هاجر المسلمون الاوائل إلى، لقد حمل لنا التاريخ الإسلامي الكثير من الأحداث والتفاصيل الحديثية عن تجربة هجرة المسلمين الأوائل، والتي فيها الكثير من الأمور التي تُدرس ضمن الإطار الصحيح لها، ويجب التركيز في هذه الدراسة على أهمية هذه الهجرة في أنها الهجرة إلى أقوام غير العرب، والذين يختلفون معهم في كافة المبادئ والقيم، مع اختلاف البيئة التي ذهب إليها المسلمون الأوائل عن بيئتهم في شبه الجزيرة العربية،  فقد كانت هجرة المسلمون الأوائل فراراً صريحاً لجميع المسلمين بدينهم ومالهم، إلى بلاد أخرى وعالم جغرافي مختلف عن عالمهم وحياة اجتماعية جديدة، دون وجود أي توقعات لنجاح هذه الهجرة، ولكي نوضح لكم كافة التفاصيل عن هاجر المسلمون الأوائل إلى تابعونا في السطور القادمة.

هاجر المسلمون الاوائل إلى

هاجر المسلمون الاوائل إلى؟

الإجابة الصحيحة:

  • الحبشة.

الهجرة إلى الحبشة

الهجرة إلى الحبشة هي هجرة المسلمين بشكل مؤقت من مكة المكرمة إلى بلاد الحبشة ولقد تمت هذه الهجرة على مرحلتين هما:

  • الهجرة الأولى إلى الحبشة: هي هجرة أول مجموعة من المسلمين إلى بلاد الحبشة في السنة الخامسة قبل البعثة، ولقد كانت هذه المجموعة مكونة من 12 رجلاً و4 نساء، وعبرت هذه الهجرة عن مدى إخلاص المسلمين لعقيدتهم الدينية.
  • الهجرة الثانية إلى الحبشة: هي هجرة ثاني مجموعة من المسلمين إلى بلاد الحبشة، ولقد تألفت هذه المجموعة من 84 رجلاً و18 امرأة.

لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم جموع المسلمين بالهجرة إلى بلاد الحبشة خصيصاً لأنه علم أن حاكم الحبشة وهو النجاشي حاكم عادل لا يظلم عنده أحد، وعندما علمت قريش بهجرة المسلمين إلى الحبشة سعت بما تملك لإفساد هذه الهجرة من خلال إرسال الهدايا للنجاشي حتى لا يستقبل هؤلاء المسلمين ويُعيدهم إلى مكة، بينما حدث ما لم يتوقعه المشركين، حيث استمع النجاشي للطرفين، ولأنه رجل شريف ولا يحب الظلم وجد الحق مع المسلمين فأعطاهم الأمان في بلاده، وجعل لهم حرية الأعمال المختلفة والتجارة وحرفة الصناعات البحرية.

من خلال ما ذُكر يمكن القول أن الهجرة إلى الحبشة جاءت لتؤكد على أهمية قضية الوعي وما يتعلق بها من معرفة الإنسان لأصول الدعوة الإسلامية، بحيث لا يمكن أن يتبع لها دون أن يكون على وعي تام لأبعادها وقيمها التي تجعل المرء متمسكناً بدينه رغم وجود كافة المنتقدين والمعارضين لدعوته.