الفرق بين الشرك والكفر، خلق الله الإنسان وسخر له كل ما في الكون لأجل رسالة سامية وهي عبادة الله وحده لا شريك له، ولكن الأنسان بجهله وتسلط الشيطان عليه، يسقط في أفخاخه حتي يسقطه في الشرك أو الكفر، وهنا يتساءل كثير من الناس ما الفرق بين الشرك والكفر، وهل الاثنان يخرجان الأنسان من الملة المحمدية، في هذا المقال سوف نتعرف على كل من الشرك  والكفر، وكيف أن على الأنسان أن يتجنب الوقوع في كل منهما، فتعالوا معنا على منصتكم موسوعة المحيط لنتعرف على الفرق بين الشرك والكفر.

تعريف الكفر

الكفر جحد الحق وستره، كالذي يجحد وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة أو وجوب بر الوالدين، وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك.

تعريف الشرك

هو صرف بعض العبادة لغير الله.

أعمال الشرك بالله

هناك بعض الأعمال والأفعال التي تدخل الأنسان في الشرك ومن هذه الأعمال:

  •  كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك.
  • كمن يذبح لهم أو ينذر لهم.

الكافر مشرك والمشرك كافر

إن مصطلح الكافر والمشرك قد يخلط بينهم الأنسان ولكن القرآن الكريم قد وضح ذلك بحيث يطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر.

الأدلة القرآنية

كما قال الله ” وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون: 117].

وقال سبحانه: “إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ [المائدة: 72].

وقال جل وعلا في سورة فاطر:” ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر: 13 – 14] فسمى دعاءهم غير الله شركا في هذه السورة، وفي سورة قد أفلح المؤمنون سماه كفراً.

وقال سبحانه في سورة التوبة: “يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة: 32 – 33] فسمى الكفار به كفارا وسماهم مشركين؛ فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركا، والمشرك يسمى كافرا والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة.

الأدلة النبوية

ومن ذلك قول النبي : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب.

وفي نهاية حديثنا هذا وضحنا الفرق بين الكفر والشرك، وقد ذكرنا الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية التي وضحت ذلك، وإننا في موسوعة المحيط ليسعدنا أن نستقبل أسئلتكم وآرائكم ودمتم بخير.