خطبة قصيرة عن الصبر، الصبر هو عبارة عن الحبس والامتناع والمقصود بالحبس هنا هو حبس النفس عن الجزع والهلع والعديد من الاشياء السلبية، خاصة ان نتائج الصبر نتائج مفيدة بصورة كبيرة جدًا، وتعريف الصبر لغة هو عبارة عن حسن التحمل والصبر عن المحبوب ومنع النفس عنه، وايضًا الصبر على المكروه، وشهر الصوم رمضان هو اكبر مثال للصبر لأن الانسان بهذه الحالة يصبر على الشهوات ويحبس نفسه عن كافة الملذات، وبعد كل ذلك الصبر ينال المسلم الاجر والفرج، وكما يقال ان بعد الصبر الفرج، والان متابعينا الكرام استنادًا الى مطالبكم سنعرض لكم خطبة قصيرة عن الصبر واضافة الى ذلك سنتحدث عن الصبر.

خطبة قصيرة جدا عن صبر

الحمد لله الذي حثنا على الصبر وجعله مفتاحًا لأسمى المطالب، وأعظَمَ به للصابرين الأجر وأنالَهم أسنى الرغائب، وبشَّرهم بأن عليهم صلواتٍ من ربهم ورحمةً وأنهم هم المهتدون، أستغفر الله العظيم وأشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم، جعل عاقبة الصبر الظفر، وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، أقوى مَن صبر صلِّ اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آلة وأصحابه ومَن بنورهم والهدى مقتدون.

عباد الله: اتقوا الله تعالى في جميع أحوالكم واصبروا على ما ينالكم، فإن الإنسان في هذه الدنيا يبتلى بالخير والشر فهو بحاجة إلى الصبر ، ولقد ذكر الله الصبر في القرآن في تسعين موضعاً وهو نصف الإيمان –فإن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر.

والصبر هو حبس النفس وهو ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة.

فأما الأول وهو الصبر على طاعة الله فمما لا شك فيه أن في الطاعة مشقة؛ ففي الصلاة إتعاب للبدن وحرمان من النوم، وفي الصوم مشقة الجوع والعطش ومنع النفس من تناول شهواتها، وفي الصدقة بذل للمال المحبوب إلى النفوس، وفي الجهاد تعرض للخطر بالقتل والجراح، وهذه المشاق لا تلائم رغبة النفس لأنها ميالة إلى الراحة، شحيحة بالمال، حريصة على الحياة والبقاء والشيطان يخذلها ويكسلها فهي بحاجة إلى الصبر الذي تستطيع به الثبات على الطاعة وتحمل المشقة كما أنها بحاجة إلى الإيمان الذي تدرك به حسن عاقبة الطاعة فيسهل عليها تحمل المشاق طعماً بحسن العاقبة، وربما يعتاد الطاعة بعد ذلك ويألفها ويتلذذ بها ولا يصبر عنها بعد أن كان في الأول ينفر منها ويحتاج إلى الصبر عليها.

يقول الله تبارك وتعالى: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن التوكل هو ثقة القلب بالله والمؤمن الكامل يُفَوِّضُ أمره إلى الله ويعمل بمقتضى قوله تعالى: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)،  فيصبر على ما ابتلاه الله به ولا يعترض على الله ولا يشك في حكمة الخالق ولا يشك في أن المؤمنين منصورون من حيث المعنى مهما حل بهم من المصائب والبلايا وأن الحقَّ يعلو ولا يُعلى عليه لذلك ثبت سيدنا خُبَيْبٌ على الإيمان والإسلام ّلما أراد المشركون قتله فصلى ودعا وقال : فلستُ أبالي حين أقتل مسلما  على أي جَنْبٍ كان في الله مصرعي،

فلستُ أبالي حين أقتل مسلما  على أي جَنْبٍ كان في الله مصرعي

فلا يكون شأن البعض التحول عن الإيمان إلى الطغيان وعن الشكر إلى العصيان لوقوع المصيبة عليهم، لقوله تعالى(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ على حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ على وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذلك هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ).

خطبة قصيرة عن الصبر لمادة التعبير

الحمد الذي وعد الصابرون أجرهم بغير حساب وجعل لهم العواقب الجميلة في هذه الدنيا ويوم المآب، واشهد ان لا اله الى الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ،الذي أنزل عليه الحكمة وفضل الخطاب ،اللهم صل  وسلم على محمد واله وأصحابه صفوة الصفوة سلام عظيما

اما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجثمان، فمن لا صبر له فليس له يقين ولا إيمان وقد أمر الله بالاستعانة بالصبر والصلاة على جميع الأمور، وأخبر أن الصابرين لهم الدرجات العاليا والخير والأجور ،فقال مخبرًا عن دار أهل القرار: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ )

فإن سألتم عن حقيقة الصبر فإنه حبس النفس وإلزامها ما يشق عليها ابتغاء وجه الله، وتمرينها على الطاعة وترك المحارم ، وعلى الأقدار المؤلمة رضي بقدر الله، فمَن عرف ما في طاعة الله من الخير والسعادة هان عليه الصبر والمداومة عليه وما في معصية الله من الضرر والشقاء، سهل عليه إرغام النفس والإقلاع عنها.

ومَن علم أن الله عزيز حكيم ،وأن المصائب بتقدير الرؤوف الرحيم، أذعن للرضى ورضي الله عنه وهدى الله قلبه للإيمان والتسليم .

فيا من انتابته الأمراض وتنوعت عليه الأوصاب ،أذكر ما جرى على أيوب كيف أثنى الله عليه بالصبر وحصول الزلفى حيث قال : إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ، ويا مَن فَقَد سمعه أو أَخَذ الله عينيه فاصبر صبرًا جميلا وبالله المستعان وان بعد الضيق الفرج.

آيات عن الصبر

يوجد آيات من القرآن تحث على الصبر وتبشر الصابرين ان لهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار، وان الصبر مقداره كبير وعظيم عند الله سبحانه وتعالى اليكم الان من خلال هذه النقاط آيات عن الصبر:

  • “اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ”.
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”.
  • “أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ”.
  • “تُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور.
  • “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
  • “وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”.
  • “وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ”.

متابعينا الكرام من خلال موقعنا الالكتروني عرضنا لكم مقالة مميزة بعنوان(خطبة قصيرة عن الصبر)، وتحدثنا بصور عامة عن الصبر وعن الاجر الذي ينتابك بعد الصبر، واضافة الى ذلك عرضنا لكم آيات عن الصبر تابعونا عبر موقعنا الالكتروني ننشر لكم العديد من المعلومات المفيدة والاخبار الحصرية التي نرفقها لكم بشكل يومي دمتم بكل خير.