مؤلف كتاب صندوق الدنيا، لقد عُرف العرب بفصاحة اللسان والحكمة والحنكة، فقد تميزت اللغة العربية بفصاحتها وتعدد معاني ومفردات كلماتها كما أنها لغة أصيلة، وقد كرّمها الله بأن جعلها لغة القرآن الكريم، وزادها تشريفاً، وبذلك فقد تعهد الله بحفظها لتعهده بحفظ القرآن الكريم الذي لغته اللغة العربية، وقد ظهر في العالم العربي الكثير والكثير من الأدباء والشعراء والكتّاب والعلماء الذين كان لهم دور بارز في الشعر والأدب والعلوم المختلفة، وقد جمعوا كتاباتهم ومؤلفاتهم وأدبهم في كتاب خاصة بهم وأطلقوا عليها مسميات خاصة، وفي هذا السياق نقدم لكم مؤلف كتاب صندوق الدنيا، تابعونا.

مؤلف كتاب صندوق الدنيا

ينتمي كتاب صندوق الدنيا إلى الأدب الساخر، حيث يتألف من مئتي واثنين من الصفحات، ويعتبر الأديب الساخر إبراهيم عبد القادر المازني مؤلف كتاب صندوق الدنيا، وهو كتاب باللغة العربية وقامت بنشره دار الشروق للنشر، ولد الأديب إبراهيم المازني في القاهرة بجمهورية مصر العربية، يعود نسبه إلى قرية “كوم مازن” التي تتبع لمركز تلا بمحافظة المنوفية، لا يعتبر المازني أديب فحسب بل هو مترجم أيضاً وكاتب لاذع وعبقري، اشتهر بكتاباته الساخرة حيث أنه صاحب مدرسة معروفة بالكتابة الساخرة، كما أن لديه ميول في النقد والشعر، تمتع بروح السخرية والفكاهة التي ظهرت جلية في كتاباته حتى في أحلك الأيام عندما تصل به الأحوال والمشاكل إلى ذروة المأساة وقمتها.

كان المازني يطمح إلى دراسة الطب وذلك بعد إتمامه المرحلة الثانوية، ولكن عندما دخل صالة التشريح فقد الوعي وأغمى عليه، ما دفعه إلى ترك دراسة الطب والتوجه إلى دراسة الحقوق ولكن  ارتفعت مصروفاتها وتكاليفها في ذلك الوقت من خمسة عشر جنيهاً لتصبح الضعف ثلاثين جنيهاً، فتراجع عن دراسة الحقوق ليتوجه بعدها إلى كلية التعليم، ثم تخرج منها في عام 1909م ليدخل بدها للعمل في سلك التعليم، ولكن قيود وظيفة التعليم أنهكته، وتعرض لبعض الوشايات ليعتزل بعدها العمل في مجال التدريس و يتوجه للعمل بالصحافة حتى يمكن من الكتابة بحرية.

يُعتبر المازني أحد رواد ومؤسسي مدرسة الديوان، حيث تمكن بالتعاون مع عبد الرحمن شكري، عباس العقاد من تأسيس مدرسة الديوان، حيث هاجمت الشعر الكلاسيكي، وجعلت من القصيدة الحديثة بناءً واحداً متماسكاً.

أخذ كل من الشعر والكتابة الأدبية حيزاً في حياته، واعتمد في كتابة أشعاره على التحرر من الوزن والقافية، كما تميز أسلوبه بالسخرية والفكاهة، فقد غلبة على كتاباته الطابع الساخر و تمكن من خلال أعماله من التعبير عن الواقع الذي كان يعيش فيه، ويشمل  أشخاص أو تجارب شخصية أو من خلال حياة المجتمع المصري آنذاك، فقام بعرض السلبيات والإيجابيات من خلال رؤيته الخاصة وباتباع أسلوب سهل وبسيط وسلسل بعيداً عن التكلفات الشعرية والأدبية،حيث ظهرت بساطة كلماته في كتاب صندوق الدنيا، حيث قام بعرض واقع المجتمع وسلبياته بشكل ساخر، من مؤلفاته الأدبية: خيوط العنكبوت، في الطريق، حصاد الهشيم(في النقد)، لقد تميَّز كتاب صندوق الدنيا بالنزعة الفكرية، والفلسفية في أغلب الأوقات، بالإضافة إلى الفكاهة غير المصطنعة، كما ينقسم كتاب صندوق الدنيا إلي عدد من المقالات والقصص القصيرة التي تمتعت بروح الدعابة والسخرية، مثل:الصغار والكبار، اللغة العربية بلا معلم.

في هذا المقال قدمنا لكم من هو مؤلف كتاب صندوق الدنيا، وأهم المميزات التي ظهرت في كتابات الأديب إبراهيم عبد القادر المازني، حيث غلب طابع السخرية والفكاهة على كتاباته.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)