موضوع عن الأخلاق، فالأخلاق هي صفات الانسان التي يتحلى بها في تعامله مع أقرانه وغيرهم من الناس، وهذه الأخلاق فد تكون حميدة أو مذمومة، تنتسب الى صاحبها وتنعكس عليه في كيفية تصرفه مع غيره، ولا يمكن لإنسان أن يخفي أخلاق السيئة أو الحسنة لأن معدنه يتبين في سلوكه وكيفيه التعامل معها، وعلى المسلم الذي يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، الاقتداء بالأخلاق النبيلة التي تسمو به وترفع من شأنه وتجعله في نظر الآخرين ذو خلق جميل، فكلنا قد تتبعنا سيرة نبينا وشاهدنا أخلاقه الحسنة والطيبة وآثارها عليه وعلى أصحابه، ونجد موضوع عن الأخلاق موضوع ذو أهمية يبحث عنه الكثيرون.

موضوع عن الأخلاق الفاضلة

يمكننا تعريف الأخلاق هي الصفة التي يتملكها الفرد سواء كانت سيئة أم قبيحة، فأما عن الأخلاق الحميدة فهي الريح الطّيب الذي يرافق الانسان أينما حلّ، و الأخلاق القبيحة هي التي تنعكس على صاحبها بالسلب وتظهر عليه مهما حاول اخفاءها، واذا نظرنا الى المجتمع فنجد أن أغلب الناس ينفرون من الذين يتصفون بالأخلاق السيئة، لذا كان علينا أن نتحلى بالأخلاق الفاضلة التي سنذكرها في عدة بنود كالتالي :

  • مساعدة الغير ومساعدة الفقير والمكسين وكبير السن.
  • احترام الكبير للصغير واحترام الصغير للكبير.
  • الصدق وقول الحق مهما كلفنا ذلك ولو كان أمام إمام جائر.
  • حب الخير.
  • الابتعاد عن الكذب في صغائر الأمور وتجنب الحلفان بالله بغير الحق.
  • رفع الأذى عن الطريق كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • المروءة.
  • الصبر والتحلي به دوماً.
  • الاحسان للزوجة والأبناء والوالدين وعدم عقوقهم تفقدهم دائما.

وغيرها الكثير من الأخلاق الحميدة لم نذكرها، فقد قال فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق)، وكلنا محاسبون على كل كبيرة وصغيرة، وان الاخلاق كالتراب إن زرعنا به جيداً حصدنا أفضل ما يكون، وقد حثنا الرسول على التحلي بالأخلاق الفاضلة كما ذكرناها، فهو النموذج الحي الذي لا يموت مهما تطورنا ومهما وصلنا الى رقي، و ان تمسكنا بها يزيد من الثواب و الاجر لنا عند الله، وبها ننال رضاه وعفوه، وهناك أحاديث و آيات كثيرة توضح هذا فقد قال تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، وان أساس الدين الخلق.

موضوع عن الأخلاق وأهميتها

للأخلاق أهمية كبيرة في حياتنا، فأهم مايدل على أهميتها هو أن أساس بعثة النبي صلى عليه وسلم  ليتمم مكارم الأخلاق وهو خير دليل على أهميتها الكبرى، وكما نؤكد بأن الأخلاق هي أساس بقاء الأمم فلولا الأخلاق لما وُجدت الأمم وانهارت، وكما أن الأخلاق تعود على صاحبها بالثواب والأجر الكثير فهي ليست مجرد صفات يتحلى بها الانسان وانما يؤجر عليها كباقي الأعمال الحسنة التي يعملها الانسان في حياته، وان الأخلاق كما نرى على أرض الواقع تحبب الناس ببعثها وتنشئ العلاقات بينهم وذلك لأن الأخلاق تخلق المودة والحب والاحترام المتبادل بينهم، وكل هذا يحفز الانسان المسلم وغيره على التحلي بالأخلاق الفاضلة، كما نجد أن الدول الأوروبية حديثا تدعو مواطنيها للالتزام بها لأنها تعرف مدى أهميتها وفائدتها العظيمة عليها، وان خير دليل على ذلك اليابان التي أصبحت تتأخذ من أخلاقنا عنواناً لها، فهذا يسمو بها للأمام، وان سيرة النبي مليئة بالمواقف التي تبين أخلاقه مع أصحابه و مع الكفار أيضاً، وهذا ما يثير تعجب الآخرين وفضولهم نحو هذا الشيء، وقد أدت أخلاق النبي الى إسلام الكثيرون من الكفار في دول عدة للدخول في الاسلام واعتناقه.

موضوع عن الأخلاق قصير

كلما التزم الانسان بالأخلاق زادت مرتبته عند الله وزاد ثوابه، لو قمنا بالتخيل مجتمع بدون أخلاق نجد أنه ينتشر فيه الفتن والبدع الكثيرة التي تنتهك حرمات الآخرين والتعدي على خصوصياتهم، وتنتشر به الفاحشة والرذيلة التي تهوي بالمجتمع والأفراد ككل من القمة الى القاع، ولهذا هناك عدة آليات تعمل وتسعدنا على الالتزام بالأخلاق ومنها :

  • الدعاء لله في كل الأوقات أن يهدينا الى ما يرضيه وأن يحسّن من خلقنا.
  • أن نطلع على نهاية من لا يلتزم بمكارم الأخلاق وينتهكها، فنجد أنها تردع الانسان وتلزمه حدّه.
  • أن نضع دوما أمامنا الآثار المترتبة على حسن الخلق وما تنتج عنه من آثار طيبة على المسلم وسمع طيبة، وينال حب الله ورسوله قبل كل شيء.
  • يجب علينا الصبر، فان لم نلتزم بالبداية فلننتظر قليلا.

وقد قال الشاعر في الأخلاق : صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُه فقوِّم النفسَ بالأخلاقِ تَسْتَقِمِ والنفسُ من خيرِها في خيرِ عافيةٍ والنفسُ من شَرِّها في مرتع وخمِ، وإنّ للأخلاق فوائد جمّة تعود على الفرد ومنها نيل رضا الله، والمحبة من الناس و الغاء أي عداوة بينه وبين أي أحد، وتدخله الجنة، وهناك فوائد على المجتمع ككل فإنه يصبح مجتمع محافظ ويندفع نحو التطوير والتطور.

إن موضوع عن الأخلاق قد أخذ حيزا كبيراً في هذ الآونة لما له من الأثر الكبير في سمو الدول ورقيها، وهو طريق الى جنات الخلد، وطريق لسعادة الفرد و فخره بنفسه و بما يمتلك من أخلاق حسنة، لعلنا نضع هدفا أمامنا للتحلي بمكارم الأخلاق لنترفع بأنفسنا أولا، وقد عرضنا لكم موضوع الأخلاق بالكامل بمقدمته وموضوعه وخاتمته، ووضحنا أمروا مهمة فيه تعين على حب الالتزام بالأخلاق الحميدة، وأسأل الله تعالى بأن يجعلنا ممن صاحب النبي بأخلاقه وصفاته الحسنة وأن يكرمنا صحبته في الآخرة.