حكم الاتيان الى المسجد بالروائح الكريهة، هناك العديد من الأحكام الشرعية والفقهية التي وضحتها لنا مصادر التشريع الاسلامي من القرآن الكريم والسنة النبوية، كما هناك بعض الأحكام التي لم يرد فيها دليل شرعي من الكتاب أو السنة، إلا أنه يكون هناك اجماع أو اتفاق من العلماء على استحبابها أو جوازها من عدمه وغير ذلك، وذلك وفقا لما يعرف بالقياس على أمور شرعية أخرى، وفي مقالنا التالي سوف نبين لكم حكم الاتيان الى المسجد بالروائح الكريهة، ذلك بأن المسجد هو بيت الله تعالى في الارض، والذي يذهب إليه المسلم من أجل لقائه عز وجل جلاله.

حكم الاتيان الى المسجد بالروائح الكريهة

  • الإجابة هي: يعتبر الاتيان إلى المساجد وهناك روائح كريهة من الأمور المكروهة في الاسلام.

فمن المستحب للمسلم أن يحضر نفسه للذهاب للمسجد وأن يتزين ويتعطر في حالة ذهابه للمسجد، كما من المكروه أن يذهب وفيه رائحة من الثوم أو البصل أو العرق، فصلاته في هذه الأحوال هي صحيحة، إلا أنه يوجد فيها كراهة، ذلك لأنه من المكروه أن يأتي المسلم المسجد وفي رائحة كريهة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في ذلك: ( من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها يعني الثوم) كما يلحق بالثوم كل من الكراث أو البصل أو كل ما يكون له رائحة ليست جيدة، كما يلحق بهم الذي يكون قد أكل طعاما معينا ومن ثم تجشأ وخصوصا الفجل، وكان السبب في الكراهة هنا لأن هذه الروائح تؤثر على الجماعة وينفرون من صاحبها، والأفضل على المصلين أن يقوموا بنصيحة من يأتي ورائحته كذلك بأسلوب حسن لا منفر، لأن الشخص قد يكون جاهلا بالأمر أو على هذا النحو.

حكم الصلاة برائحة كريهة

في بعض الاحيان يكون الشخص ذو رائحة كريهة وقوية جدا، ومع أنه يحاول إزالتها عنه إلا أنها تبقى ملتصقة به، حتى لو استخدم مزيلا للرائحة أو قام بغسلها، وفي هذه الحالة، فالشخص يكون لديه عذر في ترك الصلاة الجماعة في المسجد، ذلك لأنه قد يؤذي المصلين برائحته وينفرهم من الصلاة في المسجد، حيث قال أغلب أهل العلم بكراهة الاتيان للمسجد برائحة قد تعمل على إيذاء المصلين، وذلك دفعا للأذى، فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها يعني الثوم).