قصة لجين الهذلول كاملة، ولدت الناشطة السياسية لجين الهذلول في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وبعد عدة سنوات انتقلت لجين مع عائلتها الى مدينة الرياض واستقرت في العاصمة لتكمل حياتها هناك، تنحدر أصول لجين الهذلول من منطقة القصيم في وسط الجزيرة العربية، حيث أن أختها آلاء الهذلول هي اعلامية بارزة عملت في قناة فرانس 24، وتعرفت لجين الهذلول على فهد البتيري في مهرجان أبوظبي السينمائي أثناء مشاهدتهم لعرض فلم من ألف الى باء والذي شارك فهد في بطولته حيث ترددت الشائعات حول خطوبتهم في العام 2014 ميلادي، ثم تم تأكيد هذا الخبر عبر اعلان الخطوبة بشكل رسمي وعقد قرانهم في شهر نوفمبر من نفس العام، والسطور القادمة من هذا المقال سوف تحمل لكم قصة لجين الهذلول كاملة.

من هي لجين الهذلول

لجين الهذلول هي ناسطة حقوقية نسائية في المملكة العربية السعودية، نشطت ضد الحظر المقر على قيادة النساء للسيارات في المملكة كما نشطت ضد ولاية الرجل في المملكة، ولقد تم تصنيفها كثالث أقوى إمرأة في الوطن العربي للعام 2015 ميلادي وذلك حسب احصائيات مجلة أيبيان بزنس، وأعربت لجين الهذلول عن تضامنها مع قيادة المراة للسيارات في السعودية في الكثير من المحافل والمواقف العامة، حيث رفضت القانون الذي نص على منع السيدة السعودية من قيادة السيارة في العام 2013 ميلادي وذلك بعد عودتها من الدراسة في الخارج، حيث تحدت القوانين السعودية والقيود المفروضة وقامت بقيادة سيارة والدها منطلقة من صالة مطار الملك خالد وصولاً الى منزل اسرتها وقامت بتوثيق تجربتها التي خاضتها على موقع كيك الخاص بها مما أثار العديد من ردود الأفعال حول تصرفها، فقامت السلطات بإستدعاء والدها لتحرير تعهد من قبله بعدم قيام لجين بخرق القوانين في المملكة العربية السعودية مرة أخرى، ولكن لجين عادت الى تحدي السلطات في المملكة العربية السعودية وكان ذلك في العام 2015 ميلادي حينما قامت بقيادة السيارة بنفسها بين الحدود الامارتية السعودية وذلك باستخدام رخصة اماراتية، وذلك لكون قوانين السعودية تسمح بسريان رخص القيادة الصادرة عن الدول الخليجية المجاورة دون تمييز في الجنسية بينهم، فقام الحرس الوطني السعودي حينها باعتقال لجين الهذلول حيث احتجزتها السلطات في بادئ الامر مع الاعلامية ميساء العامودي، حيث كانت الاخيرة برفقتها لمدة 73 يوماً، ولقد ادانت منظمات حقوقية عديدة اعتقال الهذلول وعلى رأسهم مركز الخليج لحقوق الانسان وتم اعتبار اعتقالها وحجزها بالحكم الظالم كما ودعوا كافة المنظمات للتضامن معها، ولكن دولة الامارات العربية المتحدة اتخذت قراراً بمنع لجين الهذلول من الدخول الى اراضيها بعد امر الاعتقال السعودي بحقها حيث اعتبرتها محرضة أساسية ضد المملكة العربية السعودية عبر دعمها لقيادة المرأة للسيارات.

اعتقال لجين الهذلول

بدأت حملة اعتقالات في المملكة العربية السعودية في 15 مايو 2018 شملت العديد من الناشطين والناشطات السعوديات في مجال حقوق الانسان على الاراضي السعودية، حيث أسفرت هذه الحملة عن اعتقال ستة اشخاص من أبرزهم ثلاثة شخصيات نسائية مدافعة عن الحقوقيات السعوديات وهن لجين الهذلول وعزة اليوسف و ايمان النفحان، وكان ذلك في 18 مايو 2018، فكما ورد عبر وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن رئاسة أمن الدولة السعودية أنه قد تم القبض على سبعة اشخاص ولكن لم يتم تحديد اسمائهم في بادئ الامر، حيث أن الجهة المختصة قد رصدت نشاطات منسقة لمجموعة من الاشخاص الذين قاموا بعمل منظم من أجل تجاوز الثوابت الدينية في المملكة وتخطي الثوابت الوطنية أيضاً، كما وأشارت الى ان هناك جهات خارجية تدعم نشاطات هؤلاء الاشخاص، حيث عملت هذه المنظمات على تجنيد شخصيات في مناصب حساسة داخل المملكة لتقديم الدعم المالي واللوجستي لهم وذلك بهدف النيل من استقرار وامن المملكة، والعمل على زعزعة التلاحم الاجتماعي في المملكة والمساس باللحمة الوطنية فيها، حيث أكدت المادة الثانية عشر من النظام الاساسي في المملكة العربية السعودية على وجوب الحفاظ على لحمة المملكة وحمايتها من الانقسام.

آراء الصحف المحلية السعودية حول اعتقال لجين الهذلول

في صباح اليوم التالي للاعلان قامت وسائل الاعلام المحلية السعودية بتداول الاخبار عن المعتقلين وتحدثت عن التهم الموجهة اليهم، حيث نشرت صحيفة سبق على صفحاتها اعلان أمن الدولة الخاص بخبر توقيف النشطاء متضمناً أسماءهم فكان من ضمنهم لجين الهذلول دون توضيح سبب ايقافها من قبل السلطات، كما نشرت جريدة الجزيرة على صفحاتها الأولى الاتهامات الموجهة من قبل امن الدولة السعودي الى لجين الهذلول مع نشر صور خاصة تعود للجين الهذلول وذلك تحت عنوان الوطن يلفظ الخونة، وخبتم وخابت خيانتكم، ناقلين عن خطاب امن الدولة تجاوزاتهم الوطنية والدينية بحق المملكة، كما ونشرت صحيفة عكاظ الرسمية في المملكة عبر صفحاتها تحت عنوان لا مكان للخونة بيننا خبر اعتقال الهذلول مع اشخاص اخرين حيث وصفتهم بالخائن والخائنة مختومة على صورهم، وقالت منظمة العفو الدولية أن أمن الدولة السعودي ووسائل الاعلام في المملكة قادت حملة ضد المدافعات عن حقوق المرأة السعودية الذين قاموا بعمل خروقات للقوانين المنصوص عليها في أرض المملكة، كما واظهر اعتقال لجين الهذلول التعاون القوي بين السلطات الاماراتية والسلطات السعودية حيث دعمت الأولى خطوات الاعتقال التي قام بها الحرس الوطني السعودي للناشطة لجين الهذلول معززين بذلك صورة ترابط الامن القومي على مستوى دول الخليج العربي، حيث دعمت دولة الامارات العربية المتحدة الحملة التي قامت بها السعودية والتي تم من خلالها اعتقال لجين الهذلول.

لقد ترك اعتقال لجين الهذلول الأثر القوي وردود الافعال المتفاوته في الاوساط المحلية السعودية والدولية على حدٍ سواء، حيث أن حملة الاعتقال التي شنتها سلطات المملكة العربية السعودية تزامنت مع الرؤية الجديدة التي وضعها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، حيث وضع ابن سلمان خطط وخطوات ليقود المملكة العربية السعودية الى الانفتاح التدريجي على العالم واصلاحه وعصرنته بحيث يجاري التطور الحضاري الحاصل في العالم من حوله، كما لاقت حملة الاعتقالات التي قامت بها الدولة ضد النشطاء الرفض والتنديد من قبل العديد من المنظمات الدولية حول العالم فلقد تباينت الأدوار بين القبول والرفض وبين الدعم والتنديد في مختلف الأصعدة الدولية والمحلية، وهذه هي باختصار كافة التفاصيل حول قصة لجين الهذلول كاملة.