قصة اجا وسلمى كاملة، تنتشر في شبه الجزيرة العربية الكثير من الحكايات والقصص التي تزخر بالتاريخ والشخصيات والأساطير والأحداث التي لا نجد لها تفسير، وربما تعبر عن مأساة أو أسطورة تبقى خالدة مدى الزمان وعبر العصور، تتناقل الأجيال القصص الأسطورية لتبقى حية في ذاكرة الشعوب ووجدانهم، ولتجسد مرحل ما من حياة أشخاص، ربما لنستقي منها العبر والعظات، وربما لنستخلص منها الدروس، ونُجنّب أنفسنا وأحبتنا وأهلنا ويلات الظلم الذي وقع في زمن ما، يقدم الفولكلور السعودي قصص عن الشخصيات والأماكن والزمان، تعتبر “قصة وراء الأسطورة” سلسلة من المقالات التي تكشف عن حكاية أو عدد من الحكايات الكامنة وراء هذه القصص الأسطورية، بداية من المقال الذي يسرد قصة اثنين من العشاق وجبليهما هي قصة اجا وسلمى كاملة نقدمها لكم في هذا المقال.

قصة اجا وسلمى الكاملة

تتعرض أي أسطورة لبعض الخلافات والتعارض في أحداثها وتوقيت حدوثها، في هذا المضمون تذكر الدكتورة لورا ستراكان، أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة الأمير محمد في الظهران، إنه من المحتمل في بعض الأوقات أن تتماثل وتتشابه بعض الأساطير، ولكن تختلف في تفاصيل صغيرة في جميع أنحاء البلاد.

تمثل أجا وسلمى قمتين لجبلين توأمين يقعان في منطقة جبل شمر في الشمال الغربي من محافظة حائل. ومع ذلك، فإن أسماء هاتي القمتين ترجع إلى قصة من قصص الحب المأساوية لكل من أجا وسلمى، والتي يرجع تاريخها إلى الفترة التي تسبق عهد الإسلام.

وتظهر الاختلافات والفروق الاجتماعية جلية في قصة أجا وسلمى، حيث أنهما من قبيلتين منفصلتين، وهذا خلق حالة من التوتر في نهاية المطاف، ورفض القبيلتين الاعتراف بهذه العلاقة أو تأدييدها، بدأت القبلتين تعمل على انفصالهما عن بعضهما البعض، لكن أجا وسلمى قررا الهرب معاً، بينما تشير بعض الأقوال إلى رفض إخوة سلمى السماح لأجا بطلب يد سلمى من أجل الزواج بها، فيما قالت رواية أخرى أن والدا أجا وسلمى رفضا زواج العاشقين الشابين، لكن كافة الروايات تشير إلى قتل سلمى وأجا بشكل مأساوي، حيث قُتل أحدهما على الجبل الذي يقع إلى الجنوب من محافظة حائل، بينما قتل الآخر على قمة الجبل الذي يقع إلى الشمال من محافظة حائل.

ولكن الحب والوفاء الذي ربط بين أجا وسلمى لم ينتهِ بموتهما، بل أصبح أكثر قوة بالشكل الذي يكفي لتحريك وزحزحة الجبال واقترابهما من بعضهما البعض حسب ما ذكرت الروايات الأسطورية