يعتبر الطلاق من أبغض الحلال إلى الله سبحانه وتعالى، وذلك لما فيه من هدم للأسرة وتشتت للأولاد وانعدام الاستقرار وانعدام الأمن لدى أفراد الأسرة التي يحدث طلاق بين الوالدين فيها، ففي كل الأحوال المتضرر من الطلاق هم الأولاد في الأسرة كونهم يتعرضون للحرمان من حنان أمهم وعطف والدهم ويعيشون حياة صعبة تجعلهم قساة القلوب عندما يكبرون وربما يصبحون مجرمين يرتكبون جرائم بحق المجتمع، لذا سنتعرف على أنواع الطلاق وخاصة الطلاق البدعي. 

ما هو الطلاق البدعي

يعتبر الطلاق البدعي أحد أنواع الطلاق، ويعرق على أنه الطلاق الذي يحدث عند بعد مجامعة المرأة سواء في الحيض أو في النفاس أو بعد أن تطهر ولم تظهر عليها علامات الحمل، والطلاق البدعي يقع حسب رأي جمهور الفقهاء، وقد صح ابن عمر رضي الله عنه طلق زوجته وهي حائض، فسأل والده عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسكها وإن شاء الله طلقها قبل أن يجامع”. 

ويعد الطلاق البدعي طلاقا مخالفا للشرع في جميع الأحوال، وينقسم الطلاق البدعي إلى عدة أقسام منها: 

  • طلاق بدعي في وقت الحيض أو النفاس أو طهر المرأة ومجامعتها بعد طهرها ولم يتبين لديها حمل، ويقع هذا الطلاق ويؤثم فاعله، ويستطيع مراجعة زوجته إذا لم تكن الطلقة الثالثة. 
  • طلاق بدعي بعدد طلقات لا تجوز في الشرع، مثل أن يقوم بتطليقها ثلاث طلقات في نفس المجلس، كأن يقول لها أنت طالق بالثلاثة، أو أن يقول لها  أنت طالق، طالق، طالق، ويعتبر هذا الطلاق طلقة واحدة ويؤثم فاعله، وإذا كانت صغيرة لم تحض، أو لم يدخل بها، او كبيرة في السن انتهى الحيض لديها، فيمكنه تطليقها وقتما شاء ولا يوجد طلاق بدعي في هذه الحالة. 

شاهد أيضًا: هل يجوز الطلاق في رمضان

ما هي أنواع الطلاق

هناك العديد من أنواع الطلاق والتي يوجد اختلافات فيما بينها، وتتمثل هذه الأنواع فيما يلي: 

  •  الطلاق السني: ويعني القيام بطلاق المرأة بعد مجامعتها وهي ليست حائض، ويعتبر من الطلاق الجائز في الشرع  لا غبار عليه، ولكن يجب أن تتوفر فيه العديد من الشروط وهي: أن تكون المرأة على طهارة عند وقوع الطلاق، والشرط الثاني ألا يقع الطلاق بعد جماع المرأة مباشرة، بل يشترط الطلاق على طهارة ولم يحدث جماع تبعه الطلاق مباشرة، وإلا سيكون طلاقا بدعيا يؤثم الرجل حينها ويلزمه الاستغفار. 
  • الطلاق البدعي: وهو الطلاق الذي يحدث في حال كانت المرأة على حيض أو نفاس، أو جامعها الرجل بعد طهر وقام بتطليقها بعد الجماع، فالطلاق هنا يقع ولكن يؤثم الرجل ويلزمه التوبة والاستغفار. 
  • الطلاق الرجعي: وهو أن يقوم الرجل بتطليق زوجته الطلقة الأولى أو الثانية، مع القيام بمراجعتها قبل انتهاء العدة، لأنه إذا قام بمراجعتها بعد انتهاء العدة فإن الطلاق يكون طلاق بائن بينونة كبرى، ويجب أن تتوفر العديد من الشروط ليكون طلاقا رجعيا وهي كالآتي: 

-لا يحتاج الزوج لعقد ومهر جديدين من أجل إرجاع زوجته لعصمته، بل يمكنه إرجاعها قبل انتهاء عدتها، ولا يشترط موافقتها على الرجوع لعصمته. 

– تعتبر العدة في الطلاق الرجعي مثل الزواج تماما، فإن توفي أحد الزوجين في العدة فإن الآخر يرثه. 

– لا يجوز للزوج أن يخرج المرأة من بيتها، ولا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها، وفي ذلك حكمة شرعية تتمثل في أن قرب الزوجين من بعضهما البعض ربما يؤدي إلى الإصلاح بينهما، ولكن في حال المرأة التي يكون كلامها وفعلها فاحشا من الأفضل إخراجها من بيتها. 

