الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية، التوحيد يعتبر مسألة من ضمن المسائل الهامة جداً في العقيدة الإسلامية، حيث أن الله عز وجل قد أرسل نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في الإسلام، وذلك لإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان والهداية، بعد أن كان الناس في جهل تام، ويعبدوا الأصنام من دون الله عز وجل، حيث أن الإسلام جاء لينهي هذا الأمر، ويبعد الناس عن الانحراف عن العقيدة الصحيحة، ويقربهم من الله عز وجل، ويثبتهم على العقيدة السليمة والفطرة النقية، كما أن الدين الإسلامي أكد بأن الله عز وجل واحدٌ أحد فرد صمد ليس له شريك أو ندّ أو شبيه في الأسماء أوالصّفات، والله عز وجل هو الوحيد الذي يستحق أن نعبده، ولا أحد سوى الله عز وجل، كما أن الله عز وجل هو الذي يستحقي لتوحيد الربوبية والألوهية، وهنا نتوقف عند استفسار ديني يجهل به بعض من الأفراد، إلا وهو الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية، وفي هذا المقال سوف نوضح لكم الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية.

ما الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية

هناك فرق بين توحيد الالوهية والربوبية، حيث أن توحيد الربوبية يعني توحيد الله عز وجل المتعلق في أفعاله سبحانه وتعالى، حيث أنه يؤمن الإنسان بأن الله عز وجل هو الخالق الوحيد لهذا الكون، وهو المدبر لشؤون العباد، كما أنه سبحانه وتعالى هو الرزاق، والمحيي والمميت، ويؤمن الإنسان بأن تلك الأفعال والصفات هي لله وحده لا شريك له، ولا ينبغي أن تكون لغيره تعالى، ومن الجدير بالذكر أن توحيد الربوبية يعتبر هو نوع من التوحيد، والذي لا يقتصر على المسلمين بل يشترك به الكثير من الناس.

بينما توحيد الألوهية فهو  يؤمن به الفرد في الله إيمان حقيقة، حيث أن توحيد الألوهية يعني توحيد الله عز وجل من ضمن أفعال العباد، حيث ان المسلم خلال السلوك اليومي له، وأفعاله التي يقوم بها في اليوم يكون موحد لله عز وجل في القول والفعل، وتوحيد الألوهية يتعلق بأفعال العباد من دعاء، توسل، خوف، رجاء، قصد، والمسلم في الأفعال لا يُشرك مع الله عز وجل أحد من الأنداد.

العلاقة بين توحيد الألوهية والربوبية

كما ذكرنا في بداية المقال الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية، ومن الجدير بالذكر أن هناك علاقة بين توحيد الألوهية والربوبية، حيث ان توحيد الربوبية هو البرهان الذي يدل على توحيد الألوهية، حيث ان توحيد الربوبية مستلزم بتوحيد الألوهية، وذلك بأن الإقرار بتوحيد الربوبية يتوجب على المسلم أيضاً الإقرار بتوحيد الألوهية، حيث ان المسلم عندما يعلم أن الله عز وجل هو ربه والخالق المدبر لكافة أموره، ويدعو إلى الخالق فيجب على المسلم أن يعبد الله عز وجل وحده لا شريك له، ولا يشرك بعبادته أحد من الأنداد، حيث ان الله عز وجل هو الخالق النافع الضار وحده لزم إفراده بالعبادة.

كما أن توحيد الألوهية يكون متضمن لتوحيد الربوبية، حيث ان المسلم عندما يعبد الله وحده لا شريك له، فيكون معتقد هذا الفرد بأن الله عز وجل هو ربه، وهو الخالق الرزاق، النافع الضار، ولا يعبد الإنسان إلا من بيده النفع والضر، وله الخلق والأمر، إن الربوبية تعتبر عمل قلبي، ولا يتعدى القلب، بينما توحيد الألوهية فهو عمل قلبي وبدني، ولا يكفي أن يكون في القلب، بل يتعدى إلى سلوك وعمل الإنسان والذي يكون قصداً لله عز وجل وحده لا شريك له.

إن توحيد الربوبية لا يكفي أن يكون لوحده، حيث ان هذا النوع من التوحيد يكون في الفطرة، ولا يكفي وحده لعبادة الله عز وجل، بل يجب أن يكون موحد مع شهادة أن لا إله إلا الله، فيقر ويعلم بأن الله هو المألوه المعبود وحده، كما ان توحيد الألوهية هو التوحيد الذي قد جاء به أنبياء الله عز وجل ورسله، وحصل بين الأمم ورسلها نزاع بهذا النوع من التوحيد، كما قال قوم هود لنبيهم هود _ عليه السلام _ عندما قال لهم: [اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا(70)]

أمثلة على توحيد الألوهية

كما ذكرنا في الفقرات السابقة أن توحيد الألوهية يكون توحيد الله عز وجل من ضمن الأفعال التي يقوم بها العباد في الحياة اليومية، حيث ان الإنسان في اقواله وأفعاله اليومية يكون موحداً لله عز وجل، حيث ان توحيد الألوهية متعلق في أفعال العباد، ولعل من أهمها الدعاء، التوسل، الخوف، الرجاء، القصد، وغيرها من الأفعال التي نتوجه بها إلى الله عز وجل، وهناك أمثلة عديدة على توحيد الألوهية، ونذكر بعض منها كما هو موضح في النقاط الآتية:

  • لا تكون الاستعاذة إلا بالله عز وجل.
  • لا تكون الاستعانة إلا بالله وحده لا شريك له.
  • لا يكون الصوم إلا لله عز وجل.

الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية، كما ذكرنا في هذا المقال أن هناك فرق بين توحيد الألوهية والربوبية، حيث أنهما يكملا بعضهما البعض، وهما من أهم أنواع التوحيد لله عز وجل، وأوجزنا لكم في هذا المقال الفرق بين توحيد الالوهية والربوبية، كما وأننا تعرفنا على العلاقة بين توحيد الالوهية والربوبية، حيث انهما يرتبطان بعضهما مع بعض، ولكل منهما تعريف خاص به، ولكن يكملان بعضهما البعض، والتوحيد دائماً يكون لله عز وجل وحده لا شريك له، فهو المتسحق بالعبادة وحده لا شريك له، وهو المدبر لشؤون هذا الكون والخالق له، وهو الرزاق النافع الضار، وتعرفنا على عدة أمثلة على توحيد الألوهية.