إن الحكمة من نزول القرآن مفرقاً، من الأشياء المهمة التى يجب أن نكون على علم بها، وخاصة أنه يتعلق بكتاب الله عز وجل القرآن الكريم، الذى أنزله على المسلمين، عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث نزل مبيناً للأحكام التى يحتاجها المسلمين في كافة أمور حياتهم، إضافة إلى الإخبار بقصص الأمم السابقة لاستخلاص العبر منها، والعقوبات التى فرضها الله لمن عصاه، وبينت الآيات حق الله على عباده، بالإضافة إلى الكثير من الحقوق الأخرى، وأمرنا الله عز وجل بقراءة القرآن وتدبر معانيه، وحفظ آياته، لنيل رضاه وجنته، ولإفادة جميع الباحثين سنقدم هنا لكم الإجابة عن ما الحكمة من نزول القرآن مفرقاً.

الحكمة من نزول القرآن مفرقاً

لم ينزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة، بل نزل على مرحلتين، حيث في المرحلة الأولى نزل دفعة واحدة في ليلة القدر إلى بيت العزة، ومن ثم نزوله منجماً على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، بواسطة جبريل عليه السلام، على مدى ثلاثة وعشرين عاماً، ولله الحكمة من ذلك، وهذه الحكمة تتمثل فيما يأتى :

  • مواكبة الواقع وحوادثه المستجدة
  • تثبيت قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أصابه من تعب في مهمة تبليغ الرسالة
  • تسهيل حفظه من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فلم يسبق لهم أن حفظوا كتاباً بعظمة القرآن وجزالة معانيه
  • تهيئة النفوس لدحض ما كان عالقاً في حياتها من أفعال الجاهلية
  • تفنيد حجج بطلان القرآن الكريم وشبهات المشركين حوله أولاً بأول
  • اثبات إعجاز القرآن التشريعى والبيانى، باختلاف طول وقصر مدة نزوله، اعجازه ثابت لا يتغير

إن القرآن الكريم كتاب عظيم، لا يضاهيه في فصاحته وبلاغته أي كتاب آخر، وهو خاتم الكتب السماوية، التى ألغت ما سبقها من كتب، ولتسهيل فهمه وحفظه أنزله الله مفرقاً على مرتين، وقد ذكرنا الحكمة من ذلك، والتى تفند كل من شكك في حقيقة أنه كتاب منزل من عند الله عز وجل وزعم أنه مؤلفاً على يد رسوله، أو أي شخص آخر.