سبب خروج الامام الحسين من مكة، الامام حسين هو سبط الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهو الامام الثالث عند الشيعة، حيث اطلق عليه النبي محمد لقب سيد شباب اهل الجنة، وقال الحسن والحسين سيدا الشباب اهل الجنة، حيث انه خامس اصحاب الكساء وكنيته ابو عبد الله، وقد ولد في شهر شعبان عنم 4هـ، حيث اتى الى النبي محمد واذن في اذنيه جميعا بالصلاة وعق عنه بكبش، لنتعرف على سبب خروج الامام الحسين من مكة.

خروج الإمام الحسين (عليه السلام) من مَكة إلى العراق

عندما كان الامام الحسين عليه السلام في مكة المكرمة والرسائل التي ارسلها العديد من اهل الكوفة ارتأى الحسين ان يرسل مندوب عنه الى الكوفة، حيث وقع الاختيار على ابن عمه مسلم بن عقيل عليه السلام وذلك ليتم توفير التمثيل والقيادة به، وذلك كان منذ وصوله الى الكوفة وقد راح يجمع الانصار ويأخذ البيعة للامام الحسين وايضا يوضح الاهداف في الحركة الحسينية، ويتم شرح الاهداف للثورة وزعماء الكوفة ورجالاتها، حيث اعلنت ولائها للامام الحسين عليه السلام وعلى اثر ذلك الاجواء المشحونة وقد كتب مسلم بن عقيل الى الامام الحسين ويحثه بالمسير ايضا والقدوم الى مدينة الكوفة.

حيث تسلم الامام الحسين عليه السلام رسالة مسلم بن عقيل وايضاتقريره عن كافة الاوضاع والظروف السياسية والاتجاه في الراي العام، حيث قرر الامام عليه السلام التوجه الى دولة العراق وذلك في اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية،حيث يعني ذلك ان الامام عليه السلام ولم يكمل حجة بسبب الخطورة في الموقف وايضا يمارس التكلفة الشرعية في الامامة والقيادة وجمع الامام الحسين عليه السلام، النساء والاطفال وابنائه واخوته وابناء اخته وابناء عمومته وقد شد عليه السلام الرحال الى مكة المكرمة، ويعني ذلك ان الامام لم يكمل حجه بسبب خطورة الموقف وايضا مارس التكلفة الشرعية في الامامة والقيادة ولما سرى نبأ رحيله قد تملك الخوف في قلوب الكثير من مخلصيه والمشفقين عليه واخذوا يتشبثون به ويستشفعون اليه ويعدل عن رايه وايضا يتراجع عن ذلك القرار.

اعتذار الامام عليه السلام عن مطالباته بالهدنة

ان الامام الحسين عليه السلام اعتذر عن مطالباته بالهدنة وقد رفض كل مساعي القعود والاستسلام، حيث ان المتتبع لاخبار ثورة الامام الحسين عليه السلام يجد سر عظيم في نهضته، حيث يتم توضيح ذلك السر عبر النصيحة التي قدمت للامام عليه السلام ومن قتل اصحابه واهل بيته، حيث كلهم كانوا يترقعون الخيانة وايضا عدم الوفاء بالعهود التي قطعها له اهل الكوفة، حيث ندرك هنا ان الامام الحسين قرار وهدف لا يمكن ان يتراجع عنه وقد كان واضح من خلال الاصرتر والحوار، وكان متوقع النتائج التي ال اليها عبر الموقف ومشخص لها بالشكل الدقيق الا انه كان ينطبق في حركته عبر ما يمليه عليه الواجب وايضا التكلف الشرعي، حيث نجد ذلك واضح في خطبيته وقال عليه السلام: (الحَمدُ للهِ، ومَا شاءَ الله، ولا قُوَّة إلاَّ بالله، خُطَّ المَوتُ على وِلدِ آدم مخطَّةَ القِلادَة على جِيدِ الفَتاة، وما أولَهَني إلى أسْلافي اشتياقَ يَعقُوبَ إلى يوسف، وخيرٌ لي مَصرعٌ أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطِّعُها عسلان الفلوات بين النَّواوِيسِ وكَربلاء، فيملأن أكراشاً جوفا، وأحوية سغباً،لا مَحيصَ عن يوم خُطَّ بالقلم، رِضا الله رِضَانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويوفِّينا أجورنا أجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول الله لَحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرُّ بهم عَينه، وينجزُ بهمْ وَعدَه، من كان باذلاً فِينَا مهجتَه، وموطِّناً على لِقَاء الله نفسه، فلْيَرْحَل مَعَنا، فإنِّي راحلٌ مُصبِحاً إن شاء الله) مقتل الإمام الحسين للسيّد ابن طاووس: 23.

لذلك ان كل شيء واضح امام الامام الحسين عليه السلام، وذلك مصمم على الكفاح والشهادة وليس النصر فقط ويحسب دائما بالنتائج المادية والحالية، وقد يحتاج الحدث الكبير الى فترة زمانية طويلة ويتفاعل فيها جملة من الحوادث اي الكثير منها والاسباب وذلك ليعطي نتائجه وذلك ما حدث بالفعل بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام،وذلك سبب خروج الامام الحسين من مكة.