السلطان قابوس هو بمثابة المُنجي لسلطنة عُمان بحيث منذ توليه مقاليد الحكم في عام 1970 قد قام بالتحسينات والأمور الكثيرة التي عملت على رفع شأن السلطنة بين الأمم الخليجية، وقد تعرض السلطان قابوس في الآونة الأخيرة لعدة وعكات صحية أثرت بشكل كبير على صحته وقد توجه إلى بلجيكا لتلقي العلاج هناك.

هناك بعض العبارات المُتناقلة بين العديد من الأشخاص منها ما يقول بأن قابوس يحتضر وغلمان القصر يعبثون بالبلاد، تمر سلطنة عُمان بأخطر المراحل منذ تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في عام 1970م، بحيث إن الإقتصاد يُعاني من انهيار شامل وتراجع في الإستثمار وارتفاع الفقر والبطالة في الآونة الأخيرة.

هل السلطان قابوس يحتضر

وفاة السلطان قابوس أصبحت وشيكة ولا يُمكن أن يستمر الوضع الراهن إلى الأبد، إذ أصابت السلطان قابوس الشيخوخة كما هو واضح وليس هناك أي أحد يخلفه، وقد نشرت الفورين بوليسي تقريراً مثيراً بأنه على فراش الموت، وهذا الأمر أقرب أن يكون حقيقة فالرجل قد أتم الرابع والسبعين.

حاول السلطان قابوس تبديد شائعات عدم اصابته بسرطان القولون ولكن مظهره الواهي لا يُوحي بذلك أبداً وخصوصاً أنه ألغى ظهوره ومشاركته في اليوم الوطني، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات وأضاف كثيراً من الزيت على النار، إذ من المفترض بعد موت قابوس أن يتم اختيار زعيم جديد يُوافق آراء كافة الفصائل البارزة في الطبقة الحاكمة للبلاد، وإن لم يتم التوافق في الرأي فإن وصية قابوس ستُساعد في تحديد خليفته من بعده.

ما هي السيناريوهات المحتملة بعد وفاة قابوس

السيناريوهات المرتقبة بعد وفاة قابوس مرعبة جداً للكثير، فإن واحداً منها يُنبأ بتولي الزعامة القادمة لسلطنة عُمان حاكماً موالياً لإيران، وسيناريو آخر يُنبأ اندلاع قتال بين الأطراف المعنية بالحكم والسلطة وهذا أمر غير مقبول، فكما تدخلت المملكة العربية السعودية في البحرين لمنع انتصار الشيعة على الأسرة الحاكمة، فلن تبقى مكتوفة الأيدي بينما تسقط السلطنة بأيد موالية لمن تعتبرهم أعداء لها.

عمان ليست سنية ولا شيعية ولطالما كان النظام الملكي غير مهدد فيها ولن تتدخل المملكة العربية السعودية فيها ولكن قد تختار طرقاً أكثر حنكة للتدخل في شؤونها، وهنا يكون السيناريو الجديد في إن إيران والمملكة العربية سيقوم كلٌ منهما بدعم وكلاءها الخاصين بها والشخصيات الموالية لها مما يُؤخر من شمول الإستقرار في البلاد لفترة أطول.

السلطنة العمانية مهددة لتواجه توتراً اقليمياً عنيفاً، وليس سناريو المتمردين الشيوعيين في محافظة ظفار ببعيد عن الأذهان، ولكن نأمل بأن يتخطى السلطان قابوس الأزمة الصحية التي يمر بها، ولكن كما هو الحال القادة في السبعينات من العمر لا يدومون وقتاً أطول