قصة واقعية عن حب الوطن قصيرة، حب الوطن يسري في دم كل منا، فالإنسان منذ ولادته وحتى وفاته يبقى قلبه متعلقاً بوطنه، ومهما تغرب يبقى في قلبه حنين كبير للعودة للوطن، حيث الوطن يحتضن ابناءه ويبث في قلوبهم الامن والاستقرار والسكينة، وهذا الشعور لا يراود الانسان الا في وطنه، فلا يمكن للإنسان ان يشعر بالاستقرار والأمان في وطن غير وطنه، ولا يمكن وصف حب الوطن بالكلمات، لان حب الوطن مقرون في القلب ولا يمكن التعبير عنه بأي الفاظ مهما كانت هذه الالفاظ منمقة، ومن اعظم الأمثلة في حب الوطن، هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة للمدينة المنورة، حيث بكى الرسول حين خرج من مكة المكرمة، وقال: “مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحبَّكِ إلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ”، وهذا فيه دليل قاطع على حب الرسول لوطنه الذي نشأ فيه ولولا ان قومه اخرجوه ما كان سيخرج أبداً من هذه الارض، وسنضع بين يديكم في مقالنا قصة واقعية عن حب الوطن قصيرة.

قصة واقعية عن حب الوطن قصيرة

يحكي في يوم من الأيام ان رجلاً صالحاً كان يهرب الغذاء لوطنه من بلد مجاورة له، حيث كان وطنه يشتكي الجوع ونقص الأغذية والبضائع، ومن شدة اشفاقه على اهل وطنه قام بتهريب الأغذية لهم، ونتيجة لقيامه بتهريب الأغذية قامت حكومة بلده بملاحقته كما امرت بسجنه وعقابه بأشد العقوبات، نظراً لأنه يقوم بخرق القوانين، وبقي هذا الرجل متخفياً بعيداً عن الأنظار قد الإمكان، وفي يوم من الأيام اثناء تنقل الرجل قريباً من الكهف الذي كان يختبئ فيه، وجد رجلاً مصاباً، فظن ان هذا الرجل من قرية مجاورة للقرية التي يسكن فيها، فهب لنجدته وساعده، كما دله على مكان الكهف واسكنه فيه، وزوده بالغذاء والشراب اللازمة له، وعاد الرجل الى منزله وترك الرجل المصاب في الكهف، وقالت له زوجته ان الجنود يبحثون عن رجل هارب من أعداء دولته وكان ينصب المكائد ليصيب اهل وطنه بالضرر، ولكنه أصيب اثناء ملاحقته، واختفى عن الأنظار.

قصة قصيرة عن الوطن لغتي الخالدة

وقامت زوجته بوصف هذا الرجل، وتأكد الرجل الصالح ان الرجل الذي ساعده وضمد جراحه هو نفس الرجل الذي يتم ملاحقته وارتكب في حق وطنه جرائم عديدة، فتوجه الرجل الصالح الى الكهف، ووجد الرجل المصاب قد جهز عدته ليهجم على الرجل الصالح ويقتله، وسأله الرجل الصالح هل انت الرجل الذي يبحث الجنود عنه، فقال له نعم، وقال الرجل الصالح اذن سأسلمك للحكومة لأنك تستحق العقاب، فقال له الرجل المصاب وهل ستسلمني لكي يتم كشف امرك، فأنت هارب من الحكومة أيضاً، فقال له الرجل الصالح: حب الوطن يسري في دمي، وفداءً لوطني سأسلمك واسلم نفسي، وفي الوقت الذي كان يتكلم فيه الرجل الصالح انقض عليه الرجل العدو، واراد ان يقتله ولكن قام الرجل الصالح بضربه على راسه، واخده للحكومة، وقال لهم: هذا عدوي وعدوكم الذي تبحثون عنه، وانا جئتكم اسلمه واسلم نفسي فداءً لوطني، ولكن رجل الشرطة اعفى عنه لأنه قدم لوطنه خدمة كبيرة.

قصة واقعية عن حب الوطن قصيرة تناولنا فيها كيف يكون الانسان محباً لوطنه، وكيف يضحي، ويبذل الغالي والنفيس حباً في وطنه الذي لطالما احتضنه، وعاش فيه كل ذكرياته الجميلة والحزينة.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)