اختر احدى المكتبات الاسلامية التاريخية واكتب عنها نبذة مختصرة، عند دراسة الطلبة في موادهم الدراسية يمر بهم العديد من الفروض المنزلية التي لا يجدون لها حلاً نموذجياً ومن الممكن أن يكون للطالب تساؤلات منهجية وغير منهجية، إذ لابد في هذه الحالة من توفير إجابة الأسئلة التي من الممكن أن تكون صعبة على بعض الطلاب وامتلاكهم للحل النموذجي للسؤال.

سؤال كتاب مهارات البحث المستوى الأول من النظام الفصلي للفصل الدراسي الأول، والذي يطلب من الطالب أن يختار مكتبة اسلامية تاريخية وكتابة نبذة عنها، حيث كانت هناك مكتبات اسلامية شهيرة في العصور الماضية من عصور الخلافات الإسلامية.

أشهر المكتبات في الإسلام

هناك العديد من المكتبات الإسلامية التي اشتهرت على مدى السنين في الخلافات الإسلامية السابقة، بحسب ما قال القلقشندي رحمه الله: قد كان للخلفاء والملوك في القديم بها -أي بخزائن الكتب- مزيد اهتمام، وكمال اعتناء، حتى حصلوا منها على العدد الجم، وحصلوا على الخزائن الجليلة، ويقال: إن أعظم خزائن الكتب في الإسلام ثلاث، وهي كما يلي:

  • خزانة الخلفاء الراشدين العباسيين ببغداد واسمها بيت الحكمة أو دار الحكمة.
  • خزانة الخلفاء الفاطميين بمصر واسمها دار العلم أ, بيت الحكمة او دار الحكمة أيضاً.
  • خزانة بني أمية بالأندلس.

اختر احدى المكتبات الاسلامية التاريخية واكتب عنها نبذة مختصرة

سنتحدث في هذه الإجابة عن مكتبة بيت الحكمة: لم يذكر في التاريخ سنة إنشاء هذه المكتبة والمعروف أنه تم انشائها على يد الخليفة العباسي هارون الرشيد في العام 193هـ، بحيث كانت المكتبة الحاضرة الثقافية والفكرية للعصر الهليني بعد أثينا، وقد جمعت هذه المكتبة الكتب المؤلفة والمترجمة وكانت تصب جل إهتمامها على الترجمة والنقل، وكان لها مدير يقوم بالإشراف على كافة شؤونها وكان يُسمونه المؤرخون العرب بصاحب بيت الحكمة.

قام هارون الرشيد بتوسيع المكتبة بإلحاق عدد كبير بها من أشهر علماء العصر والمترجمين، وأصبحت مركزاً للترجمة والنسخ والتأليف والمطالعة، وكان القراء والمؤلفون يطلعون على المصادر بمراجعتها من خلال المكتبة وقد كان مخصص للمترجمين كتاب حذاق يكتبون ما يُملى عليهم، كما كان هناك النساخ الذين ينسخون لأنفسهم أو لغيرهم بالأجر، وقد كانت مكتبة دار الحكمة أكبر خزائن الكتب في العصر العباسي حيث اشتهرت وأخذت مكانة بمكتبتها ومتحفها، واجتمع في المكتبة العلماء والباحثون للدرس والبحث وكان يلجأ لها طلاب العلم والمعرفة من كل حدب وصوب، وكان فيها تدريس علوم الطب والهندسة والحكمة والفلسفة وغيرها من العلوم، وقد كان لها الأثر الواضح في تطور الثقافة العربية وازدهار الحركة العلمية في ذلك الوقت وقد بلغت ذروتها في عهد الخليفة المأمون.