قارن بين الرياء وإرادة الدنيا بعمل الاخرة، يعتبر هذا السؤال من الأسئلة المهمة الذي يبحث عنها طلاب الثانوية، ويتكرر ذلك السؤال في الامتحانات النهائية والنصفية، لذلك يبحثون عن اجابته الدقيقة، كما أن الفرق بين الرياء وارادة الدنيا بعمل الآخرة هو فرق كبير، يجب أن يعلمه المسلمون كافة، فكل عمل يقربنا الى الله يجب أن تكون نيته خالصة لله، بمعنى ان لا نطلب فيه رضا الناس أو التكبر عليهم، كالصدقة مثلا ليس كل من يتصدق تكون نيته خالصة لله، لذلك سوف نعرض الاجابة عن قارن بين الرياء وإرادة الدنيا بعمل الاخرة وأهم نقاط الاختلاف بينهما.

ما وجه المقارنة بين الرياء وإرادة الدنيا بعمل الاخرة ؟

يعرّف الرياء بأنّه أن يقوم الفرد ببعض الأعمال من أجل الناس والحصول على اعجابهم، ويكون ذلك بعكس ما يظهرونه للخارج، فبذلك يختلف الباطن عن الداخل، وكل ذلك من أجل نيل اعجاب الناس، بدلاً من جعل نيتهم صادقة اتجاه الله، كما يمكن تعريف الرياء في الاصطلاح بأنه اظهار العبد لما يقوم أعمال صالحة ومن صلاة وصيام وغيرها، للحصول على رضا الناس وينسى الهدف الرئيس من تلك العبادة، وللتفريق بين الرياء وارادة الدنيا بعمل الآخرة نلخصّها في عدّة نقاط :

  • يتفق الرياء مع ارادة الانسان للدنيا بعمله أنّ كلاهما لا يقصد من عمله وجه الله تعالى، وانّا يبحث عن ثناء الناس.
  • المرائي الذي يقوم بالاعمال الصالحة جاهدا من أجل حب الناس و التحدث عنه بالثناء والمديح.
  • أما الانسان الذي يعمل من أجل الدنيا فإنّه يبحث عن المال أو يبحث عن المنصب والجاه ولا يبتغي بذلك مرضاة الله.

وكما أبدى الدين الاسلامي رأيه في الرياء ووضح فيه الحكم، بأنه محرم قطعاً وكل عمل يتم خلطه بأيّ نية أخرى غير ابتغاء وجه الله فهو رياء وتؤدي بصاحبها لعدم قبول عمله، لانه احدى أنواع الشرك، ومن السور الذي ذكرت الرياء بالتحريم سورة الكهف حيث قال سبحانه وتعالى :“قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم يوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدً”، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :“أنا أغنَى الشركاءِ عن الشركِ، مَن عمِل عملاً أشرك فيه معِي غيرِي، تركتُه وشركَه”،وقال تعالى : ” لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ، وقال: ( يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا).

وهكذا نكون قد وضحنا اجابة السؤال قارن بين الرياء وإرادة الدنيا بعمل الاخرة، وذكرنا بعض الأدلة على تحريم الرياء، وان المؤمن بحق يبتعد كل البعد عن مخالطة نيته بأي نية أخرى ويحرص أن ينال رضا الله، ومن غير المعقول أن يعمل المرائي من أجل الدنيا وكل عمله يذهب هباءً منثوراً.