كل لهو يضل عن سبيل الله فهو، تتواجد في الدنيا الكثير من الامور منها الأهواء والآراء والاعمال الضلال والهدى والخطأ والصواب، فهنا يجب علينا ان نعلم بأن الحياد في مسائل مثل هذه لا تجوز أبداً، فلا يجوز لك الحياد الى الباطل على حساب الحق مهما كان السبب، حيث انك ستصنف على حسب الشرع من أهل الباطل لقوله تعالى: (فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)، فمنذ أن حلق الله هذه الدنيا والحق والباطل في صراع دائم لا ينتهي، حيث ان لكل انسان شيطان يحاول أن يضله عن سبيل الحق ويجره الى طرق الضلال، كما فعل الشيطان بسيدناآدم حيث ضل يوسوس له ويأمره بفعل ما منعه الله عز وجل عن فعله الى أن أنزله من الجنة الى الارض، وهكذا انتقل ميدان الصراح بين الحق والباطل من السماء الى الارض، وسنتعلم في هذه السطور الاجابة عن العبارة التالية: كل لهو يضل عن سبيل الله فهو.

كل لهو يضل عن سبيل الله فهو ماحكمه

من بعد سيدنا آدم بقي الناس على طريق الحق لعدة قرون، ولكن الشيطان بقي لهم بالمرصاد الى ان أضلهم عن سبيل الله تعالى، فهنا لم يترك الله عز وجل الانسان على الارض في ضلاله عبثاً بل أرسل لهم الانبياء والمبشرين الذين يوضحون لهم طريق الحق والتوحيد والعبادة وهو طريق الهداية، فمنهم من قبل الهداية وعاد الى طريق الحق وتوحيد الله تعالى، ومنهم من استمر على كفره وعصيانه وظلاله، كون الضلال استوطن في قلوبهم وتغلغل في عقولهم.

  • السؤال هو كل لهو يضل عن سبيل الله فهو؟
  • الاجابة فهو باطل.

استمرت الامم من بعد الانبياء والرسل منهم في ضلال ومنهم من تمسك بالحق وطريق الايمان، الى أن جاء خاتم الانبياء النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهدى الناس الى دين الحق عبر رسالته السماوية المتمثلة في دين الاسلام، حيث تكفل الله بحفظ القرآن الكريم الى يوم الدين كونه الطريق الى الحق الذي ينهاهم عن الباطل والضلال.