معلومات عن فيروس كورونا، فيروس لم يسبق له مثيل إذ أطلق عليه الباحثون اسم 2019-nCov، وتم تصنيفه من سلالة فيروس كورونا، وهو عبارة عن مجموعة من الفيروسات تصيب الحيوانات في الغالب ومن الممكن انتقاله إلى البشر مثل ما كان فيروس سارس حيث تفشى وقضى على عدد كبير من الناس، وفيروس كورونا يعمل على انتشار التهابات حادة بالجهاز التنفسي، فهو من مجموعة الفيروسات التي يخشاها الأطباء والذي أدى إلى اصابة العشرات من الضحايا في الصين.

عد الباحثون أن فيروس كورونا بأنه يشبه اثنين من الفيروسات القاتلة مجتمعة، فيروس سارس الذي أدى إلى وفاة 9% ممن أصيبوا به، فيروس ميرس الشرق الأوسط الذي أدى إلى وفاة 35% ممن أصيبوا به، وتبدأ أعراض الإصابة بالفيروس بارتفاع درجات الحرارة ويتبعها عال جاف بعد أسبوع يكون احساساً  بضيق في التنفس.

ماهو مرض كورونا

فيما يُعرف عنه بأنه فيروس مرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وهو فيروس ذو حمض نووي يبوزي مفرد الخيط إيجابي الإتجه وينتمي لجنس فيروسات كورونا بيتا، وقد أطلق عليه الباحثون في البداية فيروس كورونا الجديد 2012م إذ تم التبليغ عنه في عام 2012م وقد كان تسلسلاً لجينوم الفيروس، من فيروس  عُزل من عينات مخاطية قد أصيب شخص بالمرض في العام 2012م عندما تفشت الأنفلونزا الجديدة.

تم التبليغ عن عدة حالات مصابة بفايروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في العام 2015 في أكثر من 21 دولة وكان منها عدة دول عربية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن ومصر وسلطنة عمان بالإضافة إلى تركيا وبنغلادش والجزائر وأندونيسيا والنمسا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتايلاند والفلبين، إذ يُعتبر هذا الفيروس بحسب ما حددته منظمة الصحة العالمية بأنه من المحتمل أن يكون وباءاً في المستقبل ووضع على قائمة البحث والتطوير المستعجل.

مصدر فيروس كورونا

لحتى هذه اللحظة لم يتم تحديد مصدر هذه السلالة الفيروسية الجديدة ولكن وضع الأطباء والباحثون عدة احتمالات أهمها ما يلي:

  • من الممكن أن يكون أحد فيروسات كورونا التي تصيب الإنسان حدث له تطفير وأصبحت السلالة الجديدة المطفرة قادرة على إصابة الكلى وهي خاصية غير متواجدة في فيروسات كورونا الأخرى.
  • قد يكون نوع من الفيروسات التي تصيب الحيوان في الأصل ونتيجة انتقاله للإنسان أصبح متكيفاً تحت الضغط وأصبح قادراً على إصابة الإنسان وزادت قدراته في اصابة خلايا الكلى بدلاً من اصابة الجهاز التنفسي.
  • وفي دراسة حديثة تمكن فريق طبي مشترك من جامعة كولومبيا الأمريكية ووزارة الصحة السعودية توصلوا لى أنه من الممكن أن يكون الفايروس مصدره الأساسي هم الخفافيش وقد تم عزله من إحدى عينات الخفافيش بالمملكة.

ما هي اعراض مرض كورونا

فيما توصل إليه الباحثون والأطباء فقد حددوا أعراض الإصابة بالمرض والتي يكون في أولها التهابات في قناة التنفس العلوي وبعضاً من أعراض الإنفلونزا مثل السعال والعطاس وانسداد الجيوب الأنفية، بالإضافة إلى افرازات مخاطية من الأنف وارتفاع درجة الحرارة لتصل إلى حوالي 39 درجة في 24 ساعة مع بداية الأعراض، أيضاً من الممكن الإصابة في الجهاز التنفسي السفلي والتأثير على الجهاز التنفسي، وفيروس كورونا يُؤدي إلى فشل الكلى مع احتمالية الوفاة خصوصاً في صفوف المسنين ومن لديهم أمراضاً مزمنة أو ممن هم مثبطين مناعياً، إذاً أعراضه كما يلي:

  • سعال.
  • حمى.
  • التهاب رئوي حاد.
  • إسهال. (في بعض الحالات)
  • قيء.(في بعض الحالات)
  • عطاس

