ما نوع النفاق الذي بين النبي وخصاله، للنفاق في الاسلام انواع، فمنه النوع الذي يخرجنا من ملة الاسلام ومنه النوع الذي لا يخرج المسلم من ملة الاسلام، حيث قال ابن كثير رحمه الله في النفاق : (النّفاق هو إظهار الخير وإسرار الشرّ، وهو أنواعٌ: اعتقاديٌ، وهو الذي يُخلّد صاحبه في النّار، وعمليّ وهو من أكبر الذّنوب)، وجاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تعريف صفات المنافق قوله: (أربعٌ من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خلّةٌ منهنّ كانت فيه خلّةٌ من نفاقٍ حتى يدعَها: إذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر)، لذلك يتوجب علينا ادراك صفات المنافقين والالمام بها لكي نتجنب الوقوع فيها في حياتنا كمسلمين، وسنجيب في سطور هذا المقال عن التساؤل حول ما نوع النفاق الذي بين النبي وخصاله؟.

من علامات النفاق الأصغر

يعرف النفاق الاصغر بأنه النفاق العملي، بحيث تختلف الامور السرية عن العلانية لدى الشخص المنافق، حيث ان النفاق الاصغر لا يخرج الفاعل له عن ملة الاسلام، أي أن صفة الايمان لا تنتفي عنه بشكل قطعي، فيمكن ان يكون الشخص منافقاً ولكن الايمان متأصل في قلبه، ولكن وجب علينا هنا التوضيح بأن المنافق نفاقاً أصغر سيواجه العقوبة في نار جهنم كسائر الاشخاص الذين يقومون بالمعاصي التي تغضب الله عز وجل، ومن أبرز التصرفات للشخص المنافق نفاق أصغر هي : (لكذب في الحديث، وخيانة الأمانة، وإخلاف العهد، والفجور عند الخصومة، والرّياء في الأعمال، وإظهار المحبة والمودة للمسلمين وإبطان عكس ما يظهر).

  • السؤال المطروح هو : ما نوع النفاق الذي بين النبي وخصاله؟.
  • الاجابة الصحيحة هي النفاق الذي بينه النبي ص في الحديث هو النفاق العملي الأصغر.

وضح القرآن الكريم صفات المنافقين بشكل تفصيلي للناس حتى لا يقع المسلمين في مكائد المنافقين، غير ان المنافقين يعاملون كمعاملة المسلمين في الدنيا كون نفاقهم غير ظاهر للناس بشكل علني، كون غالبية اعمال المنافق الظاهرة للناس هي الاعمال الاسلامية فقط بينما يبطن في داخله الكفر والنفاق، فلا يمكننا ان نحاسبه نحن كبشر على ما يبطنه في قلبه بل لنا ان نتحاسب معه على أفعاله الظاهرة كوننا لا نستطيع ان نشق عن صدره ونرى ما فيه لأن هذه الامور هي من الغيبيات التي لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى، أما الامور الباطنة عند المنافق فيؤول مرجعها الى الله عز وجل وهو من يحاسبه عليها في الدار الآخرة، ويجدر بنا الاشارة هنا الى ان النفاق الاكبر ورد ذكره في آيات القرآن الكريم بينما ورد ذكر النفاق الاصغر في الأحاديث الشريفة للسنة النبوية، وهنا نكون قد وصلنا لختام سطورنا حول ما نوع النفاق الذي بين النبي وخصاله.