مصل ركع في ركعة واحدة ركوعين ذاكراً ومتعمداً وصحت صلاته، الصلاة هي إحدى العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى علينا وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتعد عمود الدين فإذا صلحت صلح الدين كله وإذا فسدت فسد الدين كله وأول ما يسأل عليه العبد يوم القيامة، والصلاة عبارة عن مجموعة من الأفعال التي يتم فعلها بشكل تتابعي ولا يجوز الخلط بينهما وإلا يستوجب على المصلي إعادة صلاته أو أن يصلي سجدة السهو وهو تبعاً للخطأ الذي ارتكبه في الصلاة وهل متعمد أو سهواً، والسؤال هنا والذي يكثر تداوله مصل ركع في ركعة واحدة ركوعين ذاكراً ومتعمداً وصحت صلاته ؟

مصل ركع في ركعة واحدة ركوعين ذاكراً ومتعمداً وصحت صلاته

تنقسم الصلوات في الدين الإسلامي إلى قسمين أساسيين وهما صلاة الفرض وصلاة السنة، صلاة الفرض هي الصلوات الخمس التي فُرضت على العباد المؤمنين وعليهم أن يؤدوها في مواعيدها فلا يؤجلها أو يقدمها، أما صلاة السنة فهي صلاة صلاها النبي في أحداث معينة أو من أجل التقرب إلى الله ونيل الأجر والثواب ومن بين هذه الصلوات صلاة سنة الوضوء وهي يتم صلاتها بعد الوضوء مباشرةً، وصلاة الكسوف والخسوف حيث يصليها النبي بخطوات تشبه إلى حد كبير الصلاة العادية ولكن بإحداث بعض التغييرات الطفيفة عليها، فمصلي ركع في الركعة الواحدة ركوعين ذاكراً ومتعمداً وصحت صلاته لأن الصلاة التي أداها هي صلاة خسوف القمر وكسوف الشمس.

دعاء خسوف القمر

قال النبي الكريم صلى الله  عليه وسلم في حديثه الشريف :”إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى دعائه واستغفاره”، فكل ما يدعي أن حدوث خسوف القمر وكسوف الشمس لموت أحد مهم فهي من الخرافات التي يجب علينا أن لا نصدقها، وأن نلجأ إلى الله بأداء صلاة الكسوف والخسوف والتضرع إلى الله بالدعاء، ومن الأدعية المستحب الدعاء بها وقت خسوف القمر وكسوف الشمس ما يلي :

  • “سبحانك يا الله، غفرانك يا الله، سبحان الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر، كلٌ في فلك يسبحون، يا من يسبح له كل شيء من مخلوقاته، سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، سبحانك ما شكرناك حق شكرك”.
  • “اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك، توبة عبد ظالم لنفسه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشوراً”.
  • “اللهم إنا نسألك العفو والعافية، والمعافاة الدائمة، في الدين والدنيا والآخرة، يا رب العالمين، يا قاضى الحاجات، ويا مجيب الدعوات، ويا غافر السيئات، ويا ولي الحسنات، ويا دافع البليات، لا تدع لنا يا ربنا في هذا المقام العظيم ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا دعاء إلا استجبته، ولا تائباً إلا قبلته، ولا ظالماً إلا هديته، ولا مظلوماً إلا نصرته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضي، ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسّرتها برحمتك يا أرحم الراحمين”.
  • “اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقِنا واصرف عنا شر ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك، فلولا أنت ما تبنا إليك”.
  • الحمد لله حمداً دائمًا طاهراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أحق ما قال العبد وكُلُنا لَكَ عبد، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك سبحانهُ ما أعظم شأنه، اللهم صل على سيدنا مُحمد النبي الأمي الطاهر الذكي الذي قال فيه العظيم :”وإنك لعلى خُلق عظيم” وعلى آله وصحبه أجمعين”.
  • اللهم داونا بدوائك، واشفنا بشفائك، وارفع الغُمة عن المسلمين، اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا، لا تؤاخذنا بما فعلنا، ولا بما فعل السفهاء منا، اللهم لا تسلط علينا يا ربنا بذنوبنا من لا يخافك ولا يخشاك ولا يرحمُنا.

كيفية صلاة الخسوف

يتم صلاة الخسوف كما أداها النبي صلى الله عليه وسلم تبعاً لقوله :” خذوا مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا”، وهي عبارة عن ركعتين يتم في كل ركعة قيامين وقراءتين وكوعين وسجودين، حيث يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة ثم سورة طويلة ثم يركع ركوعاً طويلاً ثم يرفع ويُكمل قراءة السورة الطويلة أو يقرأ سورة أخرى دون أن يتلو سورة الفاتحة ثم يركع ويرفع يحمد الله ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يرفع ويصلي الركعة الثانية مثل الركعة الأولى تماماً ولكن يقرأ سورة أخرى أو يكمل قراءة السورة الطويلة وبعد السجدتين يتشهد التشهد المعتاد ويسلم.

مصل ركع في ركعة واحدة ركوعين ذاكراً ومتعمداً وصحت صلاته، يعتبر السؤال المطروح من أكثر الأسئلة تداولاً بين الناس والذي يشغل أذهان وعقول كل من يستمع إليه، حيث تعتبر صلاة الخسوف والكسوف من صلوات السنة التي يتم فيها أداء ركوعين حيث تشبه إلى حد كبير الصلاة التي نصليها، كما أنها تُصلى من أجل التقرب إلى الله واستغفاره عن كل ما صدر منا من ذنوب، ويستحب في هذا اليوم الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى كما وصانا نبيه الكريم.