اسباب فيروس كورونا

يتساءل العديد من الأشخاص عن وجهة قدوم فيروس كورونا الخطير، فإنه من المعتقد بأن  سبب فيروس كورونا هي الحيوانات إذ إن السلالات التي تسببت في مرض سارس وميرس لم يكن مصدرهما البشر، فإن الحيوانات تحمل العديد من الفيروسات الخطيرة ولكن من غير المعتاد انتقالها للبشر، ووضح البروفيسور أندرو إيستون من كلية علوم الحياة بجامعة واريك بقوله:” في معظم الحالات، يوجد حاجز، ولا يستطيع الفيروس عبوره”.

أضاف البروفيسور أندرو إيستون بقوله بخصوص سبب المرض:” لكن في بعض الأحيان إذا تعرض الجهاز المناعي لشخص ما للضعف، أو إذا ظهرت بعض العوامل المهمة الأخرى التي من شأنها أن تتيح للفيروس فرصة للهجوم، فقد يصاب الشخص بمرض يسببه هذا الفيروس”، ولكن في الغالب يبدأ الخطر من طفرة غريبة، وقد أشار إلى امكانية  تكيف الفيروس عند اصابته بجسم الإنسان والتطوير من خصائصه بقوله: “عادة ما يتعين على الفيروسات أن تغير من نفسها بطريقة ما لتحصل على فرصة النمو بشكل صحيح في جسد العائل الجديد”.

طرق انتقال فيروس كورونا

كما أشار الأطباء والباحثون أن الفيروس ينتشر نتيجة استنشاق الرذاذ التنفسي من المريض أو من الأسطح الملوثة مثل المخدات (الوسائد) والألحفة (الشراشف) وغيرها، وقد ثبت بأن الفيروس قادر على الإنتقال بين الناس بحيث تمت إصابة عدد من العاملين في المجال الصحي به من خلال العدوى من المرضى، وقد أوصت منظمة الصحة العالمية العاملين في مجال الصحة باستخدام كافة الإجراءات الوقائية للأمراض التنفسية عند الكشف على المصابين بالفيروس.

كما وتوصلوا إلى أن فترة حضانة الفيروس بحسب الدراسات في الغالب 12 يوماً حيث يحتفظ الفيروس بقدرته الإمراضية خارج جسم الإنسان لمدة ستة أيام في بيئة سائلة وعلى الأسطح الجافة ثلاث ساعات.

هل يوجد علاج لفيروس كورونا

لم يتمكن الخبراء والأطباء باستنتاج علاج نهائي لفيروس كورونا الجديد ومعظم من يُعانون من العدوى بالفيروس يتعافون بشكل تلقائي ولكن العلاجات الحالية هي مؤقتة تعمل على تخفيف الأعراض، ويُمكن ذلك من خلال ما يلي:

  • استخدام مرطب للغرفة والاستحمام بالماء الساخن للتخفيف من التهاب الحلق والسعال.
  • تناول الأدوية التي تُخفف من الألم والحُمى.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • البقاء في المنزل والراحة.

طرق الوقاية من فيروس كورونا

هناك العديد من الطرق الوقائية التي يجب على الأشخاص اتباعها للحرص دون الإصابة بفيروس كورونا والتي هي كما يلي:

  • غسل اليدين كثيراً بالماء والصابون.
  • تجنب لمس العينين أو الفم أو الأنف إن كانت الأيدي غير مغسولة.
  • تجنب التواصل عن قرب مع الناس الذين يعانون من المرض.
  • بقاء الشخص المصاب في المنزل حتى لا ينشر العدوى للآخرين.
  • يجب استخدام غطاء الفم والأنف عند السعال أو العطس وبشكل مستمر، ثم رميها في سلة المهملات وغسل اليدين.
  • تعقيم وتنظيف الأسطح.
  • لابد من اتخاذ اجراءات النظافة العامة ومنها غسل اليدين بانتظام وخاصة بعد لمس الحيوانات والبعد عن الحيوانات المريضة.
  • لابد أيضاً من تجنب تناول المنتجات الحيوانية الخام وغير المطبوخة ومنها الحليب واللحوم لأن ذلك يزيد من فرصة الإصابة بالعدوى، وبالنسبة لحليب الإبل ولحومها يُمكن تناولها بشرط البسترة أو الطبخ أو إجراء أي معالجة حرارية.