الحكمة من خلق الشيطان، أولاً الشيطان هو أحد المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى في هذه الكون العظيم، ولكن تم خلقه بجعله كائن خارق للعادة فهو تجسيد للكثير من الشر الذي يحدث هذا العالم وهو ما تعتقده بعض الثقافات والديانات على اختلاف هذه الأديان والثقافات واختلاف مسمياتها وألقابها، فهو عدو للخالق العظيم ولا يجوز للمسلم أن يتبعه في أي حال كان، وكون الشيطان سبب كل شر من الشرور التي تحدث في هذا العالم فما الحكمة من خلق الشيطان ؟

ما الحكمة من خلق الشيطان

هناك حكمة إلاهية من خلق الشيطان بالرغم من عيصانه لله بعد أن كان في الجنة وكان السبب في طرده من الجنة وإنزال سيدنا آدم وزوجه حواء من الجنة على الأرض، فما الحكمة من خلق الله للشيطان ؟

  • من أجل إتمام مراتب العبودية للأنبياء المرسلين من الله ونصرائهم، حيث يرغب الله في جعل عباده الصالحين الصادقين في إيمانهم بأن يحاربون عدو الله في الأرض ويستعيذون من شرور أعماله وسبله، ومخالفته لكل ما يأمرنا بفعله لأنه حتماً سيؤدي بنا إلى الهلاك والعذاب، لذا فهذه الحكمة لا يمكن أن تتحقق إلا بخلق الشيطان لتفريق بين من يؤمن بقلبه وأفعاله ومن يؤمن فقط رياء للناس، فالمؤمن الصادق ليس من السهل أن يخضع لإغواء الشيطان، حيث قال تعالى في كتابه :”وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ”.
  • أن يجعل الشيطان عبرة لكل شخص يُقبل على عصيان الله تعالى وطغيانه ومخالفة كل ما أمرنا به دون التوبة له.
  • اختبار العبد من خلال خلق الشيطان، حيث يستمع لوسوسة الشيطان ويطيع أوامره له فهو من الخبثاء، ومن يحارب الشيطان ويعصى أوامره فهو من الطيبين، حيث لابد من التفريق بين الخبيث والطيب.
  • تعظيم وتمجيد الخشية والخوف من الله سبحانه تعالى، حيث تزداد خشية العبد بعد ما يعلمون ويستمعون إلى ما فعله الله سبحانه وتعالى للشيطان عند عصيانه لأوامر الله ورفضه من السجود لآدم، وبالتالي ستزداد عبوديتهم لله ويحاربون إبليس ولا يستمعون إلى وسوسة الشر، فما حدث لإبليس هو عبرة لكل من يخالف ويعصى أوامر الله سبحانه وتعالى.
  • العمل على إبراز قدرة الله سبحانه وتعالى على خلق الأضداد، حيث خلق السماء والأرض، الليل والنهار، الظلام والنور، وخلق الملائكة وما ضدها وهو الشياطين، وهي دلالة بحد ذاتها على قدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق.
  • العمل على إبراز العبد المؤمن لعلامات عبودية الله سبحانه وتعالى من خلال شكره والصبر عند المصائب والرضا بكل ما يملك، والتوكل على الله في كل أعماله، والرجاء والإنابة.
  • العمل على إبراز قدرة الله عزّ وجل في خلق النار، فالنار فيها النور والإشراق كما فيها العلو والاستكبار.
  • العمل على إبراز معجزات الله سبحانه وتعالى والحكمة من خلق المخلوقات التي هي مضاد للرسل عليهم السلام وتكذيبهم ومحاولة قتلهم لإظهار معجزات الخالق في انشقاق البحر وتحول العصا إلى ثعبان ضخم، وإنطاق الطفل الرضيع.

الحكمة من خلق الشيطان، خلق الله عزّ وجل الشيطان لتحقيق بعض الأمور فالشيطان هو أحد المخلوقات الخارقة التي ليس من السهل استيعابها في العقل البشري، وتم خلقه من أجل إيقاع الناس في الاختبار فمنهم ما يتبع الشيطان ويفشل في اختبار الدنيا وسينال العذاب الشديد والخلود في نار جهنم، ومنهم من يحارب الشيطان الرجيم ويعصي كل أوامر ويتبع أوامر الله سبحانه وتعالى ويخشاه فهو من ينجح في اختبار الدنيا وسيفوز في الآخرة بإذن الله.