اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان اسلام ويب، يبحث الكثير من الناس عن حكم قول اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، حيث تردد على السن الناس بشكل كبير، وبات الجميع يعرف ان هذا حديث من عند الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن اهل الحديث والبخاري قالوا ان هذا الحديث ضعيف، ولم يرد عن الرسول اي حديث عن فضل رجب، وقد ترددت الكثير من الاحاديث الضعيفة التي تبين فضل شهر رجب، والتي منها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قال في رجب أستغفر الله لا إله إلا هو ، وحده لا شريك له وأتوب إليه مائة مرة، وختمها بالصدقة، ختم الله له بالرحمة والمغفرة، ومن قالها أربعمائة مرة كتب الله له أجر مائة شهيد”، وهذا الحديث لا اصل له لا بالسنة ولا بالكتاب، كما انه لم يرد في الاحاديث الضعيفة او الموضوعة، بل ذكر في كتب الشيعة، لذلك يجب ان يحذر الناس من تداول هذه الاحاديث وخاصة الاحاديث المتعلقة بشهر رجب، لانها من ابتداع الشيعة الذين يختصون شهر رجب بالطاعات والعبادات والطقوس التي لا تمد باي صلة للرسول، ومن خلال مقالنا سنتعرف حكم اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان اسلام ويب.

حكم اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان اسلام ويب

قد روى الإمام أحمد في المسند وغيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: “كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ، قَالَ: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان”، هذا الحديث من ضمن الاحاديث التي سندها ضعيف جداً، حيث لم يذكر اي حديث عن النبي يبين فضل رجب، فقد قال الحافظ ابن حجر “لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ، رويناه عنه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه عن غيره، ولكن اشتهر أن أهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف، ما لم تكن موضوعة، وينبغي مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا، وأن لا يشهر بذلك، لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف، فيشرع ما ليس بشرع، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة”، وهذا الأمر يؤكد ان السنة لم تتناول اي حديث يبين فضل شهر رجب او فضل الصيام فيه او الصلاة، ولكن اهل العلم كثر ايرادهم للاحاديث الضعيفة التي تتحدث عن الفضائل لحث الناس ونصحهم.

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان

لا يضر ان دعا الانسان في شهر رجب لان الدعاء مشروع في اي وقت، ولكن عليه ان يتقن انه لم يرد في فضل الدعاء في شهر رجب اي حديث، وسنتعرف بشكل مفصل حكم الحديث “اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان”، وحكم الدعاء به في اول ليلة في رجب:

  • قال ابن عثيمين رحمه الله: “لم يرد في فضل رجب حديثٌ صحيح، ولا يمتاز شهر رجب عن جمادى الآخرة الذي قبله إلا بأنه من الأشهر الحرم فقط، وإلا ليس فيه صيام مشروع، ولا صلاة مشروعة، ولا عمرة مشروعة ولا شيء، هو كغيره من الشهور”.
  • روى عبد الله بن الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: “اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان”، واسناد هذا الحديث ضعيف ولا يحتج به.
  • وقال اهل العلم ان سؤال المسلم ان يبلغه رمضان لا ضرر فيه، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “قال معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم”.
  • قال يحيى بن أبي كثير: “اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان وتسلمه مني، متقبلا”.

وبهذه المعلومات وما ورد عن اهل العلم والحديث والمتخصصين بالفقه تبينا حكم اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان اسلام ويب، وقد وضحنا ان هذا الحديث حديث ضعيف الاسناد ولا يجوز الاخذ به، ولكن لا يضر ان دعا الانسان به فهو من جملة الدعاء المشروع، كما لا يضر ان يدعو المسلم ان يبلغه رمضان فهو أيضاً من جملة الدعاء الذي شرعه الله.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)