من المواضيع المهمة موضوع عن الحوار البناء، حيث أنّ الحوار البناء هو نوع أنواع الحوارات التي تدور بين شخصين أو أكثر ولكنها تتميز بأنها تكون بهدوء وتفاهم بين طرفين، ودوماً ما نؤكد على أهمية الحوار البناء في الكثير من الأمور فهو يساعد على تبني فكرة معينة واحدة، ويبعدنا عن التشتت، والتعصب للرأي بين الأطراف، كما يحافظ على المحبة والمودة بين الشخص ولا يكون الحوار البناء الا بين شخصين متفهمين عاقلان، فكل حوار كحوار المعلم وطالبه وحوار الأم مع ابنها وحوار الأب مع أولاده هو حوار بناء وهادف اذا ما كان مبني على الهدوء والتفاهم، ونعرض هنا موضوع عن الحوار البناء.

موضوع عن الحوار البناء بين افراد الاسرة

إنّ أحد أنواع الحوارات التي تدور بين أفراد الأسرة سواء بين الاخوة، أو بين الأم والأب أو بين الأم وأبنائها، فكل هذه الأنواع مبنية على كيفية حوار الأم مع أبنائها، فاذا ما كانت الأم تتعامل مع أولادها بهدوء وتفاهم وتسألهم عن آرائهم فان أولادها سوف يقلدون أمهم، فإحدى الأمور المهمة التي تقوم عليها نجاح الأسرة هي  الحوار البناء خصوصا بين  الأم والأب، فكلما كانا متفاهمين أكثر كلما كانت العائلة متماسكة أكثر و أكثر، وتنشئ أطفالا بصورة إيجابية، ولا شيء يعلو أهمية الحوار الأسري ونلخص أهمية الحوار البناء بين أفراد الأسرة على التالي :

  • يشجع الأطفال الصغار على الاحترام المتبادل بين بعضهم وينعكس هذا على خارج المجتمع، لأنهم يتعلمون مما يرونه من آبائهم، والاحترام المتبادل هو أساس كل شيء.
  • عدم السب والشتم وعدم التعصب للرأي والبعد عن الألفاظ السيئة بالحوار، واستخدام دوما ألفاظ مهذبة وجميلة.
  • ينشى الحب بين أفراد الأسرة، ويدعم الود بينهم، ويحافظ على الطمأنينة، ويعم الهدوء منزلهم، ونؤكد هنا على أن رسولنا الكريم قد أوصانا بهذا.
  • كما يساعد الأم على فهم أطفالها وتفهم مشكلاتهم والتقرب منهم دوما، وعدم نفورهم منها و البوح بمشاكلهم بوما يدور ببالهم دوما لأمهم.
  • البعد عن القلق للمستقبل، وتجعل الأبناء ذو نظرة تفاؤلية لما سيأتي.

ومن كل هذه النقاط نستنج أهمية الحوار الأسري في بناء أسرة عظيمة مثالية، نموذجية لباقي الأسر.

موضوع تعبير عن الحوار البناء

الحوار البّناء يعد من أكثر الأساليب التي تمتع بالأسلوب الحضاريّ و الذي يبعد حضارات ودول بأكملها عن المشاكل التي ممكن أن تحصل من وراء الحوارات غير البناءة بينهم، فللحوار البناء قواعد وضوابط ينبغي أن نلتزم بها لنصل الى هذا الحوار الذي نطلع بالوصول اليه ومن هذه القواعد المهمة :

  •  فيجب علينا أن نتكلم في وسط هادئ و أن نختار الوقت المناسب للتحدث، ونتكلم بهدوء ولطف دون إيذاء مشاعر الطرف الآخر.
  • ولا نخوض بالحديث عن ما لا يعنينا، ونبتعد عن كل يدخل في خصوص وشأن الآخرين.
  • أن لا نتفرع بالكلام الى أي كلام جانبي قد يؤدي الي مشاكل بين الطرفين ونحافظ على مدى الخصوصية للطرف الآخر.
  • يجب علينا أن نتقبل الرأي الآخر، ولا نقاطعه بالحديث ونأخذ رأيه على محمل الجدّ وعدم النظر اليه بنظرة دنيئة، لنخرج فكرة جيدة.
  • علينا الابتعاد كل البعد عن المجاملات أو ما شابهها، لأن هذا قد يشعر الطرف الآخر.
  • أن يكون واضحاً بأسلوبنا الايجابية والتفاؤل دوماً.
  • خلال الحديث من الجيد أن تتذكر أنك تخاطب عقل الشخص الآخر وليس عاطفته، فكلما كان الحديث أكثر عقلانية كلما كان هادفا لما نريده.
  • ان امتياز المحاور بحسن الالقاء والخطابة شيء جيد ليقنع الطرف الآخر فكرته بكل عقلانية وهدوء.

