفصيلها الفقهاء في كتب الفقه وهي كما يلي:

  • الإسلام: إذ لا يصح أي عبادة من غير الإسلام فهو الدين الفارض لهذه العبادات من صلاة وصيام وغيرها.
  • النية: وهي شرط أساسي في كافة العبادات ليتم صحتها.
  • الطهارة: وهو شرط خاص بالنساء وهو طهارتها من أي حيض أو نفاس وقد أتاح الله لها رخصة في مثل هذه الأيام بالفطرة.

هل يجوز صيام يوم الجمعة

بحسب ما أجاب عنه غالبية الفقهاء في صيام يوم الجمعة بان التطوع في صيام الجمعة لابد من صيام يومٍ قبله أو يومٍ بعده وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يُصام يوم الجمعة فقد قال صلى الله عليه وسلم:”  إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، ولما صامت إحدى زوجاته ﷺ يوم الجمعة، قال: هل صمت أمس؟ قالت: لا، قال: هل تصومين غدًا؟ قالت: لا، قال: أفطري.

وإن كان صيام يوم الجمعة عن فريضة فلا حرج بإذنه تعالى، لأنه ما خص الجمعة ولكن من المعروف أن يوم الجمعة يوم راحة وعدم عمل أو لأسباب أخرى، فصام الجمعة قضاءاً لما عليه من رمضان أو نذر أو غير ذلك، وكان صيام الجمعة عنده لأنه أيسر عليه بسبب قضاء الأعمال في الأيام الأخرى، والأفضل أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده من باب الإحتياط، والأفضل أكثر صيام يوم قبل ويوم بعد الخميس والجمعة والسبت وهذا أبعد عن الشبهة من باب دع ما يُريبك إلى ما لا يُريبك، والنهي من النبي صلى الله عليه وسلم جاء من باب النهي عن التطوع في هذا اليوم ويجب أن يكون قبله يوم أو بعده يوم، هذا والله اعلم وأجل.