ما حكم صيام يوم عرفه لغير الحاج فهل هو فرض أو سنة أو نافلة، وما هو فضل صيام يوم عرفة كون السواد الأعظم من المسلمين يحرصون على صيام هذا اليوم وهو التاسع من ذي الحجة وهو اليوم الذي يسبق عيد الأضحى المبارك، نظراً لما ورد في فضل صيام يوم عرفة ورغبتنا جميعاً في أن نكون ممن نالوا أجر صيامه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”، كما أنه أفضل أيام العام لما قيل بأنه يوم العتق من النيران لعباد الله.

حكم صيام يوم عرفة

كما أجمع العلماء فإن حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يصوم يوم عرفة في كُل عام وهو ما إتبعه فيه صحابته رضوان الله عليه وكُل من يرى في النبي عليه الصلاة والسلام قدوة له، يسير على سنته ويهتدي بهديه، فالباحث عن شفاعة نبينا محمد عليه أن يتحرى كُل السنن والأعمال التي كان يقوم بها ويُؤديها، كما أن فضل صيام عرفة كونه يكفر عام مضى وعام قادم أمر يستحق تحمل جهد الصيام لهذا اليوم.

صيام يوم عرفة للحاج كما أجمع عليه جمهور الفقهاء هو أمر غير مستحب فللحاج الكثير من الأعمال التي يقوم بها في يوم عرفة والتي عليه أن يكون بكامل قدرته وقوته لكي يؤديها بدءاً من الوقوف بعرفة طوال اليوم حتى البدء في التحرك مع غروب شمس يوم عرفة، فالحنابلة والمالكية يرون أن حكم صيام يوم عرفة للحاج هو مكروه بينما يرون الشافعية بأن غير مستحب، والحكمة من ذلك لأنه يضعف الحاج عن القيام بالوقوف بعرفة وما فيه من أعمال وطاعات يقوم بها الحاج والأفضل له ترك صيام يوم عرفة.

شاهد أيضا: دعاء يوم عرفة

ما حكم صوم يوم عرفة لغير الحاج

كما ورد على لسان الكثير من الأئمة والشيوخ حول ما حكم صوم يوم عرفة لغير الحاج فقد أجمعوا على أنه سنة مؤكدة إستناداً لقول النبي عليه الصلاة والسلام ” احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ” عند سؤال عن فضل صيام يوم عرفة، أما الحاج فقد روي بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكم صائماً في حجة الوداع يوم عرفة ولهذا فقد ذهب الكثير من العلماء للقول بأن صيام يوم عرفة للحاج غير مستحب والبعض رأوا أنه فيه كراهة.
من سعى لنيل الأجر والفضل لن يتوانى في صيام يوم عرفة لأنه يوم عظيم ومُبارك وهو يوم واحد في صيانه نتخلص من ذنوب عام مضى وعام قادم، فكيف لنا أن نضيع هذه الفرصة العظيمة التي قد لا تتكرر في العام القادم إذا ما إنتهت آجالنا ولم نجد كيوم عرفة أمامنا للقاء الله خالين من الذنوب والمعاصي والآثام التي قد يوسوس لنا الشيطان في إرتكابها.
كُل ما جئنا على ذكره هو محل إجماع المذاهب والعلماء المسلمين بخصوص ما حكم صيام يوم عرفه لغير الحاج وهو الشخص الذي لا يكون عليه أعمال كون حاج في هذا اليوم المبارك، ويستغله في منزله وبيته بالقيام بالطاعات والعبادات بحثاً عن الأجر والفصل العظيم المنوط بيوم عرفة وصيام يوم عرفة.