من هو الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة، الصحابة هم الذين لقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعاشوا معه سواء كانت المدة قصيرة أو طويلة، كما انهم ماتوا على الإسلام والايمان بالله، والصحابة أخذوا عن النبي الكثير من الأمور التي تخص الدين الإسلامي أو أمور حياتهم بشكل عام، وسمي الصحابة بهذا الاسم لأنهم صحبوا الرسول، وساندوه في السراء والضراء، كما أنهم دافعوا عنه واستماتوا في الدفاع عن الرسول، وجاهدوا مع رسول الله بأموالهم وانفسهم، ولم يبخلوا على الرسول بشيء، كما أن لهم فضل كبير في رواية الأحاديث، ونحن هنا سنتحدث عن الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة.

الصحابي الذي تستحي منه الملائكة

من هو الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة، من الأسئلة التي يهتم الجميع بمعرفة إجابة لها، فهذا السؤال مرتبط بأحد الصحاب’، التي كانت تتزين السيرة النبوية بقصصهم وأخلاقهم وكل الأمور التي يفعلوها من أجل السمو بالدين الإسلامي وحماية صاحب الرسالة الرسول عليه الصلاة والسلام، والصحابي الذي تستحي منه الملائكة هو الصحابي والخليفة الراشد عثمان بن عفان، حيث كان يُعرف عن عثمان بن عفان شدة حياؤه، وأدبه الشديد، للدرجة التي جعلت الملائكة تستحي منه، مثلما أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا الأمر.

من هو عثمان بن عفان 

من هو عثمان بن عفان؟، هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمه أروى بنت كريز، وهي البيضاء بنت عبد المطلب، عمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان يُكنى عثمان بن عفان في الجاهلية ب” أبو عمرو”، بينما كنيته في الاسلام كانت ” أبو عبدالله”، كما أن عبدالله بن عثمان بن عفان هو ابن عثمان بن عفان من السيدة رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم.

متى أسلم سيدنا عثمان بن عفان

اسلم عثمان بن عفان على يد سيدنا أبو بكر الصديق، حيث كان عثمان من السابقين بالإسلام، وهو أحد المبشرين بالجنة، وشهد الهجرة الأولى والثانية، وكان يعرف عنه الجهاد بماله، حيث كان شديد الانفاق من أمواله في سبيل الله تعالى، واختصه رسول الله بكتابة الوحي، كما أنه أصبح بعد ذلك ثالث الخلفاء الراشدين.

 ما سبب استحياء الملائكة من عثمان بن عفان

كان يتميز عثمان بن عفان بالكثير من المميزات والصفات التي أدت لشدة حب الناس لعثمان، حيث كان يتصف بالعفة وحسن السيرة، وشدة الحياء، وهو الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة، حيث روت “السيدة عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قد قابل يومًا ما سيدنا أبو بكر، والذي استأذن للدخول على النبي وهو مضطجع على فراشه، فإذن له وهو على حاله، فقضى الله حاجته ثم انصرف، وبعدها قد استأذن عمر رضى الله عنه للدخول على الرسول، فأذن له المصطفى وهو على هذا الوضع، فقضى الله حاجته ثم انصرف عمر، وبعدها جاء عثمان ابن عثمان واستأذن للدخول على النبي، فإذا بالمصطفى ينهض من نومته وأصلح ثيابه وأذن لعثمان بالدخول، فإذا بالسيدة عائشة تسأل المصطفى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ، لم أرك فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان، ليأتي الرد من الرسول صلى الله عليه وسلم ليخبرها بأن عثمان رجل حيي وتستحي منه الملائكة”، وهناك موقف آخر مشابه لهذا الموقف “كان الرسول صلى الله عليه وسلم، متضجعًا، وظل على ذلك عندما دخل عليه أبو بكر وعمر، وعندما دخل عثمان استوى، الرسول صلى الله عليه وسلم، فسألته عائشة عن ذلك فقال: صلى الله عليه وسلم: (إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال، ألا يبلغ إلي في حاجته).

لماذا لقب عثمان بذي النورين

لُقب عثمان بن عفان بذي النورين؛ وهذا لأنه تزوج بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث تزوج رقية أولاً، وبعد أن توفيت رقية تزوج أم كلثوم، وقد قيل “لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَحَدٌ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ”، ومثلما لقب عثمان بذي النورين، فقد عُرف عنه بأنه هو الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة.

صفات سيدنا عثمان بن عفان

كان عثمان بن عفان رجلاً يتميز بالحياء الشديد، لدرجة أنه هو الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة، كما انه تميز عثمان بن عفان بالكثير من المميزات في صفاته الجسدية، ولها مواصفات كثيرة سنذكرها فيما يلي:

  • كان عثمان بن عفان رجلاً ليس بالقصير ولا بالطويل.
  • كان عثمان بن عفان حسن الوجه.
  • كان عثمان بن عفان رقيق البشرة.
  • كان عثمان بن عفان لحيته كثيفة وعظيمة.
  • كان عثمان بن عفان أسمر اللون.
  • كان عثمان بن عفان عظيم ما بين المنكبين.
  • كان عثمان بن عفان كثير شعر الرأس.
  • كان عثمان بن عفان يُصفر لحيته.
  • روى ابن الأثير أن عثمان بن عفان كان من أجمل الناس.

سيرة عثمان بن عفان الذي كانت تستحي منه الملائكة

كان عثمان بن عفان من التجار في الجاهلية وحتى في السلام، وتكونت له من تجارته ثروة كبيرة جداً، وأموال كثيرة، ولكنه لم يكن يبخل على الاسلام والمسلمين من أمواله، فقد كان شديد الانفاق على السلام، كما أنه اشترى بئراً كان يملكها رجل يهودي في المدينة، وبعد أن اشترى البئر قام بوهبه للمسلمين وابن السبيل، وقام بتجهيز جيش العسير من أمواله، وهنا سنذكر بعض النقاط في سيرة عثمان بن عفان بين الناس، الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة:

  • كان عثمان بن عفان كريم الشيم.
  • كان عثمان بن عفان حسن السيرة.
  • كان عثمان بن عفان عفيفاً، حيياً.
  • كان عثمان بن عفان محبباً جداً بين قومه.
  • كان عثمان بن عفان أموناً عند قومه، وأثيراً لديهم.
  • كانت نساء العرب تُرقص صبيها وهي تقول: أحبك والرحمن حب قريش عثمان.

وهنا نكون قد وصلنا لنهاية المقال الذي تحدثنا فيه عن الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة، ألا وهو عثمان بن عفان، الرجل كريم الشيم، حسن السيرة، العفيف الحيي، الذي كان حياؤه من شدته أدى لأن تستحي منه الملائكة، وقمنا بذكر الكثير من المعلومات التي تخص الصحابي الجليل عثمان بن عفان الصحابي الذي كانت تستحي منه الملائكة.