حوار بين شخصين عن بر الْوَالِدَيْنِ، برّ الوالدين هو الإحسان إليهما ووصلهما والرفق بهما، وهو واجب كل ولد لوالديه، فالوالدان هما أول من احتضناه، وهما عالمه الأول الذي تعلم فيه معاني الحنان واللين والرحمة، وهما مستودع أمانه وأسراره، وهما من تعبا وسهرا وتحمّلا المشقّة في سبيل تربيته التربية الحسنة، وتوفير أفضل الأمور له، لذا لا بدّ أن يجاهد الأبناء لأجل كسب رضا الوالدين والاهتمام بهما في كلّ الأوقات، وإدخال الفرحة إلى قلبيهما وحمايتهما من كل سوء وشرّ، وتقديم كلّ ما يرغبان به ويحتاجان إليه، فهل هناك أعظم من أجر البر بالوالدين وأغلى منهما على قلوبنا.

حوار عن بر الْوَالِدَيْنِ

ان بر الوالدين هو من الامور التي اوصانا بها الله عز وجل ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، اليكم حوار جميل بين شخصين عن بر الوالدين:

  • الأب : السلام عليكم يا بني
  • أحمد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أبي.
  • الأب : كيف حالك اليوم يا بني، كيف كان يومك في المدرسة؟
  • أحمد : الحمد لله بخير يا أبي، لقد أخذت اليوم درسا هام جدا عن بر الوالدين.
  • الأب : رائع يا بني فهو بالتأكيد درسا مهم، أعرفت ما هو بر الوالدين يا بني؟
  • أحمد : نعم يا أبي أن بر الوالدين هو عبارة عن طاعة الوالدين والامتثال لأوامرهم وعدم أغضبهم بالفعل أو القول.
  • الأب : أحسنت يا بني، فقد وردت العديد من الآيات يا بني في القرآن الكريم تحث على بر الوالدين وطاعتهما أتعرف ما هي؟
  • أحمد : نعم يا أبي، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا
  • الأب : بارك الله فيك يا نبي، اتعرف أن رسولنا الكريم أيضا وصانا علي بر الوالدين.
  • أحمد : بالفعل يا أبي لقد وصنا رسولنا ببر الوالدين فقد روى أبو داود عن أبي سعيدٍ الخدري: أن رجلًا هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمَن، فقال: ((هل لك أحدٌ باليمن؟))، قال: أبواي، قال: ((أذِنا لك؟))، قال: لا، قال: ((ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذِنا لك فجاهد، وإلا فبَرَّهما).
  • الأب : أحسنت يا بني، ولكن تستطيع أن تعرف يا بني أهمية بر الوالدين في الإسلام؟
  • أحمد : ان بر الوالدين له أهمية كبير في الإسلام وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أعطى لهما منزلة كبير بطاعتهما يدخل المسلم الجنة في الأخيرة.
  • ويعد بر الوالدين سبب قوي وهام في تفريج الهم والكرب.
  • كما يساعد بر الوالدين علي تكفير الذنوب وتكفير الخطايا والسيئات.
  • رضا الوالدين من رضا الله سبحانه وتعالى وغضبهم من غضب الله سبحانه وتعالى، فإن قمنا ببر الوالدين فننال رضا الله علينا في الحياة الدنيا.
  • الأب : أحسنت يا بني.
  • أحمد : لكني اريد ان أسألك يا أبي ما هي عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام؟
  • الأب : سؤال هام يا أحمد أن عكس كلمة بر هو عقوق والعوق للوالدين يا بني هو كبير من الكبائر في الأسلام، فلا يجب أن نغضب والدينا أو نرفض طاعتهما مدام لا يطلبون منا أن نشرك بالله.
  • وقد حذر الله سبحانه وتعالى ورسوله من عقوق الوالدين وعن الجزاء الذي سيناله كل من يقوم بعقوق والديه فقد روى أبو الدرداء أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا يدخلُ الجنَّةَ عاقٌّ، ولا مدمنُ خمرٍ، و لا مكذِّبٌ بقدرٍ
  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: “أكبرُ الكبائرِ: الإشراكُ بالله، وقتلُ النفسِ، وعقوق الوالدين، وقولُ الزورِ.
  • عقوق الوالدين هو إثم كبير يا بني وخاب وخسر من كان والديه يعيشان ولا يحسن إليها ويظل بجوارهما فهو موجود في هذه الحياة بفضلهما.

كنا معكم متابعينا الكرام في موضع عن حوار عن بر الوالدين، حيث ان بر الوالدين هو من اغطم الامور التي امرنا بها الله سبحانه وتعالى وحثنا على المواظبة عليها مهما كانت الظروف، وقد ربط الله سبحانه وتعالى الايمان به وعبادته في بر الوالدين فقال في كتابه العزيز “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”، وفي هذا دليل على عظم بر الوالدين