حكم مرتكب الكبيرة عند الخوارج، الخوارج هم من خرجو عن الاسلام، يقولون قول الاسلام وافعالهم عكس ما يقولون، وظهرو في اواخر زمن خلافة هثمان بن عفان، حيث انهم اشتهرو بخروجهم عن علي بن ابي طالب، بعد معركة صفين عام 37هـ، ويعود ذالك لرفضهم حكم علي بعد ان خرجو عنه واعرضو عنهم، ويطلقون علي انفسهم اهل الايمان، يحكمون باحكام لا علاقة لها بالاسلام والدين، لهم احكام خاصة بهم، ويسمون من يخرج عن طوعهم بالكافر وخارج عن الجماعة، لذالك فان احكامهم خاصة بهم فمن يرتكب الكبيرة له حكم، فما حكم مرتكب الكبيرة عند الحوارج؟. 

ماحكم مرتكب الكبيرة عند الخوارج

يعتبر مرتكب الكبيرة عند الخواج بانه خارج عن الدين، ويعد عاصي وكافر، ويقام عليه الحد، فمن قام بفعل خارج عن الدين حكمه عند الخوارج، فانهم كفروه ثم عمواه، وشمل من المخلفين، فأحكام الخوارج يعاكس احكام الدين والشرع، وذالك ما ورد في قول ابي هريرة رضي الله عنه حيث قال في تفسير قول الله سبحانه وتعالي:”ولاتكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، كل حزب بما لديهم فرحون”، ويقصد هنا الخوارج .

تعريف الكبيرة

تعرف الكبيرة بانها كل ذنب تعدي الحد في الدنيا، او توعد الله سبحانه وتعالي بنار او لعن او غضب، بناءً علي ما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنهن نقلاً عن النبي عليه افضل الصلاة والسلام:”اجتنبوا السبع المبيقات, قال : ما هن ؟ قال : الشرك باالله,  والسحر, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, وأكل الربا, وأكل مال اليتيم, والتولي يوم الزحف, وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”.

رأي أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة

يري اهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة، أذا كان من اهل التوحيد والايمان والاخلاص، لا يكفر فاعل الكبيرة، ولكن يعتبر فاسق لكبيرته، وهذا بمشيئة الله سبحانه، وربنا يعفو عنه، وان شاء الله عذبه في النار علي ما قام بفعله، ثم يخرجه من النار، وذالك بان لا يخلد بالنار من كان موحداً بالله .

فلا يكفر أحد من اهل الايمان والتوحيد، وان قام بفعل الكبائر، ما عدا الشرك بالله فهو من الشرك الاكبر لقوله تعالي:”إنّ الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذالك لمن يشاء” .

يغفر الله لمن يشاء من عباده، فمن كان موحداً بالله تعالي، وفعل الكبيرة فهو ان شاء الله غفر له وعفا عنه ان تاب، وان شاء الله ادخله النار، وثم اخرجه منها، لان لا يخلد فيها من كان في قلبه ذرة من ايمان، فالله رحيم بعباده .

الخوارج كما خرجو عن الدين والايمان، كذالك خرجو عن الاحكام، واصبحو يصدرون احكام حسب هوائهم، فمن ارتكب الكبيرة في شريعتهم يحكم عليه باهدار دمه، فيعتبر عندهم بالكافر ووجب عليه قيام الحد .