الزبور هو الكتاب الذي انزل على، أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل لهداية الناس الى عبادة الله عز وجل وتوحيده، ومنذ نشأت الارض الى يومنا هذا لم يترك الله سبحانه وتعالى أي شعب دون ارسال نبي لهم لهدايتهم الى توحيد الله عز وجل، فمنذ بادية الحياة على الارض أرسل الله نبينا آدم  عليه السلام، وتواترت بعده الرسل المرسلة لكل شعب ولكل زمان ومكان، حيث ذكر الله لنا عدداً منهم في القرآن الكريم وتحدث عن قصصهم مع أقوامهم لتكون لنا عبرة وعظة، والبعض منهم لم يذكرهم الله سبحانه وتعالى في محكم آياته لسر لا يعلمه الا الله عز وجل، وكل رسول من هؤلاء الرسل قد أيده الله  برسالة سمكاوية هي عبارة عن كتاب منزل من الله سبحانه وتعالى لنبيه المرسل ويحتوي على تعاليم الدين وأحكامه يوضح كيفية عبادة الله عز وجل وتوحيدة، مثل ارسال الله عز وجل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأيده بالكتاب السماوي القرآن الكريم الذي مازال منهاجاً للحياة الى يومنا هذا، فهو كتاب فصل لكل زمان ومكان الى يوم الدين، ومن الكتب الساوية أيضاً كتاب الزبور هو الكتاب الذي انزل على ؟.

كتاب الزبور نزل على سيدنا

الزابور هو أحد الكتب السماوية المنزلة من الله عز وجل على نبيه المرسل داوود عليه السلام، حيث يؤكد هذه الرواية ما جاء في محكم آيات القرآن الكريم المنزل من عند الله عز وجل في قوله تعالي : (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا)، حيث جاء عن الامام القرطبي بأن كتاب الزابور لم يحتوى في داخله على المحللات والمحرمات ولكنه جاء فيه مئة وخمسون سورة تحتوي على كم كبير من المواعظ والحكم والعبرات لتلك الامة التي ارسل الله عز وجل لهم النبي داوود عليه السلام وأيده بكتاب الزابور المنزل من عند الله سبحانه وتعالى، فلقد كان النبي داوود عليه السلام ذو صوت حسن يسر من يسمعه ولسانه طري أثناء تلاوته لكتاب الزابور، لدرجة أنه عندما يقوم بقراءة الزابور بصوته العذب تتجمع من حوله الكائنات مثل الانس والجن وحتى الحيوانات لتستمع لهذا الصوت الشجي والكلمات الربانية المنزلة التي احتوت على كم عائل من المواعظ لتلك الأمة، فكان كتاب الزابور من النعم التي انعم الله عز وجل بها نبيه الكريم داوود عليه السلام، ولم تتوقف كرامات الله عز وجل على النبي داوود عليه السلام عند انزال الزابور عليه، بل امتدت الى كرامات أخرى مثل إلانه الحديد لداوود عليه السلام وكذلك معجزة تسخير الطير له، كما ان الله عز وجل أتاه من العلم والحكمة الكثير، وأيده أيضاً بالعديد من المعجزات التي رافقته اثناء دعوته للناس الى عبادة الله عز وجل وتوحيده وهو ما أكدته الاية الكريمة في قوله تعالى 🙁 وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ) سورة سبأ، ومن الجدير بالذكر هنا بأن كتاب الزابور قد كتب على ورق البردى وبعض من الاوراق النفيسة التي كانت معروفة في ذلك الزمان، حيث تقول الروايات بان الزابور قد كتب على سعف النخيل بطريقة اعتمدها الكاتبون المتواجدون في اليمن القديم آنذاك.

يرجع أصل تسمية كتاب الزابور المنزل على النبي داوود عليه السلام بهذا الاسم الى أصل المعنى الذي يتضمنه الكتاب، حيث أن معنى الزابور التي يرجع أصلها الى كلمة الزبر هو الكتاب، أي أن الزابور تاتي بمعنى الكتبا وجع الزابور هو الزبر في اللغة العربية، حيث أن القرآن الكريم الذي انزله الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم جاء بلسان عربي فصيح فذكر كلمة الزبر في محكم آياته حين قال : (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) سورة القمر،  أي أن كل ما يفعله الناس نحفوظ ومسجل في كتاب‘، وهذا ما يؤكد بان معنى زابور هو الكتاب، إذا نجد ان الزبور هو الكتاب الذي انزل على نبيه داوود عليه السلام.