تعريف الخشوع في الصلاة، والصلاة هي أحد أركان الإسلام الخمسة، والتي فرضت على المسلمين، فكانت عليهم خمس صوات مفروضة في اليوم، وهي الفجر، وصلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة المغرب، وصلاة العشاء، وكل صلاة مخصوصة بعدد من الركعات، وللصلاة آداب، وأركان، وواجبات يجب على كل مسلم ومسلمة العلم بها، ومنها تعريف الخشوع في الصلاة والذي يعد أحد أهم الواجبات التي يجب على المصلي العلم بها جيداً وذلك لما للخشوع من ثبيت للقلب وتقريبه لله عز وجل، فالمسلم الخاشع يصلي بكل أعضاءه، فيتوجه لربه بقلبه بخشوع وخشية.

تعريف الخشوع

الصلاة تحتاج من المصلي بأن يقبل على الله بقلبه، فيخشع قلبه لله، وتخشع أعضاءه، فيكون مقبلاً على ربه غير مدبر، يؤدي الصلاة بتذلل لله، وحباً فيه، وأما إذا فقد الخشوع في صلاته فإنه يؤدي حركات فقط، فالخشوع هو تفاعل وتكامل بين ما يفعله المصلي ويقوله، والخشوع هو لين قلب المصلي وسكونه، وخضوعه لربه.

تعريف الخشوع في الصلاة

الخشوع في الصلاة هو السكون والخضوع، وانشغال العبد بالعبادة، ودليل أهمية الخشوع في الصلاة قوله تعالي: “قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ”، فخشوع العبد في صلاته هو لين القلب، وعدم التفات العبد عن صلاته، وقد عرفه ابن عباس بأنه الخشوع في الصلاة بألا يعرف المصلي من على يمينه، وعن شماله.

أنواع الخشوع في الصلاة

ينقسم الخشوع في الصلاة إلى نوعان، فالخشوع هو تذلل العبد، ولين قلبه وتقربه إلى ربه، ومن أنواعه:

  • خشوع ظاهري ( خشوع النفاق): ويدلل هذا النوع من الخشوع على أن يقبل العبد على صلاته بجسده دون قلبه، فيكون الخشوع ظاهرياً للجسد دون القلب.
  • خشوع الإيمان: هو أن يقبل العبد على ربه بقلبه وجوارحه، حيث تخشع أعضاءه وقلبه.

فوائد الخشوع في الصلاة

عند شعور العبد بعظمة الخالق سيكون ذلك دافعا له للرجوع إلى ربه بقلب فرح، خال من البغض، مقبلاً على الله بتذلل وسكون، ومحبة، وللخشوع في الصلاة فوائد جمة، ولعل أهمها الإفلاح وكسب الثواب العظيم من الله عز وجل:

  • كفارة للذنوب، وقرب العبد لربه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله).
  • تطهير القلب من الحقد والضغينة.
  • مصير المصلي الخاشع القائم هو الجنة.
  • غفران الذنوب ما تقدم منها وما تأخر.
  • الفلاح في الدنيا والآخرة، ودليل ذلك قوله تعالى: ” قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون”.
  • أحد أسباب استجابة الدعاء، وقبول الطاعات.

كيفية الخشوع في الصلاة

على المصلي الإقبال على صلاته بقلب خاشع، متذلل لله، مستشعر بعظمة الخالق، وعظمة وقوفه بين يدي الله عز وجل، ويتم الخشوع في الصلاة بما يلي:

  • التهيؤ للصلاة، والشعور بأهمية الوقوف بين يدي الله.
  • حسن الوضوء، وغسل كل عضو بتأني والشعور بأن في هذا غسل لذنوبه.
  • الوقوف مستقبلاً القبلة شاعراً بعظمة وقوفه بين يدي الله.
  • قراءة السور القرآنية في الصلاة وترتيل الآيات والتدبر في معانيها.
  • التنوع في قراءة القرآن في الصلاة، فإعادة نفس الآيات في كل صلاة سيجعل الشخص يرددها بحفظه ولسانه لا بقلبه.
  • التركيز على مكان السجود، وعدم الالتفات في الصلاة.
  • اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته.
  • استغلال أوقات الفراغ بالقراءة في سيرة النبي وصحابته، والتفكر في الآيات الكونية، والشعور بمحبة الله.

ما حكم الخشوع في الصلاة

يجب العلم جيداً بأحكام الخشوع، ومدى ضرورة العلم به، فما حكم الخشوع في الصلاة، فهناك من الفقهاء من أوجب الخشوع في الصلاة، وجعل من الواجب على المصلي إعادة الصلاة في حال لم يخشع المصلي، وبعض الفقهاء الأخرين وبالإجماع اعتبر بأن الخشوع من مكملات الصلاة فلا يتحتم على المصلي أن يعيد صلاته إن لم يخشع فيها:

الرأي الأول في حكم الخشوع في الصلاة

  • يقول هذا الرأي بأن الخشوع في الصلاة هو واجب، ودليلهم على ذلك قوله تعالي: “ولا تكن من الغافلين”، وقد أوجب الخشوع في الصلاة الإمام ابن تيمية، والإمام أحمد ابن حنبل، لذلك فقد أوجب المذهب الحنبلي ضرورة إعادة الصلاة في حال لم يخشع المصلي في صلاته.

الرأي الثاني في الخشوع في الصلاة

  • جاء هذا على مذهب الشافعية، وجمهور الفقهاء، وكان هذا الرأي على أن الخشوع في الصلاة من سنن الصلاة، وليس واجباً، لذلك فلا يجب على المصلي حينها إعادة صلاته، فالخشوع في الصلاة على رأي جمهور العلماء بأنه شرط لصحة الصلاة، وليس شرط لقبولها، فالخشوع مكمل للصلاة ولا ينقصها، أو ينقضها، ولا يجب على المصلي إعادة صلاته.

قد فرض الله عز وجل على عباده الصلاة، وسن لها سنن، وأحكام، والصلاة لها واجبات، وأحكام خاصة بها، ومما يتعلق بالصلاة الخشوع، فما تعريف الخشوع في الصلاة، والذي يعرف على أنه اللين والسكون في الصلاة.