مقدمة عن التعاون جميلة جداً، من الصفات الحميدة التي من الواجِب على الانسان ان يتصف بها هي التعاون، فالتعاون يجعل من المجتمع كنسيج متمازج ومترابط مع بعضه البعض، فحينما يساعد كل شخص الاشخاص الذين يحتاجون لمساعدته فسوف يحقق ذلك كل المصالح العامة للمجتمع، فالتعاون ينشر المحبة والألفة بين افراد المجتمع الواحد، وبالتعاون تختفي مشاعر الانانية وحب الذات لدى الاشخاص، والتعاون يبني ثقة الشخص في نفسه ويعزز دوره في المجتمع من خلال تقديمة للمساعدة للاخرين، حيث ان الشخص لوحده لن يستطيع تحقيق هدفه وغايته لوحده وبسرعة بينما لو تعاون مع افراد اخرين في مجتمعه فسيتمكن من انجاز عمله في اسرع وقت ممكن وبأقل جهد ايضاً، لذلك منذ القدم والى يومنا هذا كان التعاون اساسا في تقدم المجتمعات وارتقائها بين الامم، وسوف نقدم لكم عبر سطورنا هذه مقدمة عن التعاون جميلة جداً.

مقدمة عن التعاون قصيرة

التعاون هو شكل من اشكال تآزر افراد المجتمع الواحد مع بعضهم البعض لتحقيق هدف واحد ما، حيث ان التعاون يعتبر واحد من اشكال الانسانية في المجتمعات القديمة والحديثة على حد سواء، فالانسان لا يمكنه العيش في المجتمع وحيداً، فهو دائما بحاجة ان يقدم له شخص آخر يد العون لتحقيق اهدافه وتسهيلها عليه، فكما يقول المثل 🙁 يد واحدة لا تصفق )، اي انك لن تستطيع تحقيق غاياتك في المجتمع لوحدك بل يتوجب عليك التعاون مع الآخرين في اطار مجتمعي موحد لتحقيق الاهداف والمحبة والألفة بين افراد المجتمع، وان نظرنا للتعاون في المجتمعات فسوف نجد له صور عديدة ومن أبرزها : مساعدة الابناء لابائهم في أداء المهمات المنزلية والمعيشية المشتركة في بيتهم، والتعاون بين موظفي شركة ما لانجاز الاعمال المطلوبة من الشركة لكي تحقق الشركة النجاح والتفوق في مجال عملها، وكذلك من صور التعاون ايضاً مساعدتنا لجيراننا في حالات عديدة مثل تنظيف المنطقة التي نعيش فيها سوياً لكي نحافظ على بيئتنا نظيفة وخالية من القاذورات.

لا يختلف اثنان في الرأي على ان التعاون هو اللبنة الاساسية في بناء كافة المجتمعات حول العالم، فهو الركيزة لنجاح الحضارات واستمرارها على مر الزمان وتطورها والنهضة بها الى العلياء، ففي التعاون مصلحة متبادلة بين جميع افراد المجتمع الواحد وتحقق لكل منهم هدفه الذي يسعى اليه بأقل جهد ممكن وفي اسرع وقت لانجازه، وعبر التعاون تتقدم الامم وتزدهر وتبقى رايتها مرفرفه في صفوف الاوائل من الحضارات الساطعة في مختلف المجالات العلمية والحياتية، ونحن كمجتمع مسلم وعربي نتبع ما اوصانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعاون وتآزر فيما بيننا كون المسلمون اخوة، وهو المبدأ الذي رسخه النبي في المجتمعات المسلمة منذ البداية عندما آخى بين المهاجرين والانصار وجعلهم يتعاونون فيما بينهم ويتآزرون لتحقيق مصالح بعضهم البعض، فنشأ مجتمع اسلامي قوي شكل ركيزة لامتداد الاسلام والمسلمون عبر العصور والزمان، ويجب ان لا ننسى الآية الكريمة في قوله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، ففي التعاون تحقيق لمرضاة الله سبحانه وتعالى عنا، وهنا نصل لختام سطورنا عن مقدمة عن التعاون جميلة جداً.