هل يجوز معايدة المسيحيين في اعيادهم، تتمحور تعاليم الديانة المسيحية حول االكتاب المقدس، وبالأخص يسوع، الذي يعتبر الشخصية المركزيّة في المسيحيّة، وهو المسيح ( عيسى بن مريم )، وحسب العقيدة المسيحية، فإن يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد، وعهده هو العهد الجديد، والذي سينتهي بمجيئه مرة أخرى، وهناك أعياد خاصة بالميسيحين، يحتفلون بها، حسب ديانتهم، الأمر الذي دعا المسلمين لطرح السؤال، ( هل يجوز معايدة المسيحيين في اعيادهم ).

أعياد المسيحيين

في الإسلام، لقب المسيح، هو تشريف لسيدنا عيسى، ابن العذراء مريم، الذي كلم الناس في المهد، حيث أرسله الله إلى قومه، لدعوتهم الي عبادة الله، وترك الأصنام، ولا تزال الديانة اليهودية تنتظر قدومه، يقسم المسيحيون العام إلى سبعة أزمنة التي يسمونها ( السنة الطقسية )، ويرتبط كل زمن منها بقسم من حياة اليسوع، وهي ( عيد الميلاد، والغطاس، ويوم القيامة، وأسبوع الألآم، والصيام، والروح المقدس ).

  • عيد الفصح ( القيامة ): يعتبر أعظم الأعياد المسيحية وأكبرها، لانه يعتبر تحقيق رسالة المسيح على الأرض، ويذكر  فيه قيامة المسيح من بين الأموات، بعد ثلاثة أيام من موته، حيث يتم إشعال شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح، وإنشاد الترانيم، ويكون عيد الفصح عطلة رسمية، حيث تبدأ الزيارات العائلية، وتناول غداء الفصح.
  • عيد الميلاد المجيد ( عيد الكرسمس ):  ثاني أهم الأعياد المسيحية بعد عيد القيامة، لإحياء ميلاد يسوع المسيح، وهو من أكثر المناسبات التي ينفق الناس عليها مالاً، ويترافق مع عيد الميلاد إحتفالات خاصة، عند أغلب المسيحيين، ووضع شجرة عيد الميلاد وتبادل الهدايا واستقبال بابا نويل، وهو شخصية خيالية ترتبط بعيد الميلاد، توجد عند المسيحيين، وهو مشهور في قصص الأطفال، ويتم الاحتفال بيوم عيد الميلاد باعتباره عيدًا رئيسيًا، وعطلة رسمية في معظم البلاد، ويتم تزيين المنازل والكنائس والشوارع الرئيسية، ويعتبر اللون الأخضر والأحمر رمزاً لعيد الميلاد المجيد.
  • الصوم، ينقسم الصيام عند المسيحين، لِ الصوم الكبير، ومدته 40 يومًا، ويتم صيامه قبل عيد القيامة، والصوم الصغير، يتم صيامه قبل العيد المجيد ( عيد الميلاد ).
  • أسبوع الألآم، حيث يقع في آخر أسبوع الصيام قبل عيد الفصح، وتقام صلوات خاصة في هذا اليوم وقراءات من الإنجيل.
  • عيد البشارة، سمي بالبشارة نسبة لوجود يسوع في بطن العذراء.
  • عيد الصعود، و عيد العنصرة.

حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم

جاء الإسلام هُدى وبُشرى للمؤمنين، مبيناً الشرائع الإسلامية، حث الإسلام على حسن المعاملة، والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الإنسان المسلم، وحسن معاملة الناس، بإختلاف دياناتهم، ومقدساتهم، والإحسان إليهم، قال تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَم يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}، ومن باب حسن المعاملة للناس، تهنئة المسيحيين في أعيادهم، فالكثير من المسيحيين يعيشون في الدول العربية، وجاءت تهنئتهم من باب الإحسان إليهم، وإظهار سماحة الإسلام، في التعامل مع مختلف الديانات، وهناك خلاف على حكم التهنئة حسب ما ورد، أنه لا يجوز تهنئة النصارى أو غيرهم من الكفار بأعيادهم لأنها من خصائص دينهم أو مناهجهم الباطلة، حتي لو قاموا بتهنئتنا في أعيادنا، لأن أعيادنا من عند الله، الدين الحق، إضافة إلى ما يقع في احتفالاتهم بأعيادهم من هتك للأعراض واقتراف الفواحش وشرب للمسكرات، حيث قال شيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى” (2/488) :

” لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء، مما يختص بأعيادهم، لا من طعام ، ولا لباس ولا اغتسال، ولا إيقاد نيران، ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة، وغير ذلك، ولا يحل فعل وليمة، ولا الإهداء، ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد، ولا إظهار زينة .

تتعدد الديانات، وتختلف المعتقدات، وجاء سؤال ( هل يجوز معايدة المسيحيين في اعيادهم )، حيث هناك إختلاف في حكم التهنئة حسب ما قال العلماء.