من القائل اذهب يا ابن اخي فقل ما احببت إحدى المقُولات الشهيرة التي جاءت في السيرة النبوية وجاء معها قصة وتفاصيل، استدعت ذكرها من قائلها ولهذا فإننا نتناول هذه العبارة للبحث في حيثياتها وتفاصيل قولها وما هو الموقف الذي ترتب عليها، واستدعى مِن قائلها أن يُبادر لقولها ولمن قالها، كُلها نُجيب عليها في موضوع من القائل اذهب يا ابن اخي فقل ما احببت ونأتي على ذكر المعلومات الكامِلة حول هذه المقُولة التي تدُل على دفاع العم بإستماتة عن إبن أخيه وطلبه منه أن يقول ويفعل ما يشاء.

من القائل اذهب يا ابن اخي فقل ما احببت ؟

كان النبي صلى الله عليه وسلم من قبيلة بني هاشم وهو من سادة قريش، ولهذا كانت هذه القِصة معضلة كبيرة للكفار والمشركين فعلى الرغم من مُخالفته لدين آبائه وأجداده من بنو هاشم إلا أنهم لم يتخلوا عنه، أو يسمحوا لأحد المساس به، وكان ذلك واضحاً في قول عمه اذهب يا ابن اخي فقل ما احببت، فقد جاءت قريش وطلبت من أبو طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام أن يجعله يتوقف عن الدعوة للدين الإسلامي ولكن النبي أجابه بأنه لن يترك هذا الأمر لأنه لا يُطيق ألا يُتم رسالة الله، وخشي النبي أن يقوم عمه أبو طالب بتسليمه لقريش ولكِن عمه أبو طالب ناداه فقال له ” اذهب يا ابن أخي ، فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا “.

فقد كان عمه أبو طالب مُدافعاً عنه على الرغم من كونه مُشرك، إلا أن الحمية والعصبية التي تربطه بالنبي عليه الصلاة والسلام كونه عمه لم تدعه يتركه لقريش للبطش به أو لقتله وبقي مُدافعاً عنه، حتى هاجر النبي وأمنَّ نفسه في المدينة.