الثرثار هو، الثرثار هو اسم فاعل مشتق من الفعل ثرثر، هناك الكثير من الابتلاءات التي يبتليها بعض البشر ومنها الثرثرة، فالفرد الذي يبتلى بالثرثرة غير قادر على أن يتحكم في نفسه وظهرت العديد من الدراسات التي تؤكد هذه الصفة منتشرة عند جنس النساء أكثر من جنس الرجال، ولكن ما نلاحظه في أيامنا هذه أن هناك الكثير من جنس الرجال الثرثاريين، ويقصد في مصطلح الثرثار هو ؟

من هو الثرثار

يعتبر الثرثرة من أكثر الأمراض المنتشرة وأخطرها، فهي ليست بمرض جسدي ولا يمكن صنع دواءٌ لعلاجه أو اقتلاعه من الأشخاص، وغالباً من يملك صفة الثرثرة لا يحاسبون أنفسهم ويتفوهون بكلمات خارجة من اللسان لا العقل، فمن هو الثرثار :هو الشخص الذي يتكلم بكثرة ويتحدث في ما يعنيه وفي ما لا يعنيه، ولديه قناعة بأنه كل ما يقوله مهم ولكنه في الحقيقة يقع بالكثير من الأخطاء.

صفات الشخص الثرثار

هناك العديد من الصفات التي يتميز بها الشخص الثرثار، حيث إذا وجدناها ندرك الشخص الذي أمامنا لديه آفة الثرثرة أم لا، ومن أبرز هذه الصفات ما يلي :

  • اقتناع الثرثار أن كل ما يتفوه به مهم.
  • اقتناع من يعاني من الثرثرة بأنه ذي فهم خارق.
  • رغبة من يعاني بالثرثرة في التعالي والتكبر على الآخرين ولفت انتباههم بأنه يمتلك القدرة على الحديث والكلام.
  • من يعاني من ثرثرة الكلام نلاحظ أنه يتحدث في كل شيء خارج عن الموضوع الذي من المفترض أن يتحدث به، وذلك من خلال الهروب لعدم التحدث في الموضوع المطروح للنقاش.
  • وقوع الثرثري في الكثير من الأخطاء نتيجة التفوه بلسانه دون التفكير بعقله بما سيقوله للناس، لأن هدفه الوحيد كيفية إثبات ذاته أمام الآخرين.
  • يتحدث الثرثار بسرعة دون التأني أو التفكير بما قاله قبل طرح الفكرة.
  • ينتقل من يعاني من الثرثرة بين المواضيع دون وجود رابط او تسلسل.

أسباب الثرثرة وكثرة الكلام

هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الشخص كثير الكلام وثرثري، وقد تكون معاناة لهذا الشخص ومن أبرز الأسباب التي تصنع الشخص الثرثار وكثير الكلام ما يلي :

  1. الرغبة في تعزيز الغرور لديه والأنا، رغبةً في تحسين صورته أمام زملاؤه والآخرين، فالكثير من الأشخاص كل ما يهمهم ما هي فكرة الآخرين عنهم لذلك دائماً يلجئون لكثرة الكلام والثرثرة، للوصول إلى نيل إعجاب الآخرين بهم ويجذبون انتباه الآخرين لهم.
  2. العمل على تحقيق العديد من الأهداف الاجتماعية لدى الثرثار ومنها الغاية في فرض حضورهم أمام الناس، أو العمل على تمثيل دور المثل الأعلى
  3. رغبة الفرض في الفضفضة وعدم إيجاد من يتحدث له فغالباً ما يلجأ الفرد الذي يكتم مشاعره وضغوطاته وآلامه للبحث عن فرضة للبوح بكل ما في داخلهم حتى لو لم يكن ما يقوله مفيد أو ذا أهمية لدى الآخرين، فهدفه الحقيقي من كثرة الكلام هو التخفيف عما بداخله من مشاعر حزن وأسى.
  4. خوف بعض الأفراد من المجهول، فهؤلاء الأشخاص عادةً ما يلجؤون إلى كثرة الحديث والكلام وذلك بهدف حصوله على أي معلومات أكثر في مواضيع هي سبب لقلقهم وخوفهم، ويطرحون الكثير من الأسئلة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من أجل نيل الاطمئنان والراحة اتجاه هذه المواضيع المقلقة.
  5. رغبة بعض الأشخاص بتكون علاقات اجتماعية مع بعض المجموعات، لذا فالأشخاص الذي يرغبون في تكوين علاقات جديدة غالباً ما يلجؤون إلى كثرة الكلام أمام الآخرين، من أجل الاندماج في المجموعة سواء كان ذلك بين الأقران أو بين أفراد العائلة، وبالغالب ليس لديه معلومات ذا أهمية لذا تجده يتحدث في أي شيء والثرثرة لما ليس هو مفيد وذلك كله من أجل نيل الانتماء إلى مجموعة معينة، وجعله جزءاً منها.
  6. رغبة بعض الأشخاص بإحداث اتصال وتواصل مع الآخرين، وفقده للألفة لذا يحاول تحقيق الألفة مع من حوله فتجده يلجأ إلى كثرة الكلام والثرثرة بما ليس هو مفيد من أجل تحقيق التواصل والاتصال وتبادل الكلام بينه وبين الآخرين، وهذا ما يجعله يشعر بالراحة والنفور من الملل.
  7. رغبة بعض الأشخاص بتكوين علاقات جديدة مع من حوله، ومحاولة الإثبات لهم بأنه جدير بصحبتهم مما يجعله يبالغ في الكلام وذلك بهدف إبراز كل ما يملكونه من معلومات ومعرفة، مما يجعلهم أشخاص مملين وثقلاء على من يتعاملون معهم.

الثرثار هو من يعاني من كثرة الكلام، والتحدث في ما هو مفيد وما هو غير مفيد، في ما يعينه وما لا يعينه فقط رغبةً في إثبات نفسه والتكبر على الآخرين، كما أنه كثيراً ما يقع في العديد من الأخطاء، كما لديه اقتناع شديد بأن كل ما يتفوه به فهو حق وصحيح ومهم، وغالباً هؤلاء ما يُنفر منهم بسبب ما يحدثوه من ملل وضجر لدى من يستمع إليه أو يتعامل معه.