هل النوم ينقض الوضوء، يعتبر الوضوء شرط من الشروط اللازم القيام بها قبل تأدية الصلاة، حيث أن هناك عدد من الشروط التي يجب التقيد بها عند الصلاة منها: الوضوء، الطهارة، استقبال القبلة، النية، ستر العورة، دخول الوقت حيث أن لكل صلاة وقت معين يتم تأديتها خلاله، والعلم بكيفية أداء الصلاة، كما أن هناك عدد من الأمور التي تنقض الوضوء، في هذا المقال سنوضح الإجابة عن سؤال: هل النوم ينقض الوضوء؟ مع توضيح وذكر بعض نواقض الوضوء.

هل النوم ينقض الوضوء اسلام ويب

هناك عدد من الأمور التي تعتبر من نواقض الوضوء، وعند حدوث أي منها فإنه ينقض الوضوء، وعندها يتوجب إعادة الوضوء وفق الخطوات المعروفة في الوضوء،إن النوم ينقض الوضوء في حالة كان النائم مستغرقًا في نومه بشكل يعمل على إزالة الشعور؛ لما روى الصحابي الجليل صفوان بن عسال المرادي قال: كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم، وقد أخرجه كل من النسائي، والترمذي واللفظ له، بينما قام بتصحيحه ابن خزيمة.

إذا نام أحد من الرجال أو النساء فإن النوم ينقض الوضوء، وبذلك تنتقض الطهارة التي هي شرط من شروط الصلاة، فإذا قام بالصلاة بدون وضوء تعتبر صلاته غير صحيحة، والوضوء الشرعي: هو غسل المتوضي الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين حتى المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين حتى الكعبين، لكن النعاس لا ينقض الوضوء؛ لأنه لا يسبب ذهاب الشعور.

هل النوم ربع ساعة ينقض الوضوء

في الإجابة الشرعية عن سؤال: هل النوم ينقض الوضوء؟ كانت الإجابة على أنه إن كان النوم يسيراً وكان الشخص يجلس على صورة المتمكن بمعنى أنه إن خرج منه شيء أحس به، لكن النوم خلال الاستماع إلى خطبة الجمعة ينافي مقصد الخطبة في الإسلام، حيث أن الدين الإسلامي شرع خطبة الجمعة بهدف  الاستماع والإنصات إليها بشكل جيد وتمعن، وذلك للاستفادة من الهدي النبوي والأحاديث الشريفة والقرآن الكريم، كما أنه من المستحب للمتوضئ أن يحرص على عدم الجلوس على هيئة تقربه من النوم، فمن نام على هيئة المتمكن بمعنى إذا خرج من شيء أحس به فوضوؤه صحيح، وبالتالي يمكنه تأديةالصلاة بدون وضوء جديد، مع التأكيد على أن النوم خلال الاستماع لخطبة الجمعة لا يبطل الصلاة وإنما يكون سبباً في نقصان ثوابها.

نوم المضطجع ينقض الوضوء

هناك اختلاف بين جمهور العلماء في هل النوم ينقض الوضوء أم لا على خمسة أوجه، يمكن توضيحها في النقاط التالية:
  • الوجه الأول: أن النَّوم  يعتبر ناقضٌ للوضوء بشكل مطلق وتام سواء كان يسير أوكثير، وعلى أيِّ  هيئة أو صفة كان، وهذا الرأي رأي كل من العلماء إسحاق والمزني والحسن البصري وابن المنذر، ويأتي هذا القول وفقاً لحديث صفوان بن عسَّال -رضي الله عنه- المتقدم، فإنه قام بذكر النوم  على أنه ناقض من نواقض الوضوء، ولم يقيده بحال ما أو هيئة بعينها.
  • الوجه الثَّاني: أنَّ النَّوم لا يعتبر ناقضٍ بشكل مطلق، وهذا الرأي مستقى من حديث أنس بن مالك: أن الصَّحابة -رضي الله عنهم- «كانـوا ينتظـرون العِشاء على عهـد رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلم حتى تخفقَ رؤوسهم ثم يُصلُّون ولا يتوضؤون» رواه مسلم  وفي رواية البزَّار: «يضعون جنوبهم». وهو قول كل من أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وسعيد بن المسيب.
  • الوجه الثالث: إن نام بصفة الممكن من مقعدته من الأرض لم ينتقض وضوءه، وإن لم يكن  بصفة الممكن انتقض وضوءه على اختلاف الهيئة التي كان عليها، وهذا القول في كل من المذهب الحنفي والمذهب الشافعي.
  • الوجه الرابع: يعتبر النوم ناقض من نواقض الوضوء ماعدا النوم القليل من الشخص القاعد والقائم، وهذا القول في المذهب الحنبلي، وقد تم استثناء النوم القليل لكل من القاعد والقائم  وذلك لأن مخرج الحدث يكون مضمومًا في هذه الحال فيغلب على الظن أنه لم يحدث.
  • الوجه الخامس:  إن كثير النوم ينقض الوضوء بكافة أحواله سوى قليله، وهذا قول مالك ورواية عن أحمد، أما فيما يتعلق بالفرق بين النوم الكثير والقليل: أن الكثير هو النوم الذي يستغرق فيه الإنسان بشكل يجعله لا يشعر بالحدث لو أحدث، أما النوم القليل هو النوم الذي يحس ويشعر فيه الإنسان بالحدث لو أحدث، مثل: خروج الريح، ويؤيِّد هذا قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف: «العين وِكَاء السَّهِ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» رواه أحمد، والمقصود بـ «الوِكَاء» هو الخيط الذي تشد به القربة، «السَّهِ» يقصد به الدبر، والمعنى: اليقظة وكاء الدبر، أَي أنها تحفظ ما فيه من الخروج، لأَنّه طالما بقي الشخص مُسْتَيْقِظًا شعر بِكل مَا يَخْرُج مِنْهُ، فإذا نام اِنحل الوكاء.

نواقض الوضوء

توجد ثمة أمور عندها حدوثها فإنها تنقض الوضوء، يُطلق على هذه الأشياء او الأمور نواقض الوضوء، و نواقض الوضوء إذا حصلت فإنه لا يجوز الصلاة بل يتوجب على الشخص الوضوء من جديد مرة أخرى، وفي سياق الإجابة على سؤال هل النوم ينقض الوضوء، نرفق لكم نواقض الوضوء، حيث نحصر لكم نواقض الوضوء في النقاط التالية:

  • خروج شيء من السبيلين وهما القبل والدبر، سواء كان قليلاً أم كبثيراً.
  • سيلان الدم أو القيح أو الصديد الكثير.
  • زوال العقل سواء كان سببه الجنون أو السُّكر أو الإغماء.
  • مس أو لمس القبل أو الدبر باليد دون وجود حائل.
  • غسـل الميت.
  • أكل لحم الإبل.
  • ملامسة الرجل للمرأة بشهوة.
  • خروج كل من الغائظ أو البول أو الريح أو المذي أو الودي.

إن النوم ينقض الوضوء عند معظم العلماء، وبذلك يمكننا كمسلمين اتقاء الشبهات والوضوء من جديد في حالة النوم، وذلك لأنه لا يمكن التهاون في تأدية العبادات وخاصة الفرائض وهي الصلاة، وقد أوضحنا لكم الإجابة على سؤال: هل النوم ينقض الوضوء؟ وفق آراء العلماء على اختلاف مذاهبهم.