وقد نرى نحن كأفراد في هذا المجتمع، ما يميز هذه المجتمعات النامية بأنها تمتاز بالحوار الهادف فتنتج عقولا ناضجة تحترم رأي الآخرين و ثقافة ما يُسمى الرأي والرأي الآخر.

تعريف الحوار وانواعه

يُعرّف الحوار بشكل عام أيًّ كان على أنّه محادثة شفهية بين شخصين أو أكثر منهما، والحوار فن يمتلكه الشخص، فيا لحظ هذا الشخص الذي يمتلك هذا الفن!، حتة تتواصل مع أصحابك بالعمل وتتواصل مع مديرك  في العمل ومع الناس الغرباء، ومع أقرانك وأصحابك وأقاربك، وغيرهم، فالأحاديث الصغير تنشئ حواراً وما يعتقده الكثيرون بأن الأحاديث الصغيرة لا أهمية لها فيبتعدون عن الحوار مع أي شخص كان، سواء بسبب خجلهم أو غير ذلك، ولا نشاء مثل هذه الأحاديث يمكنك البدء بالحديث عن الطعام مثلا أو عن الطقس وبهذا تكون قد أنشأت علاقة قد تكون لحظية مع شخص ما، والحوار يزيد مع علاقاتك الاجتماعية وتوسع من دائرة معارفك، فكلما كنت أكثر لطفا وذوقاً في التعامل مع الآخرين ستكون أصدقاءََ كُثُر، أما بالنسبة للحوار البناء فه يختصُّ بأنه حوار يهجف وراءه لإنشاء هدف حقيقيّ، يمكننا أن نقدم لك بعض النصائح لأن تبدأ حوارك بشكل أفضل كالتالي :

  • يجب أن تسمح للطرف الآخر بالتحدث وعدم الاقتصار على حديثك فقط، وعدم مقاطعته وتركه لإكمال رأيه أو فكرته على أكمل وجه.
  • التعامل بلطف مع من يتحدث معنا وعدم الفظاظة بالأسلوب، أو النفور فيه لسبب أو آخر, ومن الجيد استخدام ألفاظ جميلة ومهذبة لجذب الطرف الآخر لحديثنا.
  • كلما أظهرت اهتمامك بمن تتحدث معه كان أفضل، لأنك هكذا تشعره بأهمية كلامه وتشجعه على الاستمرار بالتحدث وهذا يخرج فكرة مناسبة للجميع.
  • أن تكون واضحا في كلامك فلا تتكلم بشكل مبهم قد يجعل الطرف الآخر في حيرة من أمره، ولا تدعه يفسر حديثك على هواه، فقد تقصد أنت شيء وهو يفهمه بشكل آخر غير المقصود مما يقد يسبب مشكلة لديكما عاجلا أو آجلاً.

هذه أهم النقاط و النصائح التي نقدمها للوصول الى حوار بناء بعيدا عن كل ما قد يسبب انحرافا في الحوار الى حوار سيء ويجب الالتزام بها لكل من يريد الخروج بفكرة وهدف حقيقي.

أما بالنسبة لأنواع الحوار، هناك ثلاث أنواع حوار فنجملها كالتالي :

  • المجادلة : فهي تحدث اثنين تخاصمين وقد تؤدي الى حوار عقيم بينهما.
  • المناظرة : تكون بين طرفين أحدهما يملك كافة الدلائل والحقائق لاقناع الطرف الآخر يما يملكه.
  • المناقشة : قد تكون بين عدة أفراد وتهدف لأن يصلوا الى فكرة تقترب من الصحيحة وتبعد عن الأفكار الخاطئة.

لكل من هذه الأنواع موقف معين تكون فيه.

خاتمة قصيرة عن الحوار

إن المتتبعين للحضارة الاسلامية وغيرها، يؤكدون دوما بأهمية الحوار البناء في بناء حضارات راقية شامخة، أصيلة، وعلينا الاقتدار برسولنا الكريم في حواره مع أبناءه وزوجاته و أصحابه والتعامل مع غير المسلمين الكفار و بحواره مع أصحاب الولايات الأخرى وكيف كان يخاطبهم و يحاورهم بشكل رسمي وغيره، لذلك كان دوما علينا أن نقتدي برسولنا الكريم لنرى الأثر الطيب لمثل هذه الأخلاق.

إن موضوع عن الحوار البناء هو من المواضيع المهمة التي يجب أن نتطرق لها في حديثا وفي مدارسنا لنعلمها لأجيالنا، لنرتقي بهذا المجتمع لوضع أفضل وأسمى، حيث أنه بالحوار البناء نستطيع أن نتجاوز كل المحن التي قد تمر بنا، وهذاما أكدته العصور على مرّ الزمن، ولنبحر في هذا الموضوع أكثر لنطّلع على سيرة نبينا في هذا الموضوع.