ان اللباس في الاسلام من الامور المهمة، والتي وضعها الله عز وجل لها شروط منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام، حيث كان يرتدي اللباس في الجنة حتى عصوا امر الله فنزع اللباس عنهما، والاصل في خلق الله هو السترة للعورات بالباس، ووضع العديد من الشروط والاحكام للباس، حيث امرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالعديد من الادعية عند لباس الثوب الجديد، او غير الجديد.

دعاء لبس الثوب الجديد

اللَّهمَّ لك الحمدُ كما كسوتني، أسألُك خيرَه وخيرَ ما صُنِع له، وأعوذُ بك من شرِّه وشرِّ ما صُنِع له”.

ان معنى الدعاء هو ان العبد يقوم بشكر الله عز وجل وحمده على النعم التي انعم الله بها علينا، وعلى العبد ان يقوم بسؤال الله تعالى خير ذالك الثواب وايضاً ان يكون نقي، وعليه ان يسأل الله خير ذالك الثواب الذي كان سبب في ستر عورته ايضا وغير ه من التزين.

فيجب على الافراد ان يستعيذوا بالله عز وجل من شر ذالك الثوب الجديد، اي انه يجب عليه ان يحرص على ان يكون ذالك الثوب مكتسب بالحلال، او ان يتم اتلاف ذالك الثوب بعد مدة صغيرة من الوقت، ويستعيذ به من شر الغاية التي صنع من اجلها ذالك الثوب، وايضا يجب على المؤمن ان لا يكونذالك الثوب من المحرمات، ويجب على الرجال ان لا يلبسوا الحرير او الديباح او لباس الشهرة، وايضا على النساء ان تحرص على عدم وقعهن في المعاصي، وذالك لارتدائها اللباس المحرمة، وهي لها ضوابط ويجب الا تكون مخالفة للشريعة الاسلامية والضوابط التي تم وضعها.

آداب اللباس في الاسلام

تتعدد الارشادات التي تم وضعها في العقيدة الاسلامية والشريعة، حيث وضعت مجموعة من التعاليم وايضاً الاداب التي لها علاقة في ارتداء تلك الملابس، فيوجد العديد من الاداب والتي تسير على الرجال والنسائ ايضاً، ويتواجد بعض الاداب المختصة بالنساء فقط دومن الرجال،ومن تلك الاداب:

  • يجب ان يردد المسلم دعاء ارتداء الثوب الجديد، او حتى الثوب الذي اعتاد على ارتدائه وهو، “الـْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسانِي هَذَا (الثَّوْبَ)، ورَزَقَنيهِ مِنْ غيْرِ حَولٍ منِّي ولا قُوَّةٍ.
  • يجب أن تبدأ ارتداء الملابس بيدك اليمين. يجب على الرجال إن تتجنب اللباس التي تشبه لباس النساء، وعلى النساء أيضا أن تجنب ارتداء الملابس التي تشبه الرجال.
  • يجب أيضا على المسلم إن يرتدي الثياب التي تستر عوراتهم سواء كانت للرجال أو حتى للنساء.

ماروي عن الثوب الجديد

  • وروينا في كتاب ابن السني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لبس قميصاً ثوباً أو رداءً او عمامة يقول : (اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له ، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له ) . وروينا فيه عن معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من لبس ثوباً جديداُ فقال : الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
  • وروينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه عمامة أو قميصاً ورداءً ثم يقول : (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) حديث صحيح رواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبو عيسى محمد بن عيسى.
  • وروينا في كتاب الترمذي عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من لبس ثوباً جديداً فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به ،وكان في حفظ الله وفي كنف الله عز وجل وفي سبيل الله حياً وميتاً).
  • أما ما يقوله المسلم لصاحبه إذا رأى عليه ثوباً جديداً ، فقد روي في صحيح البخاري عن أم خالد رضي الله عنها قالت : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء ، قال : (من ترون نكسوها هذه الخميصة )فأسكت القوم، فقال : (ائتوني بأم خالد ) فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فألبسنيها بيده.

يعتبر اللباس الجديد من المسائل التي اوجبها الله عز وجل، واوجب الالتزام بها عباده منذ خلق آدم عليه السلام، وذالك في الجنة بشروط ومحددات، وجعل عقوبة اكله وزوجته نزع لباسهما عنهما، فالاصل في بني آدم ارتداء اللباس والسترة، دمتم بخير.