شرح قصيدة الشمعة اول متوسط، وهي القصيدة التي كتبها الشاعر حسن بن محمد الزهراني، والتي تناول فيها الحديث عن الأم حيث سمى قصيدته بـ الشمعة، إشارة إلى أن الأم تحترق كالشمعة لكي تضئ لنا حياتنا، وقد أوصانا الله تعالى بالوالدين، قال سبحانه وتعالى: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا “، ولوالدتي حق عليا أن أحسن لها بأقوالي وأفعالي، وإذا قمنا بذلك فإننا ننال الأجر والثواب العظيم، والسعادة وراحة النفس.

قصيدة الشمعة اول متوسط

أماه يا شمعة بالحب تأتلق ……..لكي تضئ حياتي وهي تحترقُ
أماه يا بسمة تحيي رفات دمي …..إذا استبدت به الأحزان والحرقُ
كم ليلة من ليالي العمر داجية …..تنام عيني ويضني عينك الأرقُ
وكم سكبتِ دموع الشوق ساخنة …..مدى غيابي وأدمى طرفك الأفقُ
ياوردة ما تسنى عطرها أبداً …….يفوح منها على طول المدى عبق
يا بلبلاً بذر الأنغام في شجن ……. من صوته ناصع التّحنان ينبثقُ
يا نحلة تعشق الأزهار طلعتها ……. بهية عندما يبدوا لها الفلق ُ
يا كوثراً كم روى قلبي برقته …… فمنه يصطبح الصادي ويغتبق
يا نخلةً شمخت في طهر قافيتي ……وعطفها لمعاني هاجسي طبق
يا من يعود إليك القلب مبتهلاً ……. يستلهم الرشد إن ضلت به الطرق
فتسرجين له الأحلام يركبها ………شوقاً إلى قمم العلياء ينطلق.
أماه قد بان ضعفي واستدار فمي ….عن قِبلة النطق واستشري به الفرَقُ
ماذا سأكتب عن نهر الحنان وهل ……يطيق حمل شعوري نحوك الورق ؟
بل كيف أوفيك ما قدمت من كرم ……ومن حنان ومن جب له ألق.
أماه هذا فؤادي جاء معتذراً …….عن عجزه يحتويه الخوف والقلق.
لك الفؤاد الذي أنت الضياء له ……..لك المشاعر والأنفاس والحدق. ُ

من هو كاتب قصيدة الشمعة

كاتب القصيدة هو الشاعر حسن بن محمد الزهراني، ولد في قرية القسمة في الباحة عام 1961م، درس تخصص جغرافية في جامعة أم القرى ومنها حصل على الشهادة الجامعية، والتي من خلالها تم تعيينه كمدرس في مدارس الباحة، حتى تمت ترقيته إلى مدير لمتوسط القسمة، كتب الكثير من الأبيات الشعرية، وحصل على جائزة أبها القافية في عام 1412هـ عن مجموعته الشعرية ( فيض المشاعر)، كذلك أصدر ثماني مجموعات شعرية، منها: أنت الحب، فيض المشاعر، صدى الأشجان.

شرح قصيدة الشمعة اول متوسط

تعد أبيات قصيدة الشمعة من شعر الوصف، ولو لاحظنا في القصيدة أن أكثر كلمة تكررت هي الأم، وبالتالي نستطيع القول أن القصيدة تدور حول الأم والتي من خلالها عبر الشاعر عن مشاعره الصادقة اتجاه أمه، فـ الأم لها مكانة عظيمة في نفوس أبنائها، وفي أبيات الشعر عبر الشاعر عن مشاعره اتجاه أمه، وقد أطلق الشاعر اسم (الشمعة) على قصيدته، وذلك لأنه تناول في قصيدته الحديث عن الأم التي شبهها بالشمعة، والمعروف أن الشمعة لكي تضئ لغيرها يجب أن تحترق، وهكذا بالنسبة للأم، كل يوم تتعب وتشقى وتتحمل الآلام  وتفني عمرها في ذلك لكي نسعد ونعيش حياة كريمة.

كذلك بالنسبة للدين الإسلامي اهتم بالأم وجعل لها مكانة عظيمة فيه، حيث أمرنا الله تعالى بحق الوالدين وجعله بعد حقه، وجاء ذلك في أكثر من آية، كقوله تعالى: ” واعبدو الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً”، وأخبر النبي صلى اله عليه وسلم السائل أن أمه هي أحق الناس بحسن صحبته، وفي أحكام الشرع الإسلامي يعتبر عقوق الوالدين من أكبر الكبائر.

وصف الشاعر لأمه

وقد وصف الشاعر أمه بعدة أوصاف منها أنها شمعة تحترق يومياً لكي تبرق لنا بالحب وتضئ الحياة، وهي البسمة التي تخفف الأحزان وحرقة الأيام، وهي النخلة المرتفعة في أبياته، وهي نهر الحنان، كذلك وصف الشاعر أمه بالكرم والسخاء، والضياء لقلبه الحزين.

تضحيات الأم الكبيرة

لقد ذكر الشاعر في قصيدته أن الأم تبذل الكثير من التضحيات من أجل رعاية أبنائها، فهي تفني عمرها في رعاية أولادها، وتسهر الليالي على راحتهم، وتخفف آلامهم وأحزانهم، وتوجههم وتبعث فيهم الأمل والحياة، وتبذل بكل ما تستطيع لهم بكرم وحنان ومحبة.

دور الأم في وصول أبنائها للقمة

وصف الشاعر أن الأم هي ملاذ لأولادها يعودون إليها إذا ضلت بهم الطرق، فترشدهم وتبعث فيهم الأمل وتوقظ أحلامهم وتشوقهم للانطلاق إلى القمم، وصور الشاعر أن الأحلام هي فرساً يركب للإنطاق إلى القمم.

وصلنا وإياكم إلى نهاية المقال، والذي تناولنا فيه شرح قصيدة الشمعة اول متوسط للشاعر السعودي حسن بن محمد الزهراني.