من الاعتدال في العبادة، الدين الاسلامي دين الوسطية والاعتدال، لأنه من عند الله، وقد قال تعالى: “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًاً”، ولا يقتصر الاعتدال في ديننا الاسلامي بما يتعلق بالعبادات، بل حث الاسلام المسلمين ان يكون وسط ومعتدلين في كل أمور حياتهم، ومن مظاهر الاعتدال في الاسلام، الاعتدال في الانفاق، حيث يجب على المسلم ان يكون معتدلاً في انفاقه، فلا يسرف ولا يبذر في أمواله، كما امرنا ديننا الاسلامي الاعتدال في المأكل والمشرب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسبِ ابنِ آدمَ أكلاتٍ يُقمنَ صُلبَهُ، فإن كان لا محالةَ: فثلُث لطعامِه، وثُلُثٌ لشرابِه وثُلُثٌ لنفَسِه”، ويجب على المسلم الاعتدال في الحب والكره، فيحب دون مغالاة، ويكره دون مغالاة، ويجب عليه الاعتدال في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي تعامله مع الأعداء أيضا يجب ان يكون معتدلاً، وهنا سنقوم بتوضيح من الاعتدال في العبادة.

من الاعتدال في العبادة؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا”، ونهى الرسول نهياً قاطعاً ان يعسر الانسان في العبادة، وامره بالاعتدال في العبادة، والتوسط والتيسير فيها، وكان حث الرسول المسلمين على الاعتدال في العبادة فيه رفع للمشقة التي ستحل بهم لو كان هناك اي عسر في العبادات، وقد قال رسول الله: “يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم وإن قل”، ومن الاعتدال في العبادة، ما يلي:

  • عدم الإطالة في صلاة الجماعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن منكم منفرين فأيكم أَمَّ الناس فليخفف”.
  • اخذ الانسان من العبادة ما يقدر المداومة عليه.
  • قول رسول الله: “إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه”، من الاعتدال في العبادة.

الاقتصاد في العبادة، وعدم الاطالة في صلاة الجماعة من الاعتدال في العبادة، حيث حث الرسول المسلمين الاعتدال في العبادة وعدم العسر فيها، رفعاً للمشقة والتعب عنهم، وتيسيراً عليهم.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)