حكم طلب الرقية من الاخرين، قبل الاجابة عن هذا السؤال علينا ان نتطرق لموضوع مهم ومن الأمور التي يتم طرحها بكثرة، وهي الرقية الشرعية وشروط الرقية الشرعية، وهي التي “تكون بكلام الله أو صفاته أو اسمائه أو الدعاء المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم”، وحتى تكون الرقية الشرعية صحيحة يجب ان تكون بلسان عربي، كما يجب ان يضع المسلم في صدره ثقة كبيرة ان الرقية الشرعية لن تنفعه الا بمشيئة الله، اي يجب عليه الوثوق بالله وليس بالرقية الشرعية، فالشافي هو الله، وقد رقى جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم بكيفية معينة، وهي ان ينفث المريض على محل المه، ويجب عليه ان يقوم بقراءة سورة الفاتحة سبع مرات، كما عليه قراءة سورة الكرسي، وما تيسر له من آيات القران الكريم، ويقرأ سورة الإخلاص، والناس والفلق ثلاث مرات، وبعد قراءة هذه السور، يجب عليه ان ينفث مكان الألم ويدعو الله ويقول: ” اللهم أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا”، ويقول مثلما قال رسولنا الحبيب: “باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك“، ومن خلال مقالنا سنوضح حكم طلب الرقية من الاخرين.

حكم طلب الرقية من الاخرين؟

كما وضحنا سابقاً فإن الرقية الشرعية يجب ان تتوافر فيها ثلاث شروط حتى تكون صحيحة، وهي ان تكون بكلام الله او اسمائه او صفاته او الادعية المأثورة، وان تكون بلسان عربي، كما يجب ان يثق المسلم ان الله هو الشافي، والرقية لن تشفيه بدون مشيئة الله، أما في حكم طلب الرقية من الاخرين، فهذا الحكم ينقسم لقسمين، وهنا سنقوم بتوضيح حكم طلب الرقية من الاخرين:

  • اذا قام شخص برقية شخص اخر دون ان يطلب منه المريض او المرقي هذا:
    • جائز للمرقي والراقي، وهو من الأمور المستحبة كونها من باب الاحسان الذي شرعه الله عز وجل.
  • اذا طلب المرقي الرقية من الاخرين:
    • مكروه، كونه يتنافى مع توكل الانسان على الله.
    • حيث لا يجب ان يسأل الانسان احد الا الله.
    • الدليل:
      • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ”.

وبهذه المعلومات يكون حكم طلب الرقية من الاخرين واضحاً لدينا، حيث من المكروه طلب الرقية من الاخرين، لان هذا الأمر يتنافى مع توكل الانسان على الله، كما ان الانسان عليه الا يتوجه لاحد بالسؤال الا الله، اما لو قام شخص برقية شخص اخر دون ان يطلب منه المريض او المرقي هذا فهذا الامر جائز، ويستحب أيضاً لأنه من باب الاحسان الذي شرعه الله ورسوله الكريم.