الاقرار بأن الله تعالى رب كل شيئ ومالكه وخالقه، هذه العبارة تخص عقيدة المسلمين وإيمانهم الكامل بأن الله عز وجل رب وخالق كل شيئ في هذه الدنيا، ولا شريك له في ملكه أحداً، سبحانه وحده من أبدع وصور كل شيئ، وكل شيئ يسير بأمره في هذه الحياة، وقد سخرنا في هذه الأرض لعبادته، وشكره على نعمه، والمؤمن الحق هو الذى يؤدى ما خلق لأجله، ويتدبر في خلق الله، فيشكره على نعمه، ولا يجحد بها، فيؤول مآل الكافرين، فنعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى، والاقرار بأن الله تعالى رب كل شيئ و مالكه وخالقه، هو نوع من أنواع التوحيد الثلاثة، فما نوع هذه العبارة من أنواع التوحيد، هذا ما سنعرفه من خلال هذا البحث.

الاقرار بأن الله تعالى رب كل شيئ ومالكه وخالقه

يقسم التوحيد بالله إلى ثلاثة أنواع من التوحيد، وهي توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، ولكل توحيد تعريفه الخاص به، والتى يجب على المؤمن أن يلتزم بها ويطبقها إيماناً بها في الأقوال والأفعال، ويقصد الاقرار بأن الله تعالى خالق كل شيئ ومالكه وخالقه، نوع من أنواع التوحيد ألا وهو الربوبية، إذن الإجابة هي توحيد الربوبية.

شروط التوحيد

قد يعترف أحدنا بمعنى التوحيد، وأنواعه المختلفة، ولكن لا يتحقق عنده المعنى الحقيقى للتوحيد وإن أظهر عكس ذلك، وذلك لعدم توفر شروط التوحيد عنده، في أفعاله وأقواله، ومن هذه الشروط المهمة لصحة التوحيد ما يلى :

  • اخلاص النية لله تعالى وحده لا شريك له عند النطق بلفظ التوحيد
  • المعرفة الحقيقية بمعنى التوحيد، وما يتطلبه ذلك من التزامات
  • التيقن التام بما تتضمنه كلمة التوحيد من مقاصد، دون الشك فيها أو النفاق
  • الخضوع التام والالتزام بما تفرضه علينا كلمة التوحيد من أوامر ونواهى
  • الاقتناع التام بما تفرضه علينا كلمة التوحيد
  • الشعور بالانشراح والقبول لكلمة التوحيد والموحدين بها
  • الصدق والتوافق التام لكلمة التوحيد لفظاً وقلباً، دون أي رياء أو نفاق

إن التوحيد يقصد به إفراد الله عز وجل بتوحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، دون شك أو نقصان في واحد منها، مع توفر الايمان الصادق بها، والمصحوب باخلاص النية لله عز وجل، والذل والخضوع له والانقياد التام لطاعته والتزام اوامره بكل محبة ورضا، وقد وضحنا الشروط التى يجب الالتزام بها لضمان صحة التوحيد.