هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام، أباح الدين السلامي في السفر العديد من الرخص والاحكام الخاصة بالسفر، وفي ذلك مراعاة للمسافر الذي يلاقي المشقة والتعب والنصب في طريق سفره الطويل وحتى أثناء الاقامة والترحال، ومن هذه الاحكام ما يتعلق بالصيام حيث أباح الدين الاسلامي للصائم الافطار ان كان على سفر لكي لا يقابل النصب والتعب في سفره على أن يقضيها في اقامته بعد السفر، كما واختصت الرخص الاسلامية في موضوع السفر ركنا مهما من اركان الاسلام وهو الصلاة التي هي عماد الدين الاسلامي، فجعل الدين الاسلامي الصلاة في السفر اقصر واخف من تلك التي تكون في الاقامة لهدف التخفيف عن المسلمين في ترحالهم وتهوين التعب عليهم، ومن اهم رخص الصلاة في السفر هي القصر والجمع والتي سنتحدث عنها خلال مقالنا عن هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام.

ما المدة التي يشرع فيها قصر الصلاة

قال جمهور اهل العلم في قصر الصلاة للمسافر بانه يجوز له القصر في الصلاة أثناء السفر لأربعة أيام ، انه لو اراد المسلم السفر الى دولة ما وقرر أن يبقى في تلك الدولة او المدينة أربعة أيام أو اقل فذهب جمهور العلماء الى انه يجوز له التقصير في صلواته اثناء اقامته المحددة المدة لاقل من اربعة ايام حيث يعود بعدها الى ترحاله وسفره، والقصر هنا يكون في الصلوات الرباعية حيث يصلي الاربع ركع كركعتين اثنتين فمثلا الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، ولكن ان عقد المسافر النية على البقاء في المدينة التي سيسافر الها الى اكثر من اربعة ايام مثل خمس ايام او سبعه او عشرة وهكذا فلا يجوز له القصر هنا بل يصلي الصلوات الرباعية كأربعة ركع، والدليل على ذلك ما قام به النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما اقام في حجة الوداع حيث بقي في مكة لاربعة ايام وكان يقصر الصلاة ولهذا نقيس على فعل النبي عليه السلام فان بقيت في المكان لاربعة ايام فعليك ان تقصر الصلاة وان مكثت في المكان اكثر من اربعة لا يجوز القصر في الصلاة.

الجمع والقصر للمسافر

بالنسبة لجمع الصلاة للمسافر فإذا وصل الديار التي يسافر اليها فيجب عليه ترك جمع الصلوات مثل جمع بين الظهر والعصر والجمع بين المغرب والعشاء، ولكن ان احتاج ان يجمع فيحلل له الجمع كونه مسافراً، ولكن لوكانت الاقامة في المكان قليلة ثم قام بالارتحال قبل زوال الشمس فإنه سيقوم بالجمع بين الظهر والعصر وهو جمع تاخير، وان ارتحل قبل الغروب فانه يجمع بين المغرب والعشاء وهو جمع تأخير، كون الجمع أرفق بحال المسلم المسافر ولا بأس بذلك.

كيفيّة الجمع والقصر في السّفر

ان القصر في السفر هو مقتصر على الصلاة الرباعية فقط من الصلوات الخمسة المفروضة وهي صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء، اما الصلاة الثنائية كالفجر والثلاثية كالمغرب فلا قصر فيها في السفر وتصلى بعدد ركعاتها الاساسية كما هي، اما الجمع بين الصلوات في السفر فهو يتم عبر جمع صلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء حيث تقدم الصلاة وتصلى الاثنتين في وقت الصلاة الاولى وهو ما يسمى بتقديم الصلاة، أي ان المسافر المسلم ينوي صلاة الظهر مع صلاة العصر في جمع تقديم، حيث يؤدي صلاة الظهر ركعتين ومن ثم يسلم ومن ثم يصلي صلاة العصر ركعتين ويسلم وهكذا يكون صلاهما جمعا وقصراً في السفر، اما اذا قرر تأخير صلاة الظهر الى صلاة العصر في السفر فيصليهما بالكيفية السابقة تماما ولكن هنا تسمى صلاة جمع تاخير، وكما في صلاتي الظهر والعصر تنطبق الشروط في صلاة المغرب والعشاء بنفس الكيفية، ولكن صلاة الفجر في الحل والترحال هي تؤدى ركعتين كما هي ولا قصر فيها ولا جمع، ومن الجدير بالذكر هنا بان الصلوات الخمسة فرضت علينا بترتيب محدد فلا يجوز لنا في السفر تغيير هذه الصلوات فهي تبقى على ترتيبها كما كانت في الاقامة فلا يجوز تقدم العصر على صلاة الظهر وهكذا اي ان كل صلاة تصلى حسب دورها وينطبق ذلك على كافة الصلوات الخمسة المفروضة في الحل والترحال.
الدين الاسلامي دين رحمة ورأفة وجاء بتشريعات اسلامية هدفها التخفيف عن المسلمين وفك القيود عنهم وعدم الزامهم بعبادات صعبة خصوصا في الاوقات الصعبة مثل المرض والتعب والسفر وغيرها ولقد خصصنا سطور هذا المقال للحديث عن هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام، ووضحنا كيفية القصر والجمع في الحل والترحال والحكم الشرعي الذي أخذ من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الامر.