تعريف الطلاق السني

يعد الطلاق السني من أهم أنواع الطلاق المنتشرة في مجتمعات المسلمين، ويعني القيام بطلاق المرأة بعد القيام بمجامعتها وهي على حالة طهر، وليست على نفاس أو حيض، وله شرطان وهو أن تكون المرأة في حالة طهر ثم قام الرجل بتطليقها، والشرط الثاني يتمثل في ألا تكون المرأة على حالة حيض أو نفاس عند طلاقها، وحتى يصبح هذا الطلاق صحيحا يجب على الزوج انتظار زوجته حتى تحيض وتطهر ولا يجامعها ثم يقول بتطليقها بقوله: أنت طالق، أو قوله طلقتك، أو زوجتي فلانة طالق، ولكن إذا قال أنت طالق بالثلاثة، أنت طالق طالق طالق فتحتسب طلقة واحدة ويؤثم الرجل وعليه التوبة والاستغفار. 

شروط الطلاق السني الثمانيه

شروط الطلاق السني هي أربعة شروط فقط ولا وجود لثماني شروط للطلاق السني، وتتمثل هذه الشروط الأربعة فيما يلي: 

  • أن الزوجة تكون على طهارة، أو حاملا عند قيام زوجها بتطليقها. 
  •  ألا يتم الجماع بين الزوج والزوجة بعد الطهر. 
  •  أن تكون الطلقة طلقة واحدة عند طهارة المرأة. 
  •  ألا يقوم الزوج باتباع الطلاق طلاقا آخر حتى تنتهي العدة. 

شاهد أيضًا: هل يقع الطلاق وقت الغضب

الحكمة من تحريم الطلاق البدعي

تتمثل الحكمة في تحريم الطلاق البدعي في تضييق الطلاق لأقصى درجة ممكنة، وكذلك تحريم الطلاق في وقت الحيض أو النفاس حفاظا على مشاعر المرأة لانه لو حدث هذا الطلاق فإن الحيضة التي تكون فيها لا تحتسب وعليها الانتظار حتى تأتي الحيضة التي تليها وتبدأ العدة بالاحتساب وهذا فيه ضرر كبير للزوجة. 

الحكم الشرعي للطلاق

اختلف الكثير من العلماء حول تحديد الحكم الشرعي للطلاق ما بين مكروه ومحرم، فذهب بعضهم إلى أن الطلاق بدون سبب قوي يلزم بهذا الأمر محرم شرعا لما يقع فيه من المفسدة بحق الأسرة بأكملها من ضياع وتشتت الأولاد.

ولكن في حال كان استمرار الحياة الزوجية مستحيلا تماما فإن الطلاق يقع وحكمه مكروه في الإسلام، لأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله. 

تعريف الطلاق

الطلاق في الإسلام هو انفصال أحد الزوجين عن الآخر، وقد أطلق عليه علماء الفقهاء بأنه حل عقد النكاح بين الزوجين بلفظ صريح وواضح لكلمة من كلمات الطلاق ومن ألفاظ الطلاق الصريحة(الطلاق، الفراق، السراح) ويكون الطلاق ويقع بأحد هذه الكلمات سواء في غياب الزوجة أو حضورها او أمام القاضي.

ويعرف الطلاق في الاصطلاح بأنه عبارة عن إزالة لعقد النكاح بأي لفظة من ألفاظ الطلاق ويعرف الطلاق ايضاً حسب ما ورد في بعض التعاريف بكونه قطع النكاح ويكون بإرادة الزوج ويصح أن يكون بانبة عن الزوج او بدون انابة كما يمكن ان يحصل فراق بين الزوجين عن طريق الخلع بناء على طلب الزوجة أو من يكون ولي لها إذا كانت تريد ذلك وترى أن العيش مع هذا الرجل لا تستطيع ان تكملها معه ولا أن تستمر في علاقتها معه ويقع التفريق بين الزوجين من قبل القاضي بعد ان تقدم الزوجة او وليها طلب بذلك وينفذ الحكم القاضي بناء على عدة شروط واعتبارات.

أنواع الطلاق الصحيح

يقسم الفقهاء الطلاق حسب موافقته للسنة الى طلاق سني وطلاق بدعي، فالطلاق السني هو الطلاق الموافق لأحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها ووفق ضوابطها وضوابط السنة الإسلامية بكامل معاييرها وأحكامها أما الطلاق البدعي فهو الطلاق المخالف للشريعة الإسلامية لأنه يسبب ضررا نفسيا للزوجة ويشعرها بأنها لا قيمة لها، ويؤثم فاعله وعليه بالتوبة والاستغفار لأن الإسلام أعطى للمرأة كرامتها وشدد وتوعد من يمتهن كرامتها بالعقاب والإثم.