ماهي اسباب خلاف العلماء، حيث انهم اختلفوا في كثير من المسائل الفقهية، ويجد الكثير من الناس لبساً كبيراً في الاتفاق مع هؤلاء العلماء، حيث تصيبهم حيرة حين يضعون على طريق يتوجب عليهم اختيار رأي واحد من اراء العلماء في المسائل الفقهية، ولكن خلاف العلماء على المسائل الفقهية لم يكن خلافاً فيه عسر على الناس وتضليل لهم، بل ان خلاف العلماء ييسر على الانسان في اختياره، ولا ينافي خلاف العلماء حفظ الدين الاسلامي، فالدين الاسلامي محفوظ من رب العباد، وانما كان خلاف العلماء في المسائل الفقهية تسهيلاً وتيسيراً على الانسان في الاحكام الفقهية، وكل عالم من علماء الفقه وضع الاحكام الفقهية التي يثق بانها صحيحة بناءً على ادلة وبراهين، وحتى ان العلماء الذين اختلفوا مع بعضهم البعض كلاً منهم وضع حكمه بناءً على ادلة وبراهين، وهنا سنتعرف على ماهي اسباب خلاف العلماء.

الخلاصة في بيان أسباب اختلاف الفقهاء

ان خلاف العلماء لا يفسد للود قضية، فخلافهم فيه يسر للمسلمين وتسهيلاً للأحكام الفقهية، وتندرج اسباب خلاف العلماء تحت توفر الدليل الشرعي الذين يحكمون بناءً عليه أم لا، كما يعتمد استنتاجهم للأحكام الفقهية بناءً على فهمهم، ولا يمتلك كل عالم نفس الفهم الذي يمتلكه عالم اخر، وهنا سنذكر لكم ماهي اسباب خلاف العلماء:

  • عدم بلوغ الدليل الذي يستطيعون من خلاله اثبات الاحكام الفقهية واستنباطها.
  • عدم فهم الدليل، فكل عالم يستطيع تفسير الدليل حسب فهمه له، وهذا الامر سبب من اسباب خلاف العلماء.
  • عدم ثبوت الدليل الذي يبنون عليه احكام فقهية، وهذا الأمر لم يحدث مع علماء الفقه فقط، بل حدث مع الصحابة، حيث ان الصحابة قد وصلهم احاديث ولم تصلهم احاديث أخرى، وبناءً على ما وصلهم استخلصوا احكام فقهية، بينما الذين وصلهم احاديث أخرى استنبطوا احكام فقهية ربما تختلف مع الاحكام التي وصلت لغيرهم.
  • تعارض الأدلة الشرعية مع بعضها البعض، وامثلة هذا الأمر التعارض بين الأدلة العامة والأدلة الخاصة، والتعارض بين الأدلة المطلقة والأدلة المقيدة، ويمكن حل خلاف العلماء بهذا الامر من خلال تخصيص الأدلة العامة، وتقييد الأدلة المطلقة.
  • الاختلافات المتخللة في القواعد الأصولية التي استنبطوا منها الاحكام الفقهية.

ماهي اسباب خلاف العلماء، السؤال الذي يثير حيرة الكثير من المسلمين، ولكن خلاف العلماء لا يضر بالدين الاسلامي، لان الدين الاسلامي يحفظه الله بجميع قواعده واصوله، وجاء خلاف العلماء نتيجة لعدم بلوغ الدليل، وعدم فهم الدليل فلكل عالم درجة فهم تمكنه من فهم الدليل، وهذه الدرجة تختلف من عالم لآخر، كما ان عدم ثبوت الدليل كان سبباً من اسباب خلاف العلماء، واختلاف القواعد الأصولية كانت من ضمن اسباب خلاف العلماء أيضاً.