أبغض الحلال عند الله الطلاق وقد دعا الدين الإسلامي إلى التريث كثيراً قبل إتخاذ قرار الطلاق أو رمي يمين الطلاق، فقد يجد بعض الأزواج غياب التفاهم وإستحالة إستمرار الحياة معاً وهو ما قد يدفع الزوج للبحث عن الخلاص والذهاب إلى أبغض الحلال وهو الطلاق من أجل الحفاظ على الود بينهما، وإستحالة العيش بينهما وفي حالات الغضب قد يصدر عن الزوج بعض الألفاظ التي قد يكون من بينها رمي يمين الطلاق على الزوجة، وهُنا نود السؤال هل يقع الطلاق وقت الغضب ففي حالة قيام الزوج برمي اليمين وهو في حالة غضب فهل يُؤخذ به ويتم العمل بما جاء فيه وتطليق الزوجة من الزوج وفق ما جاء بها، وهُنا نود معرفة هل يقع الطلاق وقت الغضب وكيف يتم النظر في هذه القضية من الناحية الدينية.

حكم الطلاق عند الغضب الشديد

الإسلام في نظره لنا وقت الغضب يراعي الحالة الخاصة بنا، فالغصب يخرج الإنسان عن الحالة الطبيعية الخاصة به فهو حالة غير سوِية ولهذا فإن الدين الإسلامي يراعي هذه الحالة ويرغب في رفع الحرج عن الشخص الغاضِب ولرفع الحرج عنه، ولكن هل يقع الطلاق في وقت الغضب إذا رمى الزوج اليمين على زوجته فقد قال تعالى ” ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ” فهذه الآية تُدلل على أن الإنسان وقت الغضب يكون عجولاً ومتسرعاً للشر، وهُنا نود التعرف على حكم الطلاق عند الغضب الشديد وما هي الدلالة الخاصة به.

حكم الطلاق وقت الغضب

فالطلاق يجب أن يتوافر فيه عزم الزوجين عليه لقوله تعالى ” وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ” فالطلاق لا يؤخذ به في حالة الغضب وغياب التخطيط له وضبط النفس خلاله، فالطلاق إذا وقع منك في حالة الغضب الشديد وغيبة الشعور الخاصة بك فأنت لم تدرك نفسك، ففي حالة غياب الشعور وسيطرة الغضب على الزوج لا يؤخذ بالطلاق ويمكن العدول عنه ولكن يجب عليه أن يثبت ذلك وأن تعترف الزوجة بأنه زوجها كان في حالة غضب ولا يقع الطلاق لأنها في حالة كونها غاضبة لا يُمكن أن يقع الطلاق.