قال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما كيف يكون الصلح بينهما، ان البغضاء  ليست من طبع المؤمن وان نتائجها على الأمة الاسلامية وخيمة فقد تؤدي الى تفكك المجتمع المسلم وتنشر النفور، ولقد نزلت الآية ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )، في شخصين من الأنصار قد اقتتلوا لسبب سابق بينهما، وأحدهما احتكم الى الرسول والآخر قال بأنه سيأخذ حقه بالقوة، ولقد ذكرت آيات القرآن الكريم في سورة الحجرات آلية الاصلاح بين طائفتين من المؤمنين، وذلك بطريقة عادلة لكلا الطرفين لأن الله عادل يحب العدل، قال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما كيف يكون الصلح بينهما سنوضح ذلك كما يأتي.

وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما

جاء القرآن الكريم موضحا لكل كبيرة وصغيرة قد نتساءل عنها، ولقد وجه الله عباده الى محاولة الاصلاح بين المؤمنين وزرع المحبة بينهم وذكر وسائل الاصلاح بطريقة واضحة ومرتبة دون انحياز لاي فريق من المتخاصمين وبعيدا عن صلة القرابة أو غيرها من المشاعر اتجاه أحد الأطراف ونلخص ما ذكره القرآن في عدة نقاط كالتالي :

  • (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) والاصلاح يكون أولا بأن ندعو كلا الطرفين للالتجاء لحكم الله، وأن يرضوا بما حكم كتاب الله دون اعتراض.
  • ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى )  اي اذا رفض أحد الطرفين بالرجوع الى حكم الله أو الرضى بما حكمه القاضي بالعدل، ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) فيجب علينا أن نقاتل الطرف الذي يرفض العدل، حتى تتراجع عن موقفها وتقبل بأن الحكم هو حكم الله، واذا رضيت بهذا الحكم فيجب الاصلاح بينها وبين الفريق الآخر والحكم بينهما بما شرع الله بالعدل.

ان الآية تحث المؤمنين على عدم البغضاء فيما بينهم أو أن يقاتلوا بعضهم بعض، وتدعو للصلح والعدل في الحكم في شرع الله لقوله صلى الله عليه وسلم ” المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين العرش “، وقد تناولنا في مقالنا هذا قال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما كيف يكون الصلح بينهما.