قارون كان من قوم، أن الله عز وجل قد سخر هذا الكون بما فيه من خيرات ونعم للإنسان ولكن جعل لهذه النعم بعض الحدود، حيث ان يحق للإنسان التنعم في هذه النعم بكرم الله عز وجل وفضله ورحمته، كما أنه يجب على المسلم أن يتشكر الله عز وجل دائماً على النعم التي ينعمها عليه، كما أنه يحمد الله دائماً وأبداً، ولا يقابل هذه النعم بالغرور والتكبر لأن جميع هذه النعم بيد الله وحده وهو له الحق في التصرف بها، ويجب على المسلم الالتزام بالتواضع والخضوع لله عز وجل، وفي سياق هذا الحديث نتطرق إلى قارون وهو من الشخصيات التي ضرب الله عز وجل بها المثل في آيات القرآن الكريم، وفي هذا المقال سوف نتعرف عليه أكثر.

من هو قارون

يعتبر قارون هو أحد الشخصيات التي قد ضرب الله عز وجل بها المثل في آيات القرآن الكريم، فهو من قوم موسى عليه الصلاة والسلام أي أنه من بني إسرائيل وذلك كما جاء في آيات القرآن الكريم، ويقول البعض أن قارون يعتبر ابن عم موسى عليه الصلاة والسلام، حيث أنه كان هو وزير لشؤون بني إسرائيل في بلاد مصر، فهو يعتبر حلقة الوصل بين بني إسرائيل وفرعون، وهذا ما جعل قارون يكسب الكثير من الأموال التي كانت لا تعد ولا تحصى كما جاء في آيات القرآن الكريم.

قصة قارون

كان قارون يملك الكثير من الثروات والأموال والتي كانت لا تعد ولا تحصى، وكان دائماً ما يخبر قومه بأن هذه الأموال قد جاء بها من فضل علمه وذكائه، حيث أنه كان لا ينسب الفضل في جمع هذه الأموال إلى الله عز وجل وكرمه وفضله أبداً، وفي يوم من الأيام كان قارون يمشي في القوم وهو متكبر ومفتخراً بما لديه من أموال، وفي ذلك الوقت كان بني إسرائيل ينظرون إليه فالبعض منه كان يحسده على ما لديه من مال ويتمنى أن يكون مكانه، والبعض الأخرة قد كانوا يؤمنون بالله تعالى ويصبرون لجزاء الله عز وجل، وفي هذا الوقت من الاستكبار والتفخار الذي كان عليه قارون خسف الله عز وجل بقارون وداره الأرض وكان هذا هو انتقام الله عز وجل من قارون والذي لم ينفعه لا مال ولا ثروة من ذلك العذاب والعقاب.

وصف كنوز قارون

أن الله عز وجل قد وصف كنوز قارون في آيات القرآن الكريم، حيث أن مفاتيح هذه الكنوز كانت ثقيلة جداً، حيث أنه من الصعب على الكثير من الرجال الأشداء من حمل مثل هذه المفاتيح، وكان هذا دليل على أن أموال وكنوز قارون هي كثيرة جداً ولا تعد ولا تحصى، وعلى الرغم من كثر الكنوز التي كان يملكها قارون فإنها لن تنفعه وقت العذاب والعقاب الذي وضعه الله عز وجل له، حيث انه يجب على المسلم الثناء والشكر لله عز وجل على جميع النعم التي يرزقها له في كل وقت وحين، ويعتبر خسف الأرض بقارون وداره مثل على عدم الشكر لله على النعم.