إذا كانت بهيمة الأنعام للعمل فقط فحكم الزكاة، تعتبر الزكاة من أهم أركان الإسلام بعد الصلاة، وفيها تطهير وتنظيف والنماء والزيادة؛ فإخراج جزءِ من المال الزائد عن حاجة المسلم لمستحقيه من الفقراء والمساكين وغيرهم يطهره وينميه ويبارك فيه بإذنه تعالى ويحفظه من الزوال، ورد في القرآن الكريم أنّ الزكاة كانت قد فُرضت على الأمم السابقة؛ حيث جاء الرّسل والأنبياء بفرضيتها قديماً، ثم جاءَ الإسلام وأرسى لها القواعد، ومن يستحقها فقال تعالى ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”

زكاة بهيمة الانعام

لقد بين لنا الله سبحانه وتعالى مقدار الزكاة التي يجب على المسلم ان يخرجها في كل نوع من انواع الاموال وان بهيمة الانعام هي احدا اوجه الاموال التي تحب عليها الزكة، وان بهيمة الانعام هي الغنم، والإبل، والبقر، وللزكاة فيها حالتين، وان التفصيل لزكاة بهيمة الانعام كتالي:

  • إذا كانت هذه الأنعام سائمة، ترعى طوال الحول، أو معظمه في القفار، والصحاري المباحة، وقد بلغت النصاب، وحال عليها الحول أيضا، كانت الزكاة فيها واجبةً، ويستوي في ذلك إن كانت معدة للدر، أو النسل، أو التسمين، ويُخرج منها للزكاة بحسب نوعه.
  • إذا كانت هذه الأنعام أو غيرها من الحيوانات والطيور معدة للتجارة، وكان صاحبها يطعمها من بستانه، أو يشتري لها طعاماً، أو يجمع لها ما يُمكنها أكله، فهذه تجب فيها الزكاة إن حال عليها الحول، وبلغت قيمتها النصاب، ومقدار الزكاة الواجب فيها ربع العشر، أما إن كانت غير معدة للتجارة، كما لو كانت للدر، أو النسل فليس فيها زكاة.

حكم الزكاة

تعتبر الزكاة واجبة مشروعةٌ كما جاء في القران الكريم والسنة واجماع العلماء، وان الدليل على وجوبها من الكتاب فقول الله تعالى: (وأقيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكَاةَ)، وكذلك قوله تعالى: ‏(‏خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)‏، ولقوله تعالى أيضاً: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادهِ) وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقٌ مَعْلومٌ لِلسَّائِل واْلمَحْرُومِ).

الى هنا متابعينا الكرام نكون قد وصلنا واياكم الى ختام مقالنا الذي تعرفنا من خلاله على إذا كانت بهيمة الأنعام للعمل فقط فحكم الزكاة، وهو من الامور الفقهية في الزكاة التي يجب ان يعرفها المسلون.