تعريف الفقه، هناك العديد من العلوم الشرعية الاسلامية المتنوعة والتي ينبغي علينا كمسلمين أن نحيط بها وبأحكامها كافة، كما وعلينا ان نعرف ديننا وشرع ربنا من خلال التشريعات الاسلامية التي تتواجد في مصدرين أساسيين هما كتاب الله وسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، حيث أن هذه الدراية والإلمام تسمى بالتفقه في الدين، ويعتبر الفقة الاسلامي من أهم العلوم الاسلامية الشرعية، حيث أن فهم النصوص الاسلامية والأحكام الشرعية لا يتم الا بالفقه، وفي السطور القادمة سنتطرق الى تعريف الفقه.

تعريف الفقه لُغة

تعريف الفقه لغة هو تعريف بسيط فهو الفهم، حيث يقال فلان فقه فلان أي أنه قد فهمه، وحين يقال أن الشيخ فقه المسألة اي انه قام بفهمها، ففي نص الآية القرآنية الاتية ( ولكن لا تفقهونَ تسبيحهُم) شرح من الله عز وجل لنا بأننا لا نفهم تسبيح كل شيء لله تعالى أي أننا لا نفقه تسبيحهم لله تعالى.

تعريف الفقه اصطلاحاً

يتم تفسير معنى الفقة اصطلاحاً على جهتين أو على أمرين حيث يقصد به معرفة الاحكام الشرعية الاسلامية المتعلقة بأمور المكلفين وأقوالهم أيضاً بحيث يتم اكتسابها من أدلتها التفصيلية، ونأتي بهذه الادلة التفصيلية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبكل ما يتعلق بهما من أمور الاجتهاد والإجماع، ولكي نلم بالأمور الشرعية التي تخص حياتنا علينا اولا أن نلم بعلوم القرآن الكريم وتفسيراته فالقرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه فهو كتاب محفوظ الى يوم الدين، وأيضاً علينا الإلمام التام بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أحاديث شريفة وتصرفات نبوية وأقوال وأفعال وصفات واتباعها تأسيا به عليه الصلاة والسلام، كما ويجب علينا أن نأخذ اجتهاد العلماء في الدين بعين الاعتبار وجميع الفتاوي التي اتخذوها عبر الاجماع واستنبطوها من النبي عليه السلام والصحابة والتابعين فلقيت إجماع الامة عليها وعلماء الدين أيضاً، بينما المعنى الثاني للفقه يشمل الأحكام الشرعية نفسها وهي عبارة عن أحكام الصلاة والحج والصيام والزكاة  وكافة المعاملات والبيوع بشتى أنواعها، فكل هذه الأحكام الشرعية هي عبارة عن فقه، أي أن معرفة الاحكام الشرعية هو فقه و الاحكام الشرعية ذات نفسها هي فقه.

سبق وتكلمنا عن أن المصدرين الاساسيين للفقه هما القران الكريم والسنة النبوية الشريفة، بينما يشكل الاجماع ما اجمع عليه أئمة المسلمين حول أمور الدين عبر الاجتهاد والرأي، سواء كانوا هؤلاء الئمة في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو في الأزمان التي تلت عهد النبي عليه السلام، فلا يجوز للأئمة أن يجمعوا على أمر فيه ضلالة، ولا يجوز الافتاء بما جاء به نص شرعي  من القران الكريم أو السنة النبوية، بهذا نصل لختام مقالنا التعريفي عن تعريف الفقه.