حكم دفع الجوائز في مسابقات القرآن الكريم والسنة المطهرة، مسابقات القرآن الكريم هي عبارة عن منافسه في ختم كتاب الله سبحانه وتعالى ومن يختم أكبر عدد ممكن ستكون له جوائز مادية قد تكون عبارة عن مبلغ مالي أو جوائز عينية كرسائل الشكر وغيرها، وكذلك مسابقات الحديث الشريف التي تقوم على حفظ أحاديث السنة النبوية ورواياتها وسندها وفيها يحصل الحافظ أيضاً جوائز عينية نقدية أو جوائز تحفيزية غير مادية، ويطرح تساؤل حول حكم دفع الجوائز في مسابقات القرآن الكريم والسنة المطهرة والذي سنجيب لكم عنه في السطور القادمة من هذا المقال.

حكم عمل مسابقة لختم القرآن ووضع جوائز

لم يحرم الشرع الاسلامي وضع جوائز للمتسابقين في مسابقات حفظ القرآن الكريم وحفظ الاحاديث النبوية الشريفة، فالجوائز قد تكون مقدمة من أحد المتسابقين أو من القائمين على المسابقة أو عبر طرف ثالث يشارك في دعم الجوائز بغية نيل رضا الله عز وجل، فهذا ملحق بما تم تشريعه من اباحة المسابقة بعوض كما في السهام وسباق الابل والخيل وغيرها،، حيث أن ذلك يعمل على إعلاء كلمة الدين الاسلامي ونصرته ونشر كتاب الله وسنة النبي في العالم أجمع، ففي رواية كل من أبو داود والترمذي وابن ماجة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ) وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”، والسبَق هنا  : هو عبارة عن المكافأة أو الجائزة التي يأخذها المتسابق الفائز في المسابقة.

كما جاء في مقولة ابن القيم رحمه الله :  المسابقة على حفظ القرآن والحديث والفقه وغيره من العلوم النافعة والإصابة في المسائل هل تجوز بعِوَض ؟ لقد منعه أصحاب الامام مالك والامام أحمد والامام الشافعي ، وأجازه أصحاب أبي حنيفة وابن القيم كما اتبعه في ذلك ابن عبد البر عن الشافعي ، حيث أنه أولى من الاشتباك والصراع والسباحة ، فمن اشترط المسابقة بعوض فالمسابقة على حسب أصول العلم هي أولى بالجواز ، وهي مثل مراهنة أبو بكر الصّدّيق لكفار قريش على صحة ما أخبرهم به وصحته، دون تقديم دليل شرعي على ذلك ، وأن ابو بكر الصديق قد أخذ الرهن منهم بعد تحريم القمار عليهم، وأن الدين الاسلامي يتم عبر قيامه بالحجة والجهاد ، حيث أجيزت المراهنة على آلات الجهاد وهي بذلك في العلم أولى بالأباحة ، وهذا القول هو الراجح، فهذا القول يقع ايضاً في مسابقات حفظ القرآن أو حفظ السنة، وليس في مجرد القراءة لهما والختم، ففي حفظهم بذل للجهد، وزيادة لعدد حفاظ كتاب الله تعالى وسنة النبي محمد عليه السلام، وإعلاء لراية القرآن في كل زمان ومكان، وهو من أعظم أنواع العلم النافع الذي يقوم الدين عليه وينتشر عبره.

إن فتح باب التنافس في حفظ كتاب الله القرآن الكريم وسنة نبي الله عليه السلام لهو من الأمور المحببة والتي تعمل على نشر الدين الاسلامي في كافة أرجاء المعمورة كما وأنه يساهم في حفظ الدين الاسلامي وصونه من الضياع والنسيان، ولقد قدمنا لكم في هذا المقال حكم دفع الجوائز في مسابقات القرآن الكريم والسنة المطهرة.