كان المشركون ينكرون توحيد، حيث أنه هناك نوعان من التوحيد وهما توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وأما عن توحيد الربوبية فهو الايمان الكامل بأن الله هو الرازق الخالق للكون والمدبر للأمور وما الى ذلك، أما عن توحيد الألوهية فهو الايمان بأن لا اله الا الله وتخص الله في العبادة والدعاء والصلاة والصوم وغير ذلك من العبادات، ولا تشرك بالله أحد من صنم أو حجر أو غير ذلك من المخلوقات التي خلقها، فقد قال تعالى في عدم اشراكه بالعبادة 🙁 وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)، والاشراك بالله هو التقرب من الأصنام وعبادتها حجةً منهم بالتقرب الى الله، وفي هذا المقال سنجيب على السؤال كان المشركون ينكرون توحيد وما هو هذا التوحيد.

كان المشركون ينكرون توحيد الألوهية

لقد كان كفار قريش يؤمنون بالله بأنه هو خالق الكون وخالق كل شيء وخالقهم أيضا وأنه هو مدبر الأمور، فقد قال تعالى في سورة لقمان 🙁وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )، أي أنهم يقرون بتوحيد الربوبية، وأما عن الألوهية فقد كانوا يشكون في قلوبهم بقدرة الله ومن أفعالهم التي دلت على ذلك أنهم كانوا يئدون البنات دون الذكور وكانوا ينكرون بالبعث و أن الانسان سيبعث من بعد موته وسيحاسبه الله على أعماله، وايمانهم بأن الله هو خالق كل شيء لا ينفعهم لأنه ايمان ناقص لقوله تعالى : ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) ونستنتج الاجابة من ذلك كالتالي.

الاجابة هي: كان المشركون ينكرون توحيد الألوهية.

توحيد الألوهية

يعرّف توحيد الألوهية بأنّه عدم اشراك أي مخلوق كان في العبادة مع الله، مهما كان نوع العبادة من دعاء، صلاة، صوم، محبة، خوف أ و التوكل فكل عبادة يفعلها المسلم يجب أ نتكون خالصة لوجه الله، ويبتغي فيها التقرب الى الله، فلقد جاءت دعوى الرسول بدايةً بدعوة الناس الى توحيد الألوهية وهي أساس الايمان الكامل، وحثوا أقوامهم على التوجه بالعبادة الى الله وحده لا شريك له، وان على المسلم فهم مفهوم تويح دالأولهية بالشكل الصحيح لتوحيد الله كما يجب ولقبول عمله، فعلى الشيوخ الاقتداء بالنبي في الدعوة الى التوحيد والبدء بتوحيد الأولهية لأنها كانت أول ما يدعو به الرسول وآخر شيء يدعون به الناس، فقد قال تعالى في سورة نوح :(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ)، وكما قال رسول الله في حديثه عن توحيد الألوهية : (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول اللهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).

ان الله هو الواحد الأحد لا شريك له صفاته أو اسمائه أو غبر ذلك، لذا يجب أن نعبده كما يجب أن يليق بمقامه ولا نشرك معه أحد وأن نتوجه اليه بالدعاء مباشرة دون وسيط، ولقد كانوا كان المشركون ينكرون توحيد الألوهية، وبالرغم من دعاء الرسول لهم ولكنهم قابلوه بالجحود والنكران ولم يقبلوا بدعوته حتى أنهم كادوا أن يقتلوه، لذلك استحل دمائهم ومحارتهم حتى يوم القيامة، قد تناولنا في المقال كيف كانوا ينكرون بالألوهية.