ثمانية ازواج من الضأن، أنزل الله عز وجل على نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم، حيث أن القرآن الكريم هو كلام الله المنزل بواسطة الوحي جبريل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتضمن القرآن الكريم على الكثير من السور القرآنية، حيث ان هذه السور اشتملت على آيات قرآنية متنوعة، وكل آية من هذه الآيات كان لها معنى أراده الله عز وجل، وهي تتضمن في الغالب على أحكام شرعية ينبغي على المسلمين التعرف عليها، وبعض من الآيات القرآنية لها سبب نزول معين، والبعض الآخر تكون بدون أسباب نزول، ولكنها جميعها تحمل معاني قرآنية يرغب الله عز وجل في توصيلها إلى العباد، ولعل من هذه الآيات القرآنية قوله سبحانه وتعالى: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ، وفي هذا المقال سوف نتعرف على تفاصيل أكثر عن هذه الآية القرآنية.

سورة الأنعام

أنزل الله عز وجل على نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم سورة الأنعام، ومن الجدير بالذكر أن سورة الأنعام تعتبر هي من السور المكية، والتي قد نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام أثناء تواجده في مكة المكرمة، ماعدا الآيات 20، 23، 91، 93، 114، 141، 151، 152، 153، فهي تعتبر آيات مدنية، ومن الجدير بالذكر أن عدد آيات سورة الأنعام قد بلغت 165، وهي تقع في المصحف في الترتيب السادس، حيث ان سورة الأنعام قد نزلت بعد سورة الحجر، وبدأت سورة الأنعام في قوله عز وجل: (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ)، كما ان سورة الأنعام تصمنت على قوله عز وجل (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)، وهي الآية 143 من سورة الانعام، كما أن سورة الأنعام يدور محورها حول التوحيد وأصول الإيمان، حيث ان هذه السورة القرآنية تخلو من قصص الأنبياء والصالحين، كما وانها لم تقوم بالحديث عن الأحكام التنظيمية في الأمة الإسلامية، مثل الحج والصوم والعقوبات، ولم تقوم بذكر الأمور القتالية، ومحاربة الخارجين عن دعوة الدين الإسلامي، وهي أيضاً لم تشمل الحديث عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ولكن سورة الأنعام تضمنت على قضايا هامة جداً ، وهي تعتبر القضايا الأساسية لأصول العقيدة والإيمان، ولعل من أبزر القضايا التي تضمنت عليها سورة الانعام ما يأتي:

  • قضية الألوهية.
  • قضية الوحي والرسالة
  • قضية البعث والجزاء.

سبب النزول ثمانية أزواج

نزلت الآية القرآنية (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)، على نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم أثناء تواجده في مكة المكرمة، حيث أن المشركين في العصر الجاهلي كانوا دائماً يحرموا بعض الأمور من غير علم في ذلك يستندوا عليه، ولكنها بناء على أهوائهم، كما أنهم كانوا في العصر الجاهلي يتجنبوا بعض الانعام دون أن يتم أكلها ولا يتم استخدامها ولا يتم التعرض لها، كما وأنهم كانوا حروموا أجنة الأنعام والمنافع منها على النساء، وقال الله عز وجل في كتابه العزيز: وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ، وبهذا بين الله عز وجل البطلان والكذب الذي قام به هؤلاء المشركين، وقال الله عز وجل في سورة الأنعام: (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)، ومن الجدير بالذكر أن ثمانية أزواج التي ذكرها هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز.

ماهي الثمانية أَزْوَاجٍ من الأنعام

قال عز وجل في سورة الأنعام (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)، في هذه الآية القرآنية أوضح الله عز وجل أصناف الأنعام والتي قد أحلها عز وجل للمسلمين، حيث أنها ثمانية أصناف ذكر وأنثى من الضان، وذكر وأنثى من المعز، وذكر وأنثى من الإبل، وذكر وأنثى من البقر ثم يقول عز وجل (قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ)، حيث أراد الله عز وجل أن يرد على المشركين في العصر الجاهلي، والذين كانوا يحرموا بعض الأمور ويحللوا ما يشاءوا، حيث أنه في الجاهلية كان يقول البعض بأن ما في بطون الأنعام هو محلل للذكور، ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء، وجاءت هذه الآية القرآنية حيث تؤكد على انه لا يجوز لأحد أن يحلل أو يحرم شيئاً دون الرجوع إلى مصادر التشريع الإسلامي، حيث ان التحليل والتحريم والإيجاب والاستحباب كله إلى الله عز وجل، ولا يجوز لأحد أن يتحدث به، والدليل على ذلك قوله عز وجل: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)، وكما ان الثمانية أزواج التي قد ذكرها الله عز وجل في سورة الانعام كانت